:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    التراحم بين التاجر والمستهلك

    تاريخ النشر: 2002-05-10
     

     

     

     

     

     

     

     جاء في الحديث أن  رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  قال : " التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة " .

    طلب الحلال فريضة على كل مسلم ومسلمة ، والسعي في الرزق مما أمر به القرآن الكريم ، قال تعالى : ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ) ، وأوجبه الرسول – صلى الله عليه وسلم – فقال : ( تسعة أعشار الرزق في التجارة ) .

    فالتجارة كنز النجاح ورمز الفلاح والحضارة والتقدم ، ما دامت خالية من الغش والخديعة والتدليس، قيل لعبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – لقد أصبحت من كبار تجار المدينة فكيف ذلك ؟! فقال - رضي الله عنه- :  لم أبع معيبا ، ولم أرد ربحا كثيراً ، والله يبارك لمن يشاء ، فالنعمة إذا حفظها الإنسان بالشكر  ، زادها الله بركة ،  وحفظها من الزوال ، وها هم خير البشر يعملون في التجارة ،  فسيدنا نوح وسيدنا إبراهيم عليهما السلام كانا يحترفان التجارة ، وأبناء يعقوب تجاراً،  وما أحسن التجار ة ، ومحمد – صلى الله عليه وسلم – كان راعياً وتاجراً .

    فمن تحرى كسب رزقه من الحلال الطيب وخاف من الشبهات كان من المؤمنين الأخيار ، ومن كان همه وصول الرزق إليه حراماً كان أو حلالا لا يبالى بحساب ولا عقاب ، كان أشبه الناس بالكافرين الذين لا يكترثون بأوامر الله ونواهيه قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات  ما رزقناكم ) .

    وقد طالب الإسلام المسلم بالعمل حيث يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين" .

    في هذه الآية يرشد الله عز وجل عباده إلى أن يتوخوا في حياتهم المأكل الطيب، والرزق الحلال، غير متأثرين بوساوس الشيطان، ولا متبعين لخطواته .

         وطلب الحلال من الرزق واجب، وابتغاء المال الطيب ضرورة لاستقامة الحياة الاجتماعية واستقرارها وخلوها من أساليب الغش والكذب وسائر  أنواع الحرام والكسب الخبيث وما يتبع ذلك من أكل أموال الناس بالباطل يقول الله عز وجل: "يا ايها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" .

    إن الرزق الطيب الحلال هو ما اكتسب عن طريق مال مشروع، وحرفة لا ريبة فيها ولا شبهة، وأن الحلال بين، وأن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، وان المال الحرام رزق خبيث ممحوق البركة، موجب لصاحبه النار، ومانع له من استجابة الدعاء.

         والإسلام عندما يحرم أمراً  فانه يوجد البديل، فقد حرم الزنا وأوجد الزواج، وحرم الربا وحلل التجارة، فالتجارة عمل شريف وطيب إن التزم صاحبها الطريق المستقيم                                                                       فقد قال عليه السلام: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين"، وقال: "تسعة أعشار الرزق في التجارة"، وقال: "التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة" .

    وأباح الإسلام للتاجر أن يربح، ولم يجعل للربح حداً بحيث يبعد عن الاحتكار والاستغلال والغش ولقد سمعنا ماحدث من بعض التجار - ولا أقول جميعهم لأن في بعضهم الخير والعطاء والإحسان- خلال الأيام الماضية من احتكار للبضاعة واستغلال المحتاجين للطعام والشراب وغير ذلك،وفي ذلك ما ينافي تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" ففي سبيل دراهم معدودة، يبيع التاجر ذمته ودينه، ويحلف با لله العظيم كاذباً متعمداً في سبيل ربح ضئيل، ومكسب قليل يخسر التاجر شرفه وديانته ويصير منافقاً جاحداً، في سبيل الدنيا يبيع الدين، وفي سبيل المال يجتريء على رب العالمين " أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون، أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين" .

    وهناك فئة من التجار تروج البضائع الفاسدة، من طعام وشراب، وحليب، وأدوية تضر بالأمة وتجلب عليها المصائب.

          إن الأموال التي تأتي عن طريق غير مشروع ما هي إلا قبس من نار وجذوة من لهيب يتأجج في بطون آكليها وتجتاح في طريقها كل ما جمعه من الحلال وفي ذلك يقول الرسول الكريم: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم، كان حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة" .

    أخي التاجر : عليك بالحلال وابتعد عن الحرام فالدنيا بعدها آخرة وهناك الحساب " من أين جمعه وفيما أنفقه" فتدبر أمرك وإليك هذه النصوص الشريفة :

    قال عليه الصلاة والسلام: "لا يحتكر إلا خاطيء" .

                                            " بئس العبد المحتكر إن سمع برخص ساءه، وإن سمع بغلاء فرح" .

    أخي التاجر : اجعل قدوتك الرسول التاجر، والصحابة الكرام الذين ملأوا طباق الأرض عدلاً، فهذا واحد منهم وهو عبد الرحمن بن عوف كان مثالاً للتاجر الصادق الأمين  الواثق بربه حتى أصبح من كبار التجار، فلما سئل عن سر ذلك قال : لم أبع معيباً، ولم أرد ربحاً كثيراً، والله يبارك لمن يشاء، حتى قال: "لو رفعت حجراً لوجدت تحته مالاً" .

    وكذلك يجب على المواطن أن يبتعد عن الجشع فلماذا يجمع البعض أكياساً من الدقيق، وألواناً من الطعام والشراب ،  إن ذلك  يحدث تقليلاً لهذه السلع في الأسواق فترتفع أسعارها فالمؤمن يأخذ حاجته والباقي على الله حيث إن المؤمن متوكل على ربه، ومعتمد عليه .

    واعلم إن الإنسان يموت ويترك ماله كله ولكنه يسأل يوم القيامة عن ماله كله وان القليل من المال يكفيك خير من كثير لا تقوم بشكره .

    ولا يفوتني أن أحيي التجار الأمناء الكرام داعياً الله أن يبارك لهم في أموالهم وأهليهم لأسوق مثالاً لهم فقد جاء في الحديث : "اشترى رجل من رجل عقاراً له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض، ولم ابتع منك الذهب فقال الذي باع الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها. قال : فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر لي جارية ، قال انكحوا الغلام الجارية، وانفقوا على أنفسكما منه وتصدقا" فهذا تنازع بين البائع والمشتري غير طامعين في ذهب أو مال، هذان الرجلان كان بينهما النزاع على جرة فيها ذهب، لا رغبة فيها، بل رغبة عنها، لأنهما يعلمان أن الذهب عرض زائل، وأما ما عند الله فأبقى ورحم الله القائل :

                            وظلم ذوي القربى أشد مضاضة

                                                                            على النفس من وقع  الحسام المهند   

     

    والله الهادي إلى سواء السبيل

       


     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة