:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أرض فلسطيــن .... وقــف إســلامي

    تاريخ النشر: 2002-03-08
     

     

            أرض فلسطين – وهي ولاية من ولايات بلاد الشام- وقف لجميع المسلمين لأنها أرض خراجية وتم افتتاحها بهذه المثابة .

                فقد سأل بلال وأصحابه – رضي الله عنهم- عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسمة ما أفاء الله عليهم من العراق والشام، وقالوا له:اقسم الأرضين بين الذين افتتحوها كما تقسم غنيمة العساكر،فأبى عمر عليهم ذلك إباء شديداً ورفض مطلبهم وجعله ملكاً للمسلمين عامة سواء منهم من كان موجوداً وقتها أولم يكن موجوداً بعد،وسواء منهم من شارك في فتحها أو لم يشارك فيه واستدل لما رآه بثاقب فكره وعظيم اجتهاده بقوله تعالى:{مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ*لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ*وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ*وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (1).

    والمتأمل في هذه الآيات يجد أنها جمعت في فحواها بين ما أفاء الله على رسوله خاصة، وما أفاء الله من القرى كلها عامة، إلى ما خص الله به المهاجرين ثم الأنصار، وإلى ما قسمه الله سبحانه وتعالى لمن جاء بعدهم من عامة المسلمين .

    لذلك تجد عمر رضي الله عنه يقول مستنبطاً مدللاً على اجتهاده فيما ذهب إليه : " قد أشرك الله الذين يأتون من بعدكم في هذا الفيء، فلو قسمته لم يبق لمن بعدكم شيء، ولئن بقيت ليبلغن الراعي بصنعاء نصيبه من هذا الفيء ودمه في وجهه".

    ومما قاله مبرهناً على أرجحية ما يقول مخاطباً عقولهم وقلوبهم: "فإذا قسمت أرض العراق بعُلُوجها، وأرض الشام بعلوجها، فما يسد به الثغور؟ وما يكون للذرية والأرامل بهذا البلد وبغيره من أهل العراق والشام؟

    فلما أكثروا عليه طلباً للقسمة وطمعاً فيها قائلين له: " تَقِف ما أفاء الله علينا بأسيافنا على قوم لم يحضروا ولم يشهدوا، ولأبناء القوم ولأبناء أبنائهم ولم يحضروا؟ كان لا يزيد على أن يقول لهذه الجموع الغاضبة قصيرة النظر العلمي والإدراك الاجتماعي :هذا رأيي

    ورأيُ عمر جاء في قوله : وقد رأيت أن أحبس الأرضين بعلوجها ، وأضع عليهم فيها الخراج وفي رقابهم الجزية يؤدونها فتكون فيأً للمسلمين المقاتلة والذرية ولمن يأتي من بعدهم "

    وبناء على ما أداه فهم عمر واجتهاده من كتاب الله تعالى اختار بعد فتح السواد: سواد العراق وبلاد الشام، اختار الوقف على عامة المسلمين من المقاتلة والذرية ومن يأتي من بعدهم جيلاً بعد جيل، دون القسمة، وأيده على ذلك بعض الصحابة كعثمان وابن عمر وعلي وطلحه، ومستشاروه من الأوس والخزرج مما قواه على ما ذهب إليه قائلاً لمن خالفه : "كيف أقسمه لكم وأدع من يأتي بعدكــم بغير قسم"  ،وروي عن زيد بن أسلم أنه قال : "أما والذي نفسي بيده، لَوْلاَ أنْ أتركَ آخرَ الناسِ بَبَّاناً ليس لهم شيءٌ،  ما فُتِحَتْ عَليَّ قريةٌ إِلاّ قَسَمْتُها كما قَسَم النبيُّ صلى الله عليه وسلم خيبرَ ولكّني أترُكُهَا خِزَانةً لهم يَقْتَسِمُونَها (2).

    ولم يجد الصحابة مفراً من تزكية رأي عمر رضي الله عنه وقد وضح الحق لذي عينين فقالوا له جميعاً : الرأي رأيك، فنعم ما قلت وما رأيت ، إن لم تشحن الثغور وهذه المدن بالرجال ويجري عليهم ما يَتَقَوُّوُن به، رجع أهل الكفر إلى مدنهم .

    قال أبو يوسف والذي رأى عمر رضي الله عنه من الامتناع من قسمة الأرضين بين من افتتحها، عندما عّرفه الله ما كان في كتابه من بيان ذلك توفيقاً من الله، كان له فيما صنع، وفيه كانت الخيرة لجميع المسلمين، وفيما رآه من جمع خراج ذلك وقسمته بين المسلمين عموم النفع لجماعتهم، لأن هذا لو لم يكن موقوفاً على الناس في الأُعطيات والأرزاق لم تُشحن الثغور، ولم تقوَ الجيوش على المسير في الجهاد، ولما أمن رجوع أهل الكفر إلى مدنهم إذا خَلَتْ من المقاتلة والمرتزقة والله أعلم بالخير حيث كان .

    ومن خلال هذا نستطيع أن نقول بأن فلسطين والمسجد الأقصى ملك للمسلمين وليس لليهود .

                فأرض فلسطين كلها ملك عام ، ووقف كلها لجميع المسلمين في الأرض، فهي أرض الإسراء والمعراج ، وحادثة الإسراء من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية ، فارتباط المسلمين بفلسطين ارتباط عقدي ، وليس ارتباطاً موسمياً مؤقتاً ، ولا انفعالياً عابراً ، كما أنها أرض المحشر والمنشر ، وقبلة المسلمين الأولى ، وواجب عليهم أن يستعيدوا أرضهم المفقودة ، وخيراتهم التي استولى عليها أرباب الشر والمكر .

    كلنا أمل وثقة بالله عز وجل ، ثم بهذه الأمة العظيمة أن تجمع شملها ، وتوحد كلمتها ، وترتب صفوفها ، وتستفيد من ثرواتها التي حباها الله بها ، لتستعيد بإذن الله جزءاً غالياً من الوطن الإسلامي ، أرض الإسراء والمعراج ، وما ذلك على الله بعزيز.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    ([1] ) سورة الحشر، الآيات  (7-10).

    (2 )أخرجه البخاري

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة