:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إن النفــس لأمــارة بالسـوء

    تاريخ النشر: 2001-06-29
     

     

     

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد .

    لقد خلق الله الإنسان لعبادته عز وجل وعمارة الأرض ، ولم يخلقه لكنز الأموال والتمتع بالملذات المحرمة والإفساد ، " {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } (1) .

    وتلك حكمة إلهية التزم بها بعض البشر وتجاهلها آخرون ، فهناك قارون          : {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  * {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ * {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} (2)  .

     ومن هنا كان على كل إنسان أن يتوجه إلى نفسه بسؤالها إن كانت مصلحة أم مفسدة وكثير من الناس يلتبس عليهم الأمر ، فيتوهمون الصلاح والإصلاح هما التنفيذ لرغباتهم وشهواتهم ، والتنفيذ لرغبات ومصالح المقربين منهم والمحالفين لهم ، ويتناسون أن الصلاح والإصلاح هما التواصي بالحق والتواصي بالصبر ، {وَالْعَصْرِ*إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ *{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (3)  .

    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ *وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ *{وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (4) .

    إن النفس الأمارة بالسوء لا تنظر إلا بمنظارها الأناني ، فلا يعنيها أن يهلك الناس جميعاً ما دامت هي بخير ، وهي مستعدة لأكل أموال الناس بالباطل ، والإضرار بهم واغتصاب حقوقهم {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} (5) .

    وإذا رغبت في نصيحتهم ونهيهم عن المنكر وأمرهم بالمعروف ، والطلب منهم الاقتداء بالصالحين لم يلتفوا إليك ، بل لووا رؤوسهم ، وأوغلوا في شرورهم ، وسدروا في غيهم ، وبالغوا في إفسادهم ،  {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ} (6) .

    وها نحن نرى بعض الناس يختلفون ثم يتشاجرون على  أشياء تافهة ، ثم هم لا يحسبون حسابا لعاقبة أمرهم ،ولا يذكرون الله إلا قليلاً ، ولا يصدقون أنه مطلع على ما في نفوسهم ، فيؤذي بعضهم بعضاً ، ويقتل بعضهم بعضاً ، ويحرقون المنازل والزرع والضرع ، ويسول لهم الشيطان ويملى لهم ويوهمهم بأنه جار لهم ، ثم ينكص على عقبية ،بعد تحقيق رغبته في الإفساد ونشر الشرور ويقول لهم { وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم } (7) .

    فالفرد الصالح هو الذي يحتمل الأذى من أخيه ومن جيرانه ، ثم لا يرد عليهم بالأذى ، بل يصبر و هو يردد قول الأسوة الحسنة ، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون .

    فكم من مآس تحل بالناس هم عنها في غنى  لو أنهم ذكروا الله واستعاذوا به تعالى من الشيطان الرجيم  {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ } (8) .

     وإن ما ينطبق على الأفراد من الإفساد لينطبق على الدول أيضاً ، فها نحن نرى الإفساد في أبشع صوره وأشدها قسوة وأعظمها ضرراً على الخلق فيما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين الطهور .

    فما ذنب الأطفال الذين تصهرهم قنابل جيش الاحتلال ، ويصرعهم رصاص المستوطنين ، وما ذنب العزل الآمنين الذين تسحق بيوتهم على رؤوسهم وهم غافلون ، وما ذنب الأشجار والنباتات والأراضي الخضراء التي تدمر وتجرف وهي من النعم التي أنعم الله بها على بني الإنسان وأمرهم بعمارتها ورعايتها والحفاظ عليها .

    فأين هذه التصرفات الرعناء الحمقاء مما أمر الله به من حفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه التي تعينه على الخلافة في الأرض ، وعلى عمارة الأرض ، وعلى عبادة الله في الأرض ، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* {مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } (9) .

    ثم أين هي منظمات حقوق الإنسان التي اعتادت على المباهاة بنشاطاتها الإنسانية ، ثم عمت وصمت عن رؤية وسماع حقوق الإنسان الفلسطيني ، وأين عدالة التطبيق للمواثيق الدولية المزعومة ، وهل تعتقد دول الديمقراطية التي تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية إن البشرية من السذاجة بحيث تؤمن بفعاليتها في حفظ حقوق الإنسان والحفاظ على السلام العالمي ، وهي تكيل بمكيالين منصوبين على أعلى المنابر ، وعلى مرأى ومسمع كل الأمم ، حيث وسائل الإعلام السريعة المنتشرة في كل بقاع الأرض .

    لقد صدق فيهم قول الله تعالى : {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ* أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} .

    الهوامش :

    1-   سورة البقرة آية 30

    2-    سورة القصص آية 67-78

    3-    سورة العصر آية 1-3

    4-    سورة البقرة 204-206

    5-    سورة البقرة آية 11-12

    6-    سورة البقرة آية 13

    7-    سورة إبراهيم آية 22

    8-   سورة النحل آية 99-100

    9-    سورة الذريات آية 56-58

    10- سورة البقرة آية 11-12

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة