:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهــر التراحـــم

    تاريخ النشر: 2001-11-30
     

     

     

    الحمد لله الذي جعل رمضان سيد الشهور ، وأفاض فيه الخير والنور ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – الرحمة المهداة ، الذي تلقى آخر إرسال السماء إلى الأرض فكان بحق رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين ... وبعد .

    هنا نحن اليوم الخامس عشر من هذا الشهر الأغر ، ومن كان له في العمر بقية فسيشهد آخره وسينفض سوق رمضان ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر .

    فقد حبا الله الأمة الإسلامية بهذا الشهر العظيم حيث يقول – صلى الله عليه وسلم – " رمضان أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار " .

    وقد ورد في الحديث أنه ما من يوم تشرق فيه الشمس إلا تقول يا رب ائذن لي أن أسقط كسفاً على ابن آدم فقد أكل خيرك ومنع شكرك، وتقول الأرض يا رب ائذن لي أن أبتلع ابن آدم ويقول البحر يا رب ائذن لي أن أغرق ابن آدم فقد أكل خيرك ومنع شكرك.

    فالإنسان لم يخلق إلا ليعبد الله سبحانه وتعالى هذا مصداق لقوله تعالى الذي ورد في قرآننا الكريم "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين".

    فماذا يكون رد الله تعالى على بعض مخلوقاته؟ يأتي الجواب الإلهي في ثنايا الحديث الصحيح:"اتركوني وعبدي لو خلقتموه لرحمتموه إن تابوا لي فأنا حبيبهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم" يا له من جواب شاف كريم من رب عفو غفور، فالعبد يخطئ ويصيب، يذنب ويتوب، ومن هنا جاء الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه :"لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولأتى بقوم يخطئون فيستغفرون الله فيغفر لهم".

    ونسير مع صحيح الإمام مسلم لنقرأ أحاديث كريمة ومواقف عظيمة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم   تتحدث عن رحمة الله بعباده، فقد أخرج الإمام مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنا في غزوة مع الرسول - صلى الله عليه وسلم- وإذا بامرأة من السبي تبحث عن ابن لها رضيع فبعد عناء طويل وجدت الأم فلذة كبدها.

    تصور هذا المنظر الذي يفيض حناناً وعطفاً فأراد الحبيب صلى الله عليه وسلم   أن يستغل هذا المشهد الرائع فقال لأصحابه أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قالوا لا يا رسول الله إنها صبرت حتى وجدته فكان الرد النبوي الشافي العظيم إن الله أرحم بعباده من هذه بولدها.

    هذه رحمة الله الذي نتفيأ ظلالها في رمضان فرمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

    إن المسلم الصائم الذي يصوم النهار ويقوم الليل حري به أن يرحم نفسه من الوقوع في الزلل والخطايا ومن هنا فالصيام نعمة وقد أعطيت الأمة في رمضان خصائص ومزايا متعددة فقد قال صلى الله عليه وسلم  "أعطيت أمتي في رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي أما الأولى فإذا كانت أول ليلة من رمضان نظر الله إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً وأما الثانية فإن خلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك أما الثالثة فإن الملائكة الكرام تستغفر لهم أما الرابعة فإن الله تعالى يخاطب جنته قائلاً: تزيني لعبادي أوشكوا أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي وأما الخامسة "مسك الختام" فإذا كانت آخر ليلة من رمضان غفر الله لهم جميعاً قالوا يا رسول الله أهي ليلة القدر قال لا ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم".

    نعم هذا هو شهر الخير هذا هو شهر الرحمة هذا هو شهر التراحم ومن هنا يقول صلى الله عليه وسلم  ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

    جميل أن نرى في هذا الأيام المباركة شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض فلسطين الطهور موحداً متآلفاً متعاضداً بكل ألوان طيفه بكل شرائحه كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

    وفي رمضان تجتمع الأسرة المؤمنة على مائدة الإفطار وعلى مائدة السحور لتتناول من الأطعمة والأشربة ما يختار الله لها فهل تذكرنا ونحن نعد وجبة الإفطار والسحور تلك الأسر التي فقدت عائلها هل تذكرنا تلك الأسر التي استشهد عائلها أو سجن أو لا يملك شيئاً يحضر به لأسرته ما تأكله وتشربه، هل فكرنا في أولئك الأيتام الذين حرموا حنان الأبوة وقد يكونون محرومين من حنان الوالدين، هل فكرنا في الأرامل والثكالى اللاتي فقدن أزواجهن وفلذات أكبادهن؟ هل فكرنا في رجل موظف يحسبه الناس غنياً من التعفف لا يسأل الناس إلحافاً يتقاضى مرتباً متواضعاً وعنده عشرة من الأفراد منهم من يحتاج الرسوم الجامعية والتأمين الصحي، وثمن الكهرباء وثمن الماء وثمن الغاز والبنطال والقميص وثمن الكتب والطعام والشراب هلا فكرنا في ذلك! فلا عاش من عاش لنفسه فقط.

    لا بد أن نتذكر آلاف الأسر لإخواننا العمال الذين حرموا من أي دخل منذ ما يزيد عن الشهرين لا بد أن نذكر أسر الشهداء والجرحى وأبطالنا الأسرى خلف القضبان لا بد أن نتراحم لأن النبي عليه السلام يقول: "ما آمن بي قالوا من هو يا رسول الله خاب وخسر؟ قال من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم".

    فلا بد لنا من التراحم والتعاضد، فيرحم قوينا ضعيفنا، ويعطف غنينا على فقيرنا.

    وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة