:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى الإسراء والمعراج

    تاريخ النشر: 2003-09-19
     

     

     

     

     

     

     (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ))(1).

                إننا نعيش في ظلال أيام كريمة من شهر رجب، فبعد أيام قليلة تطل علينا ذكرى الإسراء والمعراج، هذه الذكرى الطيبة العظيمة التي تعتبر من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية إنها ذكرى الإسراء والمعراج ذكرى المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، وأحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها، وهذه مكرمة اختص الله بها نبيه الكريم محمداً صلى الله عليه وسلم، والإسراء والمعراج ثابت بالقرآن الكريم وبالأحاديث الصحيحة المتواترة عن الرسول عليه السلام .

                ولقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد وفاة زوج الرسول خديجة-رضي الله عنها- التي كانت تروح عن قلبه الهموم والأحزان، كما وان القدر أبى إلا أن يكمل قضاءه فمات عمه أبو طالب في نفس العام الذي عرف بعام الحزن، وأصبح الرسول عليه السلام بعد موتهما في مكة وحيداً لا يجد أنيساً يسليه داخل البيت ، ولا نصيراً يحميه خارجه ،فكانت رحلة الإسراء والمعراج تكريماً من الله لرسوله الكريم كي يخفف عنه ما قاسى من آلام وان الله مع عباده المتقين .

                وقد كان الإسراء إلى بيت المقدس دون غيره من الأماكن لما شرفه الله تعالى به من بعثات الأنبياء السابقين، وزيارات الرسل جميعاً له، ولإقامة أكثرهم حوله، وصلاتهم جميعاً فيه، وان الله قد بارك البلاد حوله بنص الآية القرآنية (الذي باركنا حوله ) فالمسجد الأقصى والكعبة شقيقان حيث يقول عليه السلام : (لاتشد الرحال إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى)(2). فالقدس لها أهمية في تاريخ المسلمين فلقد رغب الله السكنى فيها لما ورد في الحديث القدسي (قال الله عز وجل لبيت المقدس: أنت جنتي وقدسي، وصفوتي من بلادي، من سكنك فبرحمة مني ، ومن خرج منك فبسخط مني عليه)(3) والله عز وجل اختارها مسرى لرسوله الكريم كما اختارها من قبل مستقر الخالدين من اخوانه الرسل الكرام، ففيها قبور الأنبياء والصالحين كما انها مهد النبوات ومهبط الرسالات.

                فمن هنا نعلم سبب اختيار الله تعالى بيت المقدس ليكون توأماً خالداً لمكة، فهو قبلة المسلمين الأولى، وهو أرض المحشر والمنشر(4)، كما جاء في الحديث عن ميمونة بنت سعد قالت: (يارسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ فقال : أرض المحشر والمنشر)، كما وأن الرسول الكريم يأمرنا بالبقاء في بيت المقدس حين الابتلاء ونزول المصائب لما ورد في الحديث الشريف أن أحد الصحابة رضوان الله عليهم-سأل الرسول عليه الصلاة والسلام قائلاً: يارسول الله أين تأمرنا إن ابتلينا بالبقاء بعدك؟ فقال عليه السلام: (عليك ببيت المقدس فلعله ينشأ لك بها ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون)(5)، كما روي أن المسجد الأقصى هو ثاني المساجد لما ورد في الحديث عن أبي ذر-رضي الله عنه-قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع على الأرض؟ فقال المسجد الحرام، فقلت : ثم أي قال : المسجد الأقصى، وقلت وكم بينهما؟ قال : أربعون عاماً)(6) وللمسجد الأقصى ارتباط وثيق بعقيدتنا، وله ذكريات عزيزة وغالية على الإسلام والمسلمين، فهو مقر للعبادة، ومهبط للوحي، ومنتهى رحلة الإسراء، وبدء رحلة المعراج .

                إن هذه المعجزة تظهر العلاقة الوثيقة بين المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد الأقصى بالقدس، هذه العلاقة الإيمانية حيث ربط الله بينهما برباط وثيق فالمسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .

                نعم إنها رحلة الإسراء والمعراج كانت حدثاً فذاً لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية في جميع مراحلها ، كيف لا؟ وهي معجزة من المعجزات الخالدة، وان هذا الحديث الفريد يوحي بالوحدة والقوة والثبات وصدق الله العظيم (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)(7) .

                كما وان الله عز وجل وعد أهل هذه البلاد خير الجزاء إذا ما التزموا بشريعته حيث يقول عليه السلام: (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظافرون)، وفي حديث أبي أمامة قيل يارسول الله وأين هم؟ قال: (هم ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس)(8).

                إن المسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين حيث استقبله الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمون معه لمدة ستة أو سبعة عشر شهراً وهو ثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين.

                إن الله عز وجل قد ربط بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام برباط وثيق، فلماذا يمنع الفلسطينيون من الوصول إلى مسرى نبيهم للصلاة فيه كي تكتحل عيونهم برؤية المسجد الأقصى المبارك، هذا المسجد الذي باركه الله وبارك البلاد التي حوله .

                وليعلم الجميع أن الباطل مهما قويت شوكته وكثر أعوانه لابد له من يوم يخر فيه صريعاً أمام قوة الإيمان: ((كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال))(9).

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآية (1)      2- رواه الإمام البخاري          3- كتاب فضائل القدس لابن الجوزي ص59.

    4- رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجة في سننه                        5- رواه الإمام أحمد في مسنده.

    6- أخرجه الشيخان                7- سورة آل عمران الآية (103)        8- رواه الإمام البخاري.

    9- سورة الرعد الآية (17).

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة