:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نماذج من نور .. من أقضية الرسول

    تاريخ النشر: 2002-05-31
     

     

     

                                                                                                   

    القضاء من أفضل القربات إلى الله عز وجل ( فهو فصل الخصومة بين خصمين فأكثر بحكم الله سبحانه وتعالى) (1)، وهو أمر جليل ، لذلك نرى في السيرة العطرة أن بعض الصحابة والتابعين قد رفضوا تولي هذا المنصب الحساس والدقيق فقد جاء في الحديث الشريف " من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين " (2) ، لعلمهم بعاقبة ذلك، ولكن الأمة تحتاج إلى وجود قضاة يعرفون أحكام دينهم ويخشون ربهم حتى يقوموا بهذه المهمة في إظهار الحق وفض الخصومات ، ولنا في رسول الله الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة حيث كان عليه السلام يتولى هذا الأمر الجليل .

    إذاً الإنسان لا يفرح ويفتخر إذا تقاضى الناس عنده فيسيطر عليه الزهو والاختيال ، بل عليه أن يسأل الله أن يعينه على هذه المهمة العظيمة ، وأن يرشده إلى الحق والصواب .

    وهناك دور يجب أن يقوم به القاضي يقد يفوت كثيراً من القضاة ، وهو دور الوعظ والنصح ، أن ينجي الظالم من ظلمه ، والظلم ظلمات ، أن يحذر المتخاصمين من الكذب ( وأياكم والكذب  ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ) (3).

    إذاً لا بد للقاضي أن يقوم بدور الوعظ والترغيب والترهيب وهو الدور الذي قام به الرسول – صلى الله عليه وسلم- ، ونسوق إليكم أخي القارئ مثالين من أقضية الرسول عليه الصلاة والسلام وكيفية قيامه بدور الوعظ قبل قضائه :

    1- ورد في الحديث الشريف : ( أن رجلين اختصما في مواريث لهما ، ولم تكن لهما بينة إلا دعواهما ) (4) ، لم تكن هناك بينة لمن يدعيها ، أو لمن يقول أنها حقي ، فكان هناك دور للموعظة لعلها تنفذ إلى قلوب المتخاصمين، وتردع الظالم فقال عليه الصلاة والسلام : ( إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئاً فإنما  أقطع له قطعة من النار ) (5).

    فقد بين لهم الرسول الكريم إنه لا يعلم الغيب ، وإنما يقضي بما يسمع ، لكن الإنسان نفسه يعرف هل الحق له أم لا؟ فإن لم يكن له فلا يأخذه ، وإن صدر الحكم له ، فكأنه يأخذ قطعة من نار جهنم ، ومن منا يصبر على نار جهنم ؟ ! إنها موعظة جليلة مؤثرة في النفوس ، فلننظر إلى أثر الموعظة " فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما للآخر حقي لك ، فقال لهما النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( أما إذا فعلتما فاقتسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم تحالا)(6).

    ما هذا التأثير ! يبكي الرجلان ويتنازل كل منهما عن حقه ، وبعد هذا التأثير يكون الرضى من كل طرف عن صاحبه، وتكون النفوس صافية وسليمة .

    هذا ليس مجرد قضاء إنه الوعظ المثمر ، وغرس الإيمان وتجديده في النفوس .

    2- ورد في الحديث الشريف  ( جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي –صلى الله عليه وسلم – فقال الحضرمي ، يا رسول الله : إن هذا غلبني على أرض لي ، فقال الكندي : هي أرضي وفي يدي ، ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي : " ألك بينة " ؟ قال : لا ، قال : " فلك يمينه "  قال يا رسول الله : إن الرجل فاجر لا يبالي على ما خلف عليه ، وليس يتورع من شيء، قال : ليس لك منه إلا ذلك " ، قال : فانطلق الرجل ليحلف له ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لما أدبر : " لئن حلف على مالك ليأكله ظلماً ، ليلقين الله وهو عنه معرض " (7).

    تأمل هذه الواقعة العظيمة تجد رجلين متخاصمين الأول وهو الحضرمي يدعي ملكية الأرض ، والثاني وهو الكندي ينفي ملكية الحضرمي للأرض فيسأل الرسول – صلى الله عليه وسلم – الحضرمي عن بينة تظهر ملكيته للأرض " شهود – وثائق ... الخ " فلم يملك الحضرمي شيئاً من ذلك ، عندئذ ذهب الرسول إلى الطرف الآخر أخذاً بالحديث الشريف " البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر " (8) ، فبين أنه ليس للحضرمي إلا أن يحلف له الرجل الكندي ، وكما أراد الكندي أن يحلف كان هناك دور عظيم للرسول – صلى الله عليه وسلم – وهو الدور الايجابي ، ذكر الرجلين بقضية الحلف بالله على كذ ب ، بأن عواقب ذلك وخيمة في الدنيا والآخرة ، وبين لهم أن اليمين الغموس " وهو اليمين الكاذب " يذر بالديار بلا قع " أي يهلك المال والولد " .

    وفي رواية لأبي داود من حادثة أخرى ، أنه تلا عليهم الآية الكريم : {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

    ذكرهم النبي بهذه الآية وأبان لهم العاقبة العظيمة لذلك حتى يغرس الإيمان في النفوس ، وحتى يقضي على نوازع الشر في النفوس ، وهذا رواية أخرى تظهر أثر هذه الموعظة ، وكان التأثير عظيماً فارتعدت فرائص الكندي، وقال مالي أن تركتها يا رسول الله ، فقال – صلى الله عليه وسلم – الجنة .

    هذا الذي تركه إما أن يكون حقه فتركه فله الجنة ، ونزل على أمر الله ورسوله ، وقد يكون قد تسامى أن يظل مدعياً لما ليس له فله الجنة في الحالتين حتى تكون القيم الإسلامية هي السائدة عند الأفراد والجماعات .

    أن القاضي هو  كل من يترافع الناس إليه في قضية ما ، قد يكون أباً ، مدرساً ، مسؤولاً أي من يتوسم الناس فيه العدالة ، فلا بد لهذا القاضي من دور مؤثر على من يترافعون عنده ، أن يغرس تقوى الله في نفوسهم ، أن يرغبهم في عفو الله ورحمته ، وأن يحذرهم من عذاب الله وسخطه .

    كما يجب على القاضي أن يتقي الله رب العالمين ، وأن يعلم أنه سيقف بين يدي أحكم الحاكمين الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .

    والقاضي الناجح هو الذي يستعين بأهل العلم ويناقشهم في القضايا المطروحة ، ويشاورهم لأن للعلماء خبرات ليست موجودة في الكتب وإنما هي تراث كبير وعظيم حصلوا عليه من خلال تجاربهم الطويلة والمباركة وصدق الرسول الكريم حيث يقول : ( القضاة ثلاثة : واحد في الجنة واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ، ورجل قضى للناس على جهل فهو في
     النار )(10).

    اللهم اجعلنا ممن يقرأون فيعون ، ويعون فيعملون .

    وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .

     

    الهوامش :

    1-   الاقناع ج ص 78

    2-   أخرجه أبو داود .

    3-   أخرجه الإمام البخاري .

    4،5،6- أخرجه أبو داود

    7-   أخرجه الترمذي .

    8-   أخرجه البيهقي .

    9-   سورة آل عمران الآية 77

    10-أخرجه أبو داود .

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة