:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إتباع الهوى يورث أظلام القلب

    تاريخ النشر: 2001-11-09
     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وبعد ،،،

    لاشك أن كل إنسان في هذه الحياة الدنيا يتمنى السعادة ويرجو تحقيقها ، ويعمل ما وسعه الجهد لبلوغها ، لكن منهم من يقف عند حدود التمني ، ويريد أن يكون سعيداً دون أن يقوم بواجبه ، ودون أن يبذل جهده ، فتراه يتجه وجهات تخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، فيرتكب المحرمات ، ويزين له الشيطان عمله ، فينزلق إلى مهاوي الفساد ، موهماً نفسه أنه على حق ، ومبرراً لها كل ما يقوم به من أعمال مخالفة للشرع ، على أنها ضرورة لا مندوحة عنها {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ* وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ* وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (1).

    ذلك هو الإنسان المراوغ المخادع {يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ} (2).

    إنه يرى أن الراحة والسعادة والطمأنينة من حقه وحده ، فأينما وجد له مصلحة سعى إليها وقام بما يجذبها نحوه ، وإن كان في ذلك وبالاً على غيره ، بل وإضراراً بمجتمعه كله .

    ومنهم من يقف عند حده إذا قيل له اتق الله ، فيستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، ويقول { لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (3) وينتهي عن الفساد .

    لكن المصيبة تكمن فيمن تأخذه العزة بالإثم ، وينسى أنه ما من اثنين إلا والله ثالثهما وما من ثلاثة إلا هو رابعهم ن ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم .

    على الإنسان أن يكون متواضعاً في نفسه ، بعيداً عن الاغترار بقدارته وذكائه وإمكاناته ، مع تقدير نفسه حق قدرها دون استخفاف بها أو مبالغة .

    فالهوى المتبع يجر النفس إلى أوخم العواقب ، وقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " .

    والسعيد  من التفت إلى قول العزيز الحكيم {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى }(4).

    والهوى هنا هو ميل النفس إلى الشهوة المحرمة ، قال تعالى : {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا}  (5).

    " {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}  (6).

    {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ }(7).

    والنفس كالطفل إن تهمله شب على

    حب الرضاع وان تفطمه ينفطم

    ومن هنا كان على المسلم أن يخالف هواه إلى ما يرضى عنه الله عز وجل – فالنفس مولعة بحب الشهوات ، والسعيد من لم تحرفه شهواته عن صراط الله المستقيم ، والشقي من تجرفه شهواته إلى اتباع الشيطان الرحيم . {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (8) .

    {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ
    عَلِيمٌ} (9).

    قال أبو بكر الوراق لقومه : " إذا غلب الهوى أظلم القلب ، وإذا أظلم القلب ضاق الصدر ، وإذا ضاق الصدر ساء الخلق ، وإذا ساء خلق المرء ابغضه الخلق وابغضهم ، وجفاهم ، وهناك يصير شيطاناً " .

    فعليك أيها المؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر ، أن تجتنب الهوى ، وأن توقن في قرارة نفسك بمراقبة الله لك ، وأنه تعالى – لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر .

    ولا يؤدي ذلك اليقين غرضه إلا أن يظهر على جوارحك ، وأن تشعر بالرهبة والخشية من الكبير المتعال ، كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فانه يراك .

    فليس بينك وبين النجاة من النار إلا أن تخاف مقام ربك فتنهى نفسك عن الهوى ، وليس بينك وبين دخول الجنة بعد الزحزحة عن النار إلا مخافة الله واجتناب الهوى .

    ومن الذي قرر ذلك !

    إنه أصدق القائلين " {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى  * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} (10)  .

    ثم تدبر قوله تعالى {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} (11) .

     

    والحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.

    الهوامش :

    1-   سورة البقرة آية 204-206

    2-    سورة البقة آية 9

    3-    سورة الأنبياء آية 487

    4-   سورة النازعات آية 40

    5-   سورة الفرقان آية 43

    6-    سورة ص آية 26

    7-   سورة يوسف آية 53

    8-   سورة البقرة آية 257

    9-   سورة البقرة آية 268

    10- سورة النازعات آية 40

    11- سنة آل عمران آية 14

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة