:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إن هذه أمتكـم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون

    تاريخ النشر: 2002-09-13
     

     

     

                                                                     

     

     إن ديننا الإسلامي الحنيف حريص على سلامة الأمة ووحدتها ، فالقرآن الكريم دستور الأمة ، ومصدر عزتها وكرامتها يأمر المؤمنين بضرورة الاعتصام  بحبل الله جميعاً ، كما يأمرهم بضرورة البعد عن كل أمر يفرق شمل الأمة ، ويضعف قوتها يقول الله تعالى :  (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) (1).

    كما بين الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن الاعتصام بدين الله وكتابه مما يرضاه الله سبحانه و تعالى لهذه الأمة،حيث إن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة تحث المسلمين على الاعتصام بحبل الله، وجمع الشمل ، وتوحيد الكلمة ، ورص الصفوف ، فسر قوة الأمة في وحدتها ، وإن ضعفها في فرقتها وتخاذلها ، فقد ورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال:   " إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثاً ،  ويكره لكم ثلاثاً : فيرضى لكم أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، ويكره لكم: قيل وقال ، وكثرة السؤال، وإضاعة المال " ( 2) .

    فالإسلام يعمق مفهوم الوحدة بأقوى رباط ، ذلك هو رباط العقيدة ، فربنا واحد ، ورسولنا – صلى الله عليه وسلم – واحد ، وكتابنا واحد ، وقبلتنا واحدة ، هذا الرباط يقوى الأواصر ، ويصهر الجميع في بوتقة واحدة  مهما تباعدت الديار  وتناءت الأقطار واختلفت اللغات والألوان ، قال – صلى الله عليه وسلم – " يا أيها الناس ، ألا إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لأعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى " ( 3) .

    والله سبحانه وتعالى يرشد إلى ذلك بقوله : " وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون " (4)،              وفي آية أخرى يقول : "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" (5) .

    ومن أجل هذه الوحدة شرعت صلاة الجماعة في المسجد في أوقاتها المعلومة، كما شرعت صلاة الجمعة وصلاة العيدين، كما شرع الحج وهو المؤتمر العالمي الذي يضم المسلمين الذين وفدوا لأداء مناسكه والالتقاء في مكان واحد، كل هذا لتقوية الروابط الأخوية بين جماعة المسلمين الذين وحدهم الإسلام وربط بينهم بوشائج قوية من عند الله العليم الخبير .

     إن أمتنا الإسلامية كانت خير الأمم، لأنها كانت أمة متآخية كل التآخي، متعاونة على البر والتقوى، متحدة في أهدافها وغاياتها، معتصمة بحبل ربها، قلوبها متآلفة، وصدورها متصافية، وكلمتها مجتمعة، التراحم قائم والتسامح موجود، وحب الخير يملأ كل قلب ونفس .

    وبذلك تبوأت أمتنا أعلى مراتب العز والشرف، وكانت لها السيادة والقيادة على شعوب الأرض قاطبة، فأقامت موازين القسط والعدالة والمساواة بين الناس، ونشرت في ربوع الدنيا رسالة الإسلام،            ومباديء القرآن .

    إن عدو الله-إبليس- لا يرضى للإنسان أن يحب أخاه المسلم فيعمل جاهداً من أجل إفساد العلاقات الأخوية كما قال عز وجل : " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً" (6) .

    إن المؤمنين يعون هذه المهمة السيئة للشيطان فلا يطيعونه، وإذا ما غفلوا للحظة انتبهوا، وبسرعة، وعادوا إلى جادة الصواب .

     

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة-رضوان الله عليهم-مشادة كلامية سمع منها ارتفاع الصوت فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة-رضي الله عنها-يدها من الحجرة الطاهرة وأخذت تقول لهم: إن نبيكم يكره التفرق، ثم تلت عليهم قوله تعالى: " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء"(7) ، وتعني أن الخصام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء،                     ولله در القائل :

                            كونــوا جميعاً يابني إذا اعترى                                    خطب ولا تتفرقــــوا أحادا

                            تأبى العصى إذا اجتمعن تكسرا                      وإذا افترقن تكسرت أحادا

    حتى أن التكاليف الشرعية جميعها تشتمل على روح المحبة والوحدة والتضامن:

    فمثلاً الصلاة : في وقت واحد حيث جعل الله للصلاة ميقاتاً محدداً، فيه يدخل أهل الحي مسجدهم وينتظمون في صفوف متراصة، لا يتقدم أحد على الآخر، كما قال صلى الله عليه وسلم : "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار"(8) ؟!!‍

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني في هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا حيث يتعرض شعبنا لسياسة الاغتيالات وهدم المنازل والبيوت، وتدمير المؤسسات، أنظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، أنظر إلى الأيتام، والمعوقين، أنظر إلى المنازل والمصانع التي دمرت، والأشجار التي اقتلعت، أنظر إلى مئات الآلاف من الأسر التي حُرمت من مصدر دخلها الأساسي فلا عمل لرب الأسرة  حيث إن انتفاضة الأقصى المباركة قد وحدت شعبنا في كل أماكن تواجده، وجمعت كل ألوان الطيف الفلسطيني في خندق واحد أمام هذه الهجمة الشرسة من المحتلين.

    فالواجب علينا أن نكون أخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) ، وأن الواجب علينا أن نتخلق بالأخلاق القرآنية .

    ففي ظل التعاليم القرآنية والسنة النبوية الشريفة عاشت البشرية حياة الخير والسعادة : "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى" (9) .

    أما آن لنا أن تخشع قلوبنا لذكر الله وسنة رسوله .

    "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" .

    اللهم اجمع شملنا ، وووحد كلمتنا، وألف بين قلوبنا ، وأزل الغل من صدورنا بكرمك وفضلك يا أكرم الأكرمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

     

     

     

     

     

     

    الهوامش

    1- سورة آل عمران الآية (130)                                     

    2- أخرجه  مسلم                                

    3-  أخرجه أحمد              

    4- سورة المؤمنون الآية (52)

    5- سورة الأنبياء الآية (92)                             

    6- سورة فاطر الآية (6)                     

    7- سورة الأنعام الآية (159)

    8- أخرجه الإمام البخاري                                                              

    9- سورة طه الآية (123)

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة