:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإنسـان وتجــربـة الابتــلاء

    تاريخ النشر: 2003-10-17
     

     

                لقد  لفت القرآن الكريم  أنظار المسلمين في غير موضع إلى أن الإنسان خلق للابتلاء ، وينبغي ألا ينظر إلى معنى الابتلاء نظرة تشاؤمية لأن العكس هو الصحيح ، فإن الله ما أجرى على عبده قضاءه إلا ليرفع به درجة أو يحط عنه به سيئة ، كما جاء في الحديث : ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)، وليست كل أنواع الابتلاء تكون بالآلام أو الأمراض ، بل قد يبتلى الله بالصحة كما يبتلي بالمرض ، ويبتلى بالغني كما يبتلى بالفقر ،   وفي الأثر : إن من عبادي من لا يصلح حاله إلا الغنى ، ولو أفقرته لفسد حاله ، وإن من عبادي من لا يصلح حاله إلا الفقر ، ولو أغنيته لفسد حاله ، فالله يعطي كل عبد ما يناسب تجربته في الابتلاء ، قال تعالى :( فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمة فيقول ربي أكرمن * وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن ).

    و الابتلاء أمر حتمي في حياة الدعاة، وفي تاريخ الأمم والشعوب ليميز الله الخبيث من الطيب تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا .

                والإنسان الذي يعمر الإيمان قلبه يلجأ إلى الله دائماً في السراء والضراء يشكره على نعمائه، ويسأله العون وتفريج الكروب فهو على كل شيء قدير لأن ثقته بالله عظيمة، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر،وأما غير المؤمن فيضعف أمام الشدائد، فقد ينتحر، أو ييأس، أو تنهار قواه، ويفقد الأمل لأنه يفتقر إلى النزعة الإيمانية، وإلى اليقين با لله .

                هذا رجل من المسلمين اسمه (أبو أمامة الباهلي) -رضي الله عنه- يجلس في المسجد في غير موعد صلاة، وعندما يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد يشاهد أبا أمامه الباهلي، فيسأله ما أحضرك إلى المسجد في غير وقت صلاة ؟‍! فيجيبه أبو أمامة قائلاً : هموم وديون يارسول الله، فيقول له الرسول عليه الصلاة والسلام : ألا أدلك على كلمات إذا قلتها صباحاً ومساء أذهب الله عنك همك، وقضى عنك دينك فيقول بلى يارسول الله. فقال أن تقول صباحاً ومساء "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" .

                كم نرى اليوم أناساً يمرون في ظروف صعبة .

    * فهذا عامل منعه الحصار من الوصول إلى مكان عمله، وإحضار لقمة عيش شريفة لأبنائه كي يوفر لهم الكساء وملابس المدارس والقرطاسية والحقائب وغير ذلك ، ونحن نمر بظروف صعبة للغاية نتيجة الهجمة الإسرائيلية الشرسة على مخيماتنا وقرانا ومدننا.

    * وهذا مزارع كسدت مزروعاته من خضروات وفواكه لأن الحصار الظالم حال دون تصديرها .

    * وهذا طالب لم يستطع السفر لإكمال دراساته العليا في الخارج بسبب الحصار .

    * وهذا زائر جاء لقضاء إجازته بين أهله وذويه فعم الفرح والبهجة المحيط الأسري وإذ به يجد المعابر مغلقة أمام المسافرين، وأصبح مستقبله الوظيفي في الخارج في خطر .

                إنها هموم كبيرة، يقاسي منها المواطن الفلسطيني صباح ومساء، لكن علينا أن نعلم بأن الشدة سيكون بعدها الرخاء، وإن هذا الضيق سيكون بعده الفرج إن شاء الله .

                فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن خباب بن الأرت -رضي الله عنه- قال : "شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له : ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو الله لنا ؟ قال : كان الرجل فيمن قبلكم، يحفر له في الأرض فيجعل فيه ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون" .

                فالمؤمن يكون دائماً عظيم الثقة بنصر الله، ويعمل على تذليل العقبات والصعاب بلا تهيب ولا وجل .

                فهذا هو حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- حوصر في شعب أبي طالب ثلاث سنوات وكانت قد فرضت عليهم المقاطعة والحصار الشديد حتى أكلوا ورق الشجر ومع ذلك كان متفائلاً بنصر الله، كما وورد أنه-صلى الله عليه وسلم-كان متوجهاً من مكة إلى المدينة المنورة وإذ به يعطي وعداً إلى سراقة بن مالك بسواري كسرى ، ولعل سائلاً يسأل : كيف يعطي هذا الوعد لشخص كاد أن يصل إليه ويمسك به، لولا الأمل والتفاؤل بأن الله ناصر عباده المؤمنين، وأنه لن يخذل المتقين المخلصين، وأن عرش كسرى سيسقط على يد المسلمين .

                علينا أن نصبر، وأن نتدبر قول الحبيب -صلى الله عليه وسلم- الذي أخرجه الإمام الترمذي عندما سئل "أي الناس أشد بلاء؟ قال : الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، وان الرجل ليبتلى على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة، ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة" .

                والله عز وجل قال للمؤمنين " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" .

                لتكن ثقتنا با لله عظيمة، وأملنا قوي في غد مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعي "فان مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا" لتقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر فلن يغلب عسر يسرين .

     

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة