:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    اللهـــم إنــي أعــوذ بك من عــذاب جهنــم

    تاريخ النشر: 2001-08-10
     

     

    يقول الله تعالى : ( والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم  إن عذابها كان غراما)  ( 1 ).

     إن خير الناس في نظر الإسلام هو ذلك الشخص الذي يتخذ من دنياه زادا لآخرته ، وفي الوقت نفسه يستعد للقاء ربه على أحسن الأحوال عندما يأتي الأجل ، لذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : " خيركم من طال عمره وحسن عمله ، وشركم من طال عمره وساء عمله " .

    والإنسان المؤمن يعرف أن الدنيا إلى زوال،  فهناك الموت وسكرته ، والقبر وضمته ، والموقف وزحمته ، والميزان ودقته ، والحساب وسرعته ، والجنة ونعيمها ، والنار ولهيبها ، لذلك فإن المؤمن يدعو ربه دائماً ( اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها ، وأعوذ بك من سخطك والنار ) ، وقد ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم –  كان يدعو ربه
     قائلاً : ( ربنا  آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار )
      (2 ).

    وكان – صلى الله عليه وسلم - يعلّم أصحابه أن يقولوا في آخر التشهد  هذا الدعاء " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات" .

    والمؤمن يتمنى الجنة ، ولكنها أمنية غالية ، كما ورد في الحديث ( ألا إن سلعة الله الجنة، ألا إن سلعة الله غالية ) (3).

    فما ثمن الجنة ؟ وما مهرها ؟ إنه إيمان وعمل صالح ليس إلا.

    هذا هو الثمن وذلك هو المهر، ودعنا نتساءل هل هناك من  الناس من  لا يستطيع دفع ذلك الثمن وتقديم هذا المهر ؟ ! .

    الكل يستطيع ذلك والكل يملك ذلك، عدا أصحاب النفوس الأمارة بالسوء، الذين لا يؤمنون بالآخرة، فقد اعتذروا لأنفسهم بالقول :"إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين"(2).

    وها أنت ترى الإنسان يكد ويعمل ليل نهار من أجل لقمة العيش ومن أجل أن يوفر لنفسه وأهله نوعاً من حياة الرغد والاستقرار، ولربما غامر بتعريض نفسه للضرر والهلاك من أجل ذلك، باتباع الطرق الملتوية والأساليب المنحرفة لتأمين الراحة في حياته الدنيا التي قد لا تتعدى اللحظة التي يعيشها أو أياماً أو أشهراً أو سنوات معدودات لا يضمن خلالها الخلو من الآلام الجسدية والنفسية.

    إنه لا يستطيع احتمال يوم حار من أيام الصيف التي مرت بها منطقتنا مؤخراً فيسعى إلى امتلاك المكيفات والمراوح وكل ما من شأنه أن يخفف عنه الحر ويلطف عليه الجو.

    أليس في ذلك عبرة لأولي الأبصار!.

    ألا يدفع ذلك إلى استعمال العقل، فلا نكون كمن قالوا لا تنفروا في الحر، فرد عليهم جل وعلا بقوله :"قل نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون"(3).

    وربما دفعت شدة الحر بعض الناس للتقاعس عن الأعمال وللانشغال بما يوفر لهم الجو الملائم فنشاهدهم ينتشرون على الشواطئ والبرك ونوافير المياه ويتسابقون ليفوز كل منهم بالمكان الأفضل دون الالتفاف إلى الآخرين، فما بالك بيوم القيامة يوم تكون الشمس على رؤوس الخلائق لا ظل ولا ضباب ولا غمام ولا فاصل ولا مسافة بينها وبينهم، ألا يعيدنا ذلك التصور إلى قول الله عز وجل :"يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه"(4).

    فلم يعرض الإنسان نفسه لكل هذا الشقاء، والخلاص بين يديه، فما عليه إلا أن يؤمن ويعمل الصالحات فيكون في مأمن من كل ذلك البلاء وينقلب إلى أهله مسروراً.

    وليست الشمس والقمر والريح والمطر إلا آيات من آيات الله وسنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلا، والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم"(5)، "لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون"(6)، "هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً"(7).

    فقد خلق الشمس للضياء والقمر للنور، فهذا هو الأصل في الشمس والقمر، ولكن نعم الله لا تحصى فقد تفرغ عن الأصل فروع كثيرة، فمن يستطيع إحصاء فؤائد الشمس وفوائد القمر!  "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها"(8). فكيف يحصى نعم الله في كل شيء من يقصر علمه عن إحصاء نعمه تعالى في خلق واحد من خلقه وهو الشمس!! أرأيت كيف ينسى الإنسان فؤائد الشمس ولا يذكر إلا لهيبها الحار في فصل الصيف! أرأيت كيف يتهرب منها في فصل الصيف ليتقرب منها في الشتاء، وهو لن يدرك الحكمة من وراء ذلك كله كاملة "وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً"(9).

    "وما يعلم جنود ربك إلا هو(10) فانظر إلى جندي واحد من جنود الله عز وجل، انظر كيف يفعل ما يؤمر به من أنعام أو انتقام، وأرسلنا الرياح لواقح" (11) "وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته(12). "الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة كذبت ثمود وعاد بالقارعة فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم إعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية"(13).

    إن خير أمة أخرجت للناس قد وقاها الله شر الجنود وأسبغ عليها نعمه ظاهرة وباطنة ما دامت ملتزمة بالصراط المستقيم، فلنأخذ العبرة والعظة ولنعمل بما أرشدنا إليه الرسول الكريم –عليه الصلاة والسلام- فنحول ما نراه من ضرر مؤقت إلى نجاة دائمة فإذا كان يوم شديد الحر فتذكر حر جهنم وقال:"اللهم إني أعوذ بك من حر جهنم" فيقول الله عز وجل لجهنم: إن عبدي فلاناً قد إستجارني منك فأجرته وإذا كان يوم شديد الريح فقل: اللهم إنا نسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون من عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"(14)، "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا لي لعلهم يرشدون"(15).

    هذا وعد الله الذي لا يخلف الميعاد فقد وعد عباده بإجابة دعواتهم ولكن بشرط الاستجابة له عز وجل والإيمان به وابتاع سبيل الرشاد ونبذ الظلم للنفس وللآخرين.

    وإن كنت في شك من ذلك فتمعن في قوله تعالى :"وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن إن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات إن لا إله أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين"(16).

    إن الأعلى يملك استجابة الأدنى له طوعاً أو كرهاً بيد أن الأدنى لا يملك استجابة الأعلى إلا طوعاً، ومن البشر المتعالين من لا يملك من لا تملك استجابته لك أبداً مهما أطعته، لكن الكبير المتعال الذي لا يظلم الناس مثقال ذرة يستجيب لك ما آمنت به واستجبت له "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم"(17).

    الهوامش:

    1-               سورة الفرقان 65

    2-              أخرجه البخاري

    3-              أخرجه البخاري

    4-              سورة الكهف آية 107،108

    5-              سورة المؤمنون37

    6-              سورة التوبة81

    7-              سورة عيسى 34-37

    8-              سورة يسن 38

    9-              سورة يونس 5

    10-         سورة إبراهيم 34

    11-         سورة الإسراء 85

    12-         سورة المدثر31

    13-         سورة الحجر22

    14-         سورة الأعراف57

    15-         سورة الحاقة 1-8

    16-         سورة غافر 60

    17-         سورة 1لبقرة 186

    18-         سورة الأنبياء 87-88

    19-         سورة فصلت 30-32.


     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة