:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وحــدة الأمــة الإســـلاميـة

    تاريخ النشر: 2002-03-29
     

                     يقول الله تعالى : "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون " (1)

                    وحدة المسلمين وتضامنهم عمل يمثل قطب الرحى بالنسبة للمد الإسلامي، ويمثل طوق النجاة لسفينة المسلمين، لن يستقيم أمرهم، ولن يصلب عودهم مالم يكونوا متضامنين متعاونين مجتمعين على كلمة واحدة.

                    لو ألقينا نظرة سريعة على أحوال العرب قبل الإسلام، فاننا نجدهم متنازعين متناحرين مختلفين، دبت روح الأنانية فيهم، وأصبحوا شيعاً وأحزاباً .

                    لكن بعد أن أكرمهم الله بالإسلام أصبحوا بنعمة الله اخوانا، فقد قضى الإسلام على خلافاتهم وانتزع الغل من صدورهم وأصبحوا بفضل الله جسماً واحداً، الكل انصهر في هذه البوتقة، العربي مع العربي، والعربي مع العجمي الأبيض والأسود والرومي والفارسي، جعلهم أخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين .

                    إن التكاليف الشرعية جميعها تشتمل على روح المحبة والوحدة والتضامن .

                    فمثلاً الصلاة : في وقت واحد حيث جعل الله للصلاة ميقاتاً محدداً، فيه يدخل أهل الحي مسجدهم، وينتظمون في صفوف متراصة، لايتقدم أحد على الآخر، ولا يتفضل أحد على غيره، قرأت قول الرسول صلى الله عليه وسلم : "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار"؟؟ (2) ،قلت ياسبحان الله ماهذا الحديث؟ انه حديث قاس، ماهذا التهديد؟ فلما بلوت الناس واختبرت الجماعات عرفت أن الشخص الذي يأبى أن يكون مرناً مع الجماعة ، ليناً بأيدي اخوانه، الشخص الذي يأبى إلا أن يكون فوضوياً يرفع ويخفض وحده دون ارتباط بنظام عام، هذا شخص أقرب إلى الحيوان منه إلى الإنسان، وكثير من المسلمين فقد روح التجمع، وان روح التجمع تعني حركات عامة، أما أغلب الناس فصوته من دماغه، وانفعالاته من شعوره الخاص، ولذلك لا يمكن أن يقوم مجتمع مع هذه الفوضى .

                    لو نظرنا إلى غيرنا نجد  النظام  في ركوب السيارات والمستشفيات ..الخ، مع أن الأمة الإسلامية أولى من غيرها بالنظام والوحدة والتضامن، فنحن نصف خمس مرات عندما نقف في الصلاة، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول :  "سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من إقامة الصلاة" (3)، ويقول عليه الصلاة والسلام: "أقيموا الصفوف فانما تصفون بصفوف الملائكة، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا في ايدي اخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله" (4) .

                    هذه هي فريضة الصلاة التي تظهر فيها وحدة المسلمين، وتراصهم فلماذا الاختلاف إذاً؟ .

                    أما رمضان فالصيام في وقت واحد، وكذلك الإفطار، انها وحدة في العبادة، وإقامة الشعائر ونجد المسلمين يختلفون في بداية الشهر أي في تحديده، وفي تحديد نهايته مع أن الله جل جلاله يقول : "وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" (5)، وخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم : "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته" (6) ومع ذلك نجد الاختلاف حول ذلك .

                    أما المؤتمر الأكبر في موسم الحج حيث يجتمع المسلمون من كل حدب وصوب في رحاب بيت الله العتيق، حيث يتدارسون أمور حياتهم، وما يعود بالنفع عليهم "ليشهدوا منافع لهم"(7)، فما أحرى المسلمون بالاستفادة من هذه الاجتماعات في أمورهم الدينية والدنيوية .

                    أما الزكاة ففيها التكافل و التضامن، فيها روح  المحبة والاخوة بين أفراد المجتمع الواحد "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (8)، تطهير لنفس الغني من البخل والشح، ولنفس الفقير من الحقد والبخل فتسود روح المحبة والتضامن بين المسلمين .

                    إن التعاليم الإسلامية تحث على وحدة الأمة، هذه الوحدة تكون بالتطبيق وليس بالكلام ورفع الشعارات ، ان المصلين الذين يضع كل منهم قدمه بجوار قدم أخيه، يجب أن تكون قلوبهم متآلفة متقاربة، لا نريد تقارب أجسام فقط .

                    إن تصرفات المسلم مع أخيه يجب أن تشتمل على التضامن فلا يستغل المسلم أخاه المسلم كما نسمع عن بعض التجار الذين يروجون البضائع الفاسدة التي تضر بصحة الآخرين من أجل نقود معدودة، وليكن المسلم مرآة لأخيه المسلم"مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (9) .

                    إنه لأمر مؤسف هذا التمزق في الجسم الإسلامي، حيث الخلافات والنزاعات والأحقاد منتشرة بينهم، ولا يبالي المسلم بحال أخيه، ولا يشعر بشعوره .

                    إن المجتمع يجب أن يكون متحاباً، فقد علمنا القرآن كيف يجب أن نكون.

                    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أن نشأت بين بعض الصحابة رضوان الله عليهم مشادة كلامية سمع منها ارتفاع الصوت فأخرجت أم المؤمنين (أم سلمة) رضي الله عنها يدها من الحجرة الطاهرة وأخذت تقول لهم (ان نبيكم يكره التفرق) ثم تلت عليهم قوله تعالى : "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء" (10)، وتعني ان الخصام أساسا لفرقة والفرقة أساس البلاء .

    الهوامش

    1- سورة آل عمران الآية (103)                          2- أخرجه البخاري ومسلم                   3- أخرجه البخاري              

    4- أخرجه أبو داود والنسائي                              5- سورة الأنبياء الآية (92)                  6- أخرجه البخاري ومسلم  

    7- سورة الحج الآية (28)                     8- سورة التوبة الآية (103)                  9- أخرجه أصحاب السنن    10- سورة الأنعام الآية (159)                 

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة