:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الرسول – صلى الله عليه وسلم – والأيتام

    تاريخ النشر: 2001-06-15
     

     

     

     

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى أله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن بعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم الدين ، بعد ،،

    قال تعالى : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} (1) .

    وكان المسلمون قد ضجوا ، وبلغ اليأس من بعضهم كل مبلغ ، وراح بعض آخر يشك في الدعوة ، وزين الشيطان لبعضهم الارتداد عن الإسلام والتمرد على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما لبثوا أن جاءهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ذلك الرجل الذي بلغ به الإيمان بالله ورسوله مبلغاً لو كشفت معه له الحجب ما ازداد إيمانا .

    لقد بلغ من الإيمان ذروته ، ومن التصديق أعماقه ، أليس هو الذي أجاب المعاندين والمتشككين في الإسراء والمعراج بقوله ( إن كان قال ذلك فقد صدق ) ! .

    لم تسعف قوة الإيمان أحداً من المسلمين على تذكر تلك الآية الكريمة في ذلك الموقف الجلل ، إلا أبا بكر الصديق ، الذي لو وزن إيمانه بإيمان الأمة الإسلامية لوزنه ، " وما محمد إلا رسولا .... (2) .

    لقد أنفذ بعث اسامة بن زيد إلى الروم ، ولم يكن ليؤخر أمر أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم – ثم أرسل الجيوش إلى المرتدين ، ولم يخش على نفسه البقاء في المدينة منفرداً ، ولم يتردد في مجابهة أعداء الله حيثما كانوا ، وقدر ما تعددوا .

    وهكذا يكون الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم – الذي قال لعمه ابي طالب : ( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته ) .

    هكذا يقون الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم – وهكذا يكون الاحتفاء بذكرى مولده الشريف تصميماً على التأسي به ، وازدياداً وتعميقاً للإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .

     

    لقد بعثه الله عز وجل – رحمة للعالمين ، رحمة بكل ذي كبد رطبة ، ولم يغضب لنفسه قط، فإذا انتهكت حرمة من حرم الله كان أشد الناس غضباً لله .

    وليست الذكرى العطرة مجر إقامة احتفال تنشد فيه الأناشيد ، وتلقى فيه الكلمات ، وتوزع فيه الحلويات ، بل هو تذكير للنفوس ، وبعث للهمم ، وازدياد في الإيمان ، وامتثال لسنته صلى الله عليه وسلم – ألم يقل صلى الله عليه وسلم : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى ) .

    فأين نحن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  إذا لم نكفل اليتيم ؟! وإلى من ندع ذلك الطفل الذي فقد أباه أو أمه أو والديه كليهما ؟! خاصة في هذه الظروف الحرجة التي ابتلينا بها حيث تفقد العائلات معيليها وتتعطل أعمالها ومصالحها نتيجة للهجمة الشرسة التي يقوم بها المحتلون على الأرواح والأراضي والمزروعات والبيارات .

    لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم – يخفف من القراءة في الصلاة إذا سمع بكاء طفل ، حتى يعطي الفرصة لوالديه بالإشفاق عليه ، فكيف به إذا سمع بكاء طفل فقد والديه أوأحدهما !!

    وعندما زار بيت الشهيد زيد بن حارثة ولاذت به ابنة زيد ، بكى حتى انتحب .

    فماذا يفعل الموسرون منا للأيتام وقد استشهد آباؤهم ، وماذا يفعل الأغنياء من المسلمين عندما يشاهدون الأطفال يودعون الشهداء من آبائهم وأولياء أمورهم ومعيليهم على شاشات الإذاعات المرئية ؟!

    ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ؟! فمن سيحيط بالعطف والحنان والشفقة والإحسان أولئك الأيتام الذين فقدوا معيليهم ، اذا لم تتكاتف الأيدي الرحيمة كلها للإحاطة بأولئك القاصرين ، فيعوضوهم عن تلك الأيدي الأبوية الرحيمة التي استشهدت في الدفاع عن أبنائهم وأبناء الوطن جميعاً ، إننا مهما قدمنا لهم فلن نعوضهم إلا بالشيء اليسير .

    هذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو منهج محبيه وتابعيه والمحتفلين بذكرى مولده العطرة ، والمحتفين بمبادئه وسننه الشريفة العادلة ، التي تحب الخير لبني آدم كل بني آدم بلا استثناء ، ولكن الكافرين لا يعلمون .

     

     

    {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ
    قَوْلاً سَدِيدًا} (3)  

    فكل رب عائلة في هذا المجتمع ، وفي كل المجتمعات العربية والإسلامية ، معرض للانتقال إلى الدار الآخرة ، بسبب أو بآخر ، فإذا المنية أنشبت أظفارها الفيت كل تميمة لا تنفع ، كل عائلة معرضة لفقد معيلها ، فمن ذا الذي يقوم على شؤونها ، ومن ذا الذي يكفيها غوائل الفقر والحرمان ؟ من ذا الذي يكفيها إراقة ماء الوجه وذل السؤال ؟

    فإذا كنت تخشى على صغارك وأحبائك من بعدك ، فقم بواجبك اتجاه صغار غيرك وأحبابه ، ولا تنوان عن تقديم كل ما تستطيع ، ولا تتوان عن تذكير الأثرياء ، ودفعهم إلى تقديم واجبهم اتجاه من بذالوا أرواحهم في سبيل الدفاع عن أرواح الآخرين وأطفالهم وأعراضهم وأملاكهم .

    " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ؟! ألا ترغبون أن تكونوا مع رسولكم الكريم في الجنة كالسبابة والوسطى ؟! ألا تخشون أن تتركوا من خلفكم ذرية ضعفاً تخافون عليهم من بعدكم ؟! ألا تتقون الله ؟!

    بلى ، إنكم كذلك – إن شاء الله – {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ } (4)

    الهوامش :

    1-   سورة آل عمران آية 144

    2-    سورة أل عمران آية 144

    3-    سورة النساء آية 9

    4-   سورة المنافقون آية 7

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة