:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فذكر إنما أنت مذكر

    تاريخ النشر: 2001-08-24
     

     

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، و آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد .

    تلك الذكرى الأليمة الثانية والثلاثون لمحاولة إحراق المسجد الأقصى المبارك ، المسجد الثاني في الإسلام بعد المسجد الحرام .

    {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (1) .

    وليست الذكرى لاجترار الآلام ، واستحضار الاحزان ، وإنما هي للموعظة والاعتبار ، فهل من متعظ ، وهل من معتبر !! .

    اثنتان وثلاثون ذكرى مرت ، تخللها عدة محاولات آثمة أخرى للمس بقبلة المسلمين الأولى ، ومحاولة تدنيس من قبل الأعداء الذين ما زالوا يحاولون ، ولن يتخلوا عن محاولاتهم إلا ببروز موقف عربي إسلامي موحد يهابه الأعداء ويحسبون له كل حساب ، ليحجموا عن مجرد التفكير بالعبث بمقدسات العرب والمسلمين ، تلك المقدسات العريقة عراقة الدهر ، التي سيسألون عنها أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

    اثنان وثلاثون عاماً مرت ، كان المسلمون خلال مثلها قد ارتفعوا من الحضيض إلى القمة ، فلوت أيديهم النظيفة أعناق الجاهليين والأباطرة ، واستولوا على الدنيا بدينهم الذي جعلهم خير أمة أخرجت للناس .

    اثنتان وثلاثون سنة ومازلنا نعاني ، بل إن المعاناة قد تفاقمت ، وامتدت لتشمل الأرض المباركة كلها بما فيها من حياة وأحياء وجمادات .

    فهل من تبرير لكل هذا الانحدار الذي أصاب الأمة وجعلها تفقد ما تميزت به على
    سائر الأمم !! .

    ولا تبرير لذلك أبدا إلا أنها حادت عن كتاب الله وسنة رسوله ، ولم تعد تحكم بما أنزل الله وذلك ما راق لأعداء هذه الأمة فانتهزوا الفرصة وكشروا عن أنبيابهم دفعة واحدة ،ولم يعودوا يأبهون للاستنكارات والتحذيرات الخجولة التي تصدر عن الغيورين على دين الله ومقدساته المباركة ، إلى أن اضطر شعبنا الأعزل للوثوب كرأس حربة يشاغل المعتدين عسى أن تتوحد أمتهم في موقف عزيز صارم ، وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً .

    أم يأن للعرب والمسلمين أن يفكروا بما يربطهم بالقدس ومسجدها الأقصى والأرض المباركة التي تتعرض لكل أنواع البطش والتنكيل والحصار والتدمير والإغلاق !! وها هي الأحداث تتوالى من اعتداء على الأقصى ومنع للمصلين وإغلاق لبيت الشرق ومحافظة القدس وكثير من المؤسسات الفلسطينية التي بناها أبناؤها وشيدوها بأموالهم وعرق جبينهم وقدراتهم التي لم يدخروا وسعاً في بذلها بكل ما أوتوا من صبر وقوة .

    وها نحن بدورنا نذكر أشقاءنا وإخواننا بما يربطهم ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، أرض المحشر والمنشر ،التي أسري إليها برسول الله – صلى الله عليه وسلم – من المسجد الحرام ، فقد قال تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (2)  .

    الارتباط العقدي

    إن المعجزة جزء من العقيدة ،وإن الإسراء برسول الله – صلى الله عليه وسلم – والعروج به إلى السموات العلا معجزة ، يفخر بها ملايين المسلمين في كل أرجاء المعمورة ، وتجعلهم يرتبطون بأرض فلسطين ارتباطاً لا انفصام له ، فهي أرض المنشر والمحشر ، وهي بوابة الأرض إلى السماء ، وكانت أول قبلة لهم ، واستقبال القبلة شرط لصحة الصلاة والأقصى المبارك واحد من ثلاثة مساجد تشد إليها الرحال كما أخبرنا الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم – " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى " .

    وذلك هو الارتباط التعبدي ،فكما المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ، جاءت مضاعفة الأجر للصلاة في الأقصى أضعافاً ، حيث إن الصلاة فيه بخمسمائة صلاة ، وفي رواية بألف صلاة ، وذلك فضل من الله لا يستحقه إلا من صان حرمة المسجد الأقصى وهب للدفاع عنه بكل ما يملك .

    الارتباط السياسي .

    ويتجلى ارتباط المسلمين السياسي ببيت المقدس في الفتح الروحي حين أسرى بالنبي محمد – صلى الله عليه وسلم – من المسجد الحرام بمكة ، فصلى بإخوانه النبيين جميعاً في المسجد الأقصى المبارك ، فالدين لله والمساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ، فكيف يتجرأ مخلوق على الإساءة إلى مسجد لله بالتدنيس أو العبث وكيف إذا كان ذلك المسجد ثاني المسجدين إلا أن يكون شيطانا ًمريدا يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير .

    ثم جاء الفاروق عمر بن الخطاب خليفة المسلمين الثاني رضي الله عنه متحملاً المشقة من بلاد الحجاز إلى فلسطين تحقيقاً لرجاء بطريرك القدس . صفرونيوس  لتسلم مفاتيح المدينة لما عهد عنه من عدل وأمان وحب للسلام الذي يحقن الدماء البشرية ويؤمن بكرامة الإنسان مهما كان معتقده أو جنسه .

    أو لونه عملاً بقوله تعالى :{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} (3) .

    وجاء عمر في السنة الخامسة عشر للهجرة ، وما أن رأى -وهو على مشارف القدس – المسجد الأقصى حتى غمرته سعادة الإيمان ونشوة الإحسان ، فكبر تكبيرة المؤمن بنصر الله الموقن بوعد الله { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (4) .

    ثم أعطى سكان القدس العهود التي طلبوها ومنها ألا يساكنهم بها أحد من اليهود .

    الارتباط الحضري .

    ومنذ فجر التاريخ وأجدادنا الفلسطينيون يعمرون أرض فلسطين ، والجذور اليبوسية متعمقة فيها منذ آلاف السنين قبل الميلاد ن وكل ذي عقل يسعفه الحظ بالاطلاع على أبنيتها وزخارفها والسير في أزقتها وجوانبها يقر بأن ذلك كله من صنع الحضارة الإسلامية .

    ومن العجب العجاب أن يأتي مخلوق بعد قرار الخالق بإسلامية المسجد الأقصى بكل ما اشتملت عليه مساحته المائة والأربعة والأربعون دونماً ، بما فيها من مصاطب وساحات ومبان وأراض – فيدعي أنه مسجد بني على أنقاض هيكل .

    وكيف يتسنى ذلك ، وقد أنشئ الأقصى كأول بناء في تلك البقعة الطاهرة المباركة وكان ذلك بعد أربعين سنة من بناء أول بيت وضع للناس ألا وهو المسجد الحرام !! وكيف يكون ذلك وقد أنشئ المسجد الأقصى قبل مولد أبي الأنبياء إبراهيم عليهم جميعاً الصلاة والسلام – بعدد من السنين لا يعلمه إلا الله !! .

    {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (5) . تلك القواعد المرفوعة لأول بيت وضع للناس في الأرض كلها وكم يكون قد مضى على ذلك البيت من السنين حتى احتاج إلى إعادة رفع قواعد وأساساته أهي أربعة آلاف سنة أم أربعمائة أم أربعون ، وكم بين إبراهيم واسحق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وسليمان من السنين !! .

    فأي هيكل مزعوم ذلك الذي بني عليه المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله !! وهلي يمكن لعاقل أن يتابع تلك المزاعم المشفوعة بالأساطير والأخيلة التي تضع الأول آخراً  وتضع الآخر أولاً أو تختصر عشرات الآلاف من السنين لقلب الحقائق وتزييف التاريخ !؟

    ورغم كل المهازل التي يؤمن بها المتغطرسون ، فإن الأمر جد خطير وأن على أمتنا أن تفيق من سباتها وأن تنهض من كبوتها وأن الحق بحاجة إلى قوة تحميه وتجليه وأن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن .

    ({فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ *{لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ *إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ* إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} (6) صدق الله العظيم .

    الهوامش :

    1-   سورة الذاريات آية 55

    2-   سورة الإسراء آية 1

    3-   سورة الإسراء آية 70

    4-   سورة النور آية 55

    5-   سورة البقرة 127

    6-   سورة الغاشية 21-26


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة