:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الصبــر نصـف الإيمان

    تاريخ النشر: 2001-09-21
     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

    نحن في هذه الأيام بحاجة إلى وقفة تأمل ننظر فيها إلى حاضر العالم الإسلامي كي نلتقط العبر والعظات في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لأخذ العبر والعظات. لقد اقتضت إرادته سبحانه وتعالى أن يختبر المؤمنين، ليميز الله الخبيث من الطيب، وليظهر الحق من الضلال، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، بعض الناس -وللأسف- يتصورون أن الابتلاء الإلهي هو غضب من الله، وهذا تصور خاطئ لما ورد في الحديث :"أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" (1).

    فعند دراسة السيرة النبوية نلاحظ أن الرسول r عندما بدأ بتبليغ الرسالة واجه المشاق والمتاعب، وواجه المقاطعة، وجميع أشكال الأذى والتعذيب، ومع ذلك صبر، وسلم الأمر لصاحب الأمر، فما هي إلا فترة وجيزة، وإذا بالضيق ينقلب فرجاً والعسر يسرا، ودخل الناس في دين الله أفواجاً.

    ومن خلال دراسة التاريخ الإسلامي من مصادره الموثوقة نلاحظ أن الخط البياني للتاريخ الإسلامي متعرج، ينخفض انخفاضاً شديداً، ويرتفع ارتفاعاً شديداً، ويعلو ويهبط وفق القانون الإلهي "وتلك الأيام نداولها بين الناس" (2).

    لقد هبط أمر المسلمين في قرون مضت حتى اغتصب الحجر الأسود، أخذه القرامطة قسراً، وظل عندهم نحو ربع قرن، فما عاد إلا بعد لأي.

    وهبط مستوى التاريخ الإسلامي إلى الحضيض يوم دخل التتار بغداد وقتلوا الخليفة وأذلوا الأمة الإسلامية أشد الذل. ولكن هذا التاريخ الذي هبط سرعان ما علا وارتفع فما مضى قرن حتى كان المسلمون يدقون أسوار فينا –عاصمة النمسا- ثم قبل ذلك وصلوا مخترقين الأندلس إلى جنوب فرنسا إلى أواسط كسرا.

    هذا التاريخ الذي يتأرجح بين مد وجزر حقيقة لا بد من الاعتراف بها. فحدوث بعض المصائب في هذه الأيام أمر لا يدعو المسلم إلى اليأس، والاعتراض على إرادة الله بل لا بد أن يصبر، فالصبر نصف الإيمان.

    إن القنوط واليأس أمر يفتك بالأمم، من هنا حارب الإسلام ذلك وأوجد البديل، حارب اليأس وأوجد الأمل، وحارب القنوط وأوجد التفاؤل.

    وكان رسول الله r متفائلاً في جميع أحواله فيوم اجتمع أعداء الإسلام من كل حدب وصوب لمحاربته في غزوة الخندق كان الرسول والمسلمون في حالة صعبة كما وصفهم القرآن الكريم :"إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً" (3).

    ذلك كان الرسول متفائلاً بنصر الله وبشر الصحابة بأن نصر الله آت، فعندما اعترضتهم صخرة صلدة أثناء حفرهم للخندق ضربها بفأسه، وإذ بثلاث شرارات تتطاير فقال r ابشروا أما الأولى فقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأما الثانية فقد أضاء الله لي منها قصور الروم، وأما الثالثة فقد أضاء الله لي منها قصور صنعاء فإن الإسلام بالغ ذلك لا محال.

    وهذا التفاؤل بنصر الله كان مرافقاً للرسول r في حله وترحاله ألم يقل r لسراقة بن مالك يوم أن لحقه وهو مهاجر من مكة إلى المدينة يريد أن يظفر بجائزة قريش لمن أتى بالرسول عليه السلام حياً أو ميتاً، يا سراقة عد وإنني أعدك بسواري كسرى.

    من كان يتصور أن الاتحاد السوفيتي سيتفكك، وأن حلف وارسو سيزول.

    إن الله عز وجل إذا أراد أمراً فإنما يقول له كن فيكون.

    وأن القرآن الكريم يقول :" فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا" (4) فالعسر جاء معرفا، والمعرفة إذا كررت كانت عين الأولى، واليسر جاء منكراً والنكرة إذا كررت كانت غير الأولى، فلن يغلب عسر يسرين.

    فالمؤمن يجب أن يكون متفائلاً بفرج الله كما ورد عن تميم الداري قال :سمعت رسول الله r يقول :"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر أو بر إلا أدخله هذا الدين، يعز عزيزاً ويذل ذليلاً، عزا يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر" (5).

    وكلمة ما بلغ الليل والنهار في هذا الحديث الرائع كلمة جامعة من خصائص البلاغة المحمدية، ولا أرى نظيراً لها في الدلالة على السعة والانتشار‍.

    فعلينا أن نكون متفائلين، وأن نثق بفرج الله، وأن نوكل الأمر لصاحب الأمر، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وأن الفجر آت بإذن الله، رغم المشككين، رغم الحاقدين.

    ولرب نازلة يضيق بها الفتى                  ذرعاً، وعند الله منها المخرج

    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها                       فرجت، وكنت أظنها لا تفرج

     

    الهوامش:

    1-   أخرجه البخاري.

    2-   سورة آل عمران الآية (140).

    3-   سورة الأحزاب الآية (10-11).

    4-   سورة الشرح الآية (5-6).

    5-   رواه الإمام أحمد.

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة