:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الله أرحم بعبـاده من الأم بولدهــا

    تاريخ النشر: 2002-07-12
     

     

     

     

     

     

     

     

     

      الإسلام رسالة خير ، ورحمة للبشرية جمعاء ، فقد قال الله لرسوله : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (1)
    فقد  أمر  الإسلام  المسلمين بالتراحم العام ، وجعله من دلائل الإيمان الكامل ، فالمسلم يلقى الناس بقلب يحمل لهم الحب والمودة والرحمة ، قال رسول الله :" لن تؤمنوا حتى ترحموا " ، قالوا : " يا رسول الله ، كلنا رحيم قال إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ، ولكنها رحمة العامة " .

    إن مكان الناس من الله ، مكان الرائح الغادي بين حبيب وطيب ...، هكذا رسم " محمد " – صلى الله عليه وسلم – الصورة حين قال حاكياً عن الله عز وجل : " دعوني وعبادي ... إن تابوا إلىَّ فأنا حبيبهم .. وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم".

    وأنا هنا أتساءل ؟ هل رأينا حبيباً يقسو على حبيبه ؟!  كلا فالمحب لمن يحب مطيع ! وهل رأينا طبيباً ينتقم من مريضه! كلا ، حتى لو قام الطبيب ببتر بعض جسده ، فإنه يريد أن يحافظ على باقي الجسد سليماً معافى ، ونحن نرجو رحمة الله عز وجل .

     لذلك فقد طالب الإسلام المسلمين بضرورة التراحم فيما بينهم فقال عليه السلام : " مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (2) .

         وكما حرم الرسول الكريم إيذاء المسلم لغيره بالقول والفعل، فقال عليه الصلاة والسلام : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه" (3) .

    لذلك لا يجوز للمسلم أن يلعن المسلم أو أن يصفه بالكفر وجعل ذلك من أبشع الجرائم، حتى جعل ذلك معادلاً لقتل النفس المؤمنة فيقول عليه السلام : " من حلف بملة غير الإسلام فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمناً فهو كقتله ، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله" (4) .

    فاللعنة جريمة استهان بعض الناس بها وسرعان ما يقولون لفلان " لعنة الله عليك" أو " فلان لعنه الله" إلى غير ذلك من الألفاظ الشنيعة ،مع أنه لا يجوز لعن مؤمن أبداً، فاللعن معناه في الشرع الطرد من رحمة الله ومن الذي يملك خزائن رحمة الله حتى يطرد الناس منها، كما لا يجوز أن يُكَفِّر مسلماً فهذه داهية الدواهي كما يقال بل على المرء أن يتعفف عن الألفاظ البذيئة، كما لا يجوز لمسلم أن يخاطب أخاه المسلم قائلاً اذهب يا فلان فلن يغفر الله لك ولن تدخل الجنة أبداً للحديث الذي يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم :          " من ذا الذي يتألى على أن لا أغفر لفلان قد غفرت لفلان وأحبطت عمل فلان" (5) .

    حتى عندما يرى الواحد منا المخطيء والمقصر علينا أن ننصحه بالحسنى وبالكلمة الطيبة كما كان يفعل الرحمة المهداة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم-  كان يجلس مع أصحابه وكان من الصحابة رجل يدعى عبدالله وكان يلقب حماراً من كثرة ما يضحك الناس وكان يؤتى به بين الحين والحين وقد شرب- أي شرب الخمر - فيأمر الرسول بجلده فيجلد، وذات يوم جيء به وقد شرب فأمر الرسول بجلده وإذ بأحد الصحابة يقول: " اللهم العن فلاناً ما أكثر ما يؤتى به وهو كذلك"، أي وهو سكران فقال عليه السلام : "لا تلعنوه إنه يحب الله ورسوله" (6) انظر إلى الجواب النبوي الشافي لا تلعنوه لأن اللعن طرد من رحمة أرحم الراحمين لأن المؤمن إذا ما تاب توبة صادقة فان الله غفور رحيم وقد يقول قائل كيف يحب الله ورسوله مع أنه يشرب الخمر؟ الحقيقة أن هناك أناساً ابتلاهم الله فهذا رجل يشرب الدخان وتجده مريضاً مثلاً ويعاني من آلام شديدة فتجد  الطبيب ينصحه بالإقلاع عن التدخين،

    وربما يأمره بتركه لأن ضرره على الصحة كبير ومع ذلك ومع حاجة المريض للشفاء تجده في بعض الأحيان يتوسل للطبيب بأن يدخن سيجارة ولو واحدة .

    هذا الصنف من الناس بحاجة إلى الرحمة والرأفة وأن نأخذ بيده إلى بر                                                    الأمان لأنه مبتلى فقد ورد أن سيدنا عيسى عليه السلام قال : " الناس قسمان مبتلى ومعافى أما المبتلى فادعوا الله له وأما المعافى فليحمد الله على فضله" (7) فهذا لو لعناه قد يزداد تمسكاً بالمعاصي، لكن ادعوا الله له ما أجملها من عبارة ، وما أفضلها اللهم اهده ، اللهم أنر قلبه بالإيمان ، اللهم اغفر له فلعل الله سبحانه وتعالى يستجيب لذلك ويصبح من أحباء الله وأصفيائه وحتى لو تاب توبة صادقة وأقلع عن الذنب وندم على ما فات وعقد العزم على عدم العودة فان الله يغفر له ويتحول ذلك الرصيد الضخم من السيئان إلى حسنات        " إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ، وكان الله غفوراً رحيماً" (8) ،       وقد يقول قائل وهل يجدي هذا الأسلوب اللين؟ أقول نعم، فالله غفور رحيم ، وقد جاء في الحديث :             " إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة" (8) وهذا هو المنهج النبوي، منهج النبي القدوة والأسوة الصالحة" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً" (10)، فمن خلال دراسة السيرة وجدناه عليه السلام لين الجانب ، نقي السريرة، حسن المعاملة، يرغب الناس في رحمة الله ، ويوم أن خرج من مكة متوجهاً إلى الطائف، وهناك رجمه سفهاؤهم وشتموه حتى سال دمه الشريف فقال له أحد الملائكة " أأطبق عليهم الأخشبين"، فقال عليه السلام: " اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون"، وفي رواية " اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون"، وفي رواية " لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله"، وفعلاً استجاب الله دعاء نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم وخرج من أصلاب الكفرة الفجرة أناس يعرفون الله حق المعرفة فقد خرج من صلب أبي جهل عدو الله اللدود الصحابي الجليل عكرمة، وخرج من صلب أمية بن خلف الصحابي الجليل صفوان ، وخرج من صلب الوليد بن المغيرة سيف الإسلام خالد.

     فهذا هو منهج الرحمة المهداة سيدنا صلى الله عليه وسلم في دعوة الناس إلى الحق وإلى الصراط المستقيم ، أملي أن نستجيب وأن نقتدي بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،كما يجب علينا إبراز الوجه المشرق لهذا الدين، وما يشتمل عليه من يسر وهداية وبشرى للعالمين خصوصاً في هذه الأيام التي يتعرض فيها الإسلام لهجمة شرسة من أعداء الله ورسوله ..

    اللهم اهدنا جميعاً لما تحبه وترضاه

    الهوامش

     

    1-       سورة الأنبياء الآية (107)

    2-      أخرجه أصحاب السنن                     

    3-      أخرجه الترمذي والنسائي                                 

    4-      أخرجه البخاري            

    5-      أخرجه البخاري                            

    6-      أخرجه البخاري                                            

    7-      أخرجه الإمام مالك في الموطأ            

    8-      سورة الفرقان الآية (70)

    9-      أخرجه البخاري                                            

    10-  سورة الأحزاب الآية (21)

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة