:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وحدة الأمة أساس النصر

    تاريخ النشر: 2003-04-04
     

     

    يقول -صلى الله عليه وسلم-: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على مَن سواهم)(1).

    يتعرض الشعب العراقي الشقيق في هذه الأيام لهجمة شرسة من أعداء الله ورسوله، حيث نرى تدمير البيوت، وقتل الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ، وقصف المستشفيات والجامعات والمؤسسات، في محاولة لاحتلال العراق الشقيق لنهب ثرواته، واستعباد أهله.

    كما يتعرض شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام لهجمة شرسة من جنين إلى رفح، ولا يجوز لنا أن نمر مرّ الكرام على مجزرة رفح البشعة التي استشهد فيها أكثر من أربعة شهداء أمس الخميس وعشرات الجرحى بالإضافة إلى هدم وتدمير عدد من البيوت.

    إن هذه الهجمات التي يقوم بها المعتدون ضد الشعوب، سبب مباشر يدعو الأمة إلى الوحدة والتلاحم، كما قال الشاعر: (إن المصائب يجمعن المصابينا)، حيث إن رصاص الأعداء لا يفرق بين رجل وامرأة، وشيخ وطفل، إنها تحتم علينا أن نكون جميعاً يداً واحدة، وصفاً واحداً للذود عن عقيدتنا، والدفاع عن وطننا، فكما قال -صلى الله عليه وسلم-: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه)(2).

    وقد خصّ الله الأمة الإسلامية بميزتين، الأولى: الخيرية }كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر{. والثانية: الوسطية }وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا{.

    والله سبحانه وتعالى يرشد إلى ذلك بقوله: }وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون{ (3)، وفي آية أخرى: }إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون{ (4).

    ومن أجل هذه الوحدة شـُرعَت صلاة الجماعة في المسجد في أوقاتها المعلومة، كما شرعت صلاة الجمعة وصلاة العيدين، كما شرع الحج وهو المؤتمر العالمي الذي يضم المسلمين الذين وفدوا لأداء مناسكه والالتقاء في مكان واحد، كل هذه لتقوية الروابط الأخوية بين جماعة المسلمين الذين وحدهم الإسلام وربط بينهم بوشائج قوية من عند الله العليم الخبير.

    إن أمتنا الإسلامية كانت خير الأمم، لأنها كانت أمة متآخية كل التآخي، متعاونة على البرّ والتقوى، متحدة في أهدافها وغاياتها، معتصمة بحبل ربها، قلوبها متآلفة، وصدورها متصافية، وكلمتها مجتمعة، التراحم قائم والتسامح موجود، وحب الخير يملأ كل قلب ونفس.

    وبذلك تبوأت أمتنا أعلى مراتب العز والشرف، وكانت لها السيادة والقيادة على شعوب الأرض قاطبة، فأقامت موازين القسط والعدالة والمساواة بين الناس، ونشرت في ربوع الدنيا رسالة الإسلام، ومبادئ القرآن.

    إن عدو الله -إبليس- لا يرضى للإنسان أن يحب أخاه المسلم فيعمل جاهداً من أجل إفساد العلاقات الأخوية كما قال عز وجل: }إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً{ (5).

    إن المؤمنين يعون هذه المهمة السيئة للشيطان فلا يطيعونه، وإذا ما غفلوا للحظة انتبهوا، وبسرعة، وعادوا إلى جادة الصواب.

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة –رضوان الله عليهم- مشادة كلامية سمع منها ارتفاع الصوت فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- يدها من الحجرة الطاهرة وأخذت تقول لهم: إن نبيكم يكره التفرق، ثم تلت عليهم قوله تعالى: }إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء{ (6)، وتعني أن الخصام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء، ولله در القائل:

    كونوا جميعاً يا بني إذا اعـترى                خطب ولا تتفرقــــوا آحـــــــــادا

    تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا               وإذا افترقــــن تكســــرت آحــــادا

    حتى أن التكاليف الشرعة جميعها تشتمل على روح المحبة والوحدة والتضامن:

    فمثلاً الصلاة: في وقت واحد حيث جعل الله للصلاة ميقاتاً محدداً، فيه يدخل أهل الحي مسجدهم وينتظمون في صفوف متراصة، لا يتقدم أحد على الآخر، كما قال صلى الله عليه وسلم: (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار)(7)؟!!

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة، والتكاتف والتعاضد، ورصّ الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة في هذا الوقت العصيب.

    فالواجب على أبناء الأمة أن يكونوا أخوة متحابين، وأن يتعاونوا على البرّ والتقوى كما قال العلماء: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)، وأن الواجب علينا أن نتخلق بالأخلاق القرآنية.

    ففي ظل التعاليم القرآنية والسنة النبوية الشريفة عاشت البشرية حياة الخير والسعادة: }فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى{ (8).

    أما آن لنا أن تخشع قلوبنا لذكر اله وسنة رسوله.

    }يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم{.

    اللهم اجمع شملنا، ووحد كلمتنا، وألف بين قلوبنا، وأزل الغلّ من صدورنا بكرمك وفضلك يا أكرم الأكرمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

     

    الهوامش

    1- أخرجه ابن ماجة

    2- أخرجه أصحاب السنن

    3- سورة المؤمنين الآية (1952)

    4- سورة الأنبياء الآية (92)

    5- سورة فاطر الآية (6)

    6- سورة الأنعام الآية (159)

    7- أخرجه الإمام البخاري

    8- سورة طه الآية (123)

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة