:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إن أكرمكـــم عنــد الله أتقاكـــم

    تاريخ النشر: 2001-09-14
     

             

     

       الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

    لقد حرص الإسلام منذ أن أشرقت شمسه وعم نوره الكون على غرس القيم الفاضلة ، والصفات الكريمة بين المسلمين ، فجعلهم أخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين ، يقفون في صف واحد للصلاة ، لا فرق بين غني و فقير ، ولا سيد وعبد ، فكل الناس سواسية كأسنان المشط ، و مقياس الفضل في الإسلام لا يرجع إلى المال والغنى ، إنما مقياس التفضيل في الإسلام يتحدد بتقوى الله والعمل الصالح وذلك بقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لأبيض على أحمر  إلا بالتقوى  ) ،  وبهذا صحح الإسلام مفهوم البشرية في أصل نشأتها ، ومقياس التفاضل الحق بين الناس ، وأوضح كذلك أن اختلاف الأجناس والألوان واختلاف المكان  ، ليس سبباً للتخاصم والتعادي ، ولكن للتعارف والتآلف .

       إن الإسلام حرر البشرية من العصبية المقيتة، والظلم الاجتماعي، وهذا ما قاله الصحابي                                  الجليل -ربعي بن عامر- على بلاط كسرى : (إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة) .

       وعندما نقرأ سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم- ونتصفح خطابه الهام في حجة الوداع أمام عشرات الآلاف من الصحابة وهو يخاطب البشرية من خلالهم إلى يوم القيامة (أيها الناس كلكم لآدم وآدم من تراب،  ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى) ،                                                                        أتذكر هذا الخطاب العظيم في هذه الأيام حيث عقد في الأسبوع الماضي مؤتمر دولي لمكافحة العنصرية في العالم وذلك في جنوب أفريقيا لتعرف البشرية بأن الخطاب النبوي قد سبق الأنظمة الوضعية الداعية لحقوق الإنسان بآلاف السنين .

       لقد وقف الحبيب - صلى الله عليه وسلم - يخاطب المسلمين بقوله : (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا من شهركم هذا في عامكم هذا إلى يوم القيامة) .

       إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي لقب بالفاروق لا يميز بين مسلم عادي، وأمير، لأن الناس أمام الشرع سواء فهذا جبلة بن الأيهم الأمير  الغساني يطوف بالبيت العتيق بعد إسلامه، ومن شدة الزحام داس أعرابي على ثوب الأمير، فنظر إليه الأمير نظرة كلها كبرياء، ولطمه على وجهه، فذهب الرجل إلى الخليفة عمر بن الخطاب يشكو ذلك الأمير، فقال له عمر -رضي الله عنه- لطمة بلطمة،     أو يعفو ويصفح، قال : يا أمير المؤمنين : أتسوي بيني وبينه وأنا ملك وهو سوقة ؟! فقال له : إن الإسلام قد سوى بينكما، إما أن يلطمك كما لطمته، وإما أن ترضيه ، قال : سأحاول أن أرضيه .

    ولكن الرجل بيت في نفسه أمراً وفر بليل، وخرج من المدينة إلى بلاد أخرى مرتداً، والعياذ بالله، آثر أن يبقى على عنجهيته، وإن عاد إلى الكفر، ولم يقبل أن يقتص منه، ولم يبالِ عمر -رضي الله عنه- به .

    ولعل البعض يتساءل لماذا لم يتساهل أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - مع هذا الأمير الذي دخل حديثاً في الإسلام ليكسبه ويكسب قومه ، لكن الجواب على ذلك إن خسارة شخص أهون من خسارة مبدأ، لأن المبدأ هو المساواة بين المسلمين .

       وكلنا يعرف قصة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مع عمرو بن العاص وابنه الذي ضرب القبطي المصري دون وجه حق في سباق الخيل، وذهب الرجل القبطي وابنه من مصر إلى المدينة وشكا الرجل عمرو بن العاص وابنه إلى عمر - رضي الله عنه- وأحضر عمر عمرواً وابنه، وقال للرجل : اضرب ابن الأكرمين ثم التفت عمر إلى عمرو وقال له كلمته التاريخية : متى استعبدتم الناس يا عمرو، وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ !

    وفي الحديث (الناس سواسية كأسنان المشط) ثم يؤكد هذا المعنى (إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء 000أنتم بنو آدم وآدم من تراب) .

    لو ألقينا نظرة على أحوال العالم اليوم لرأينا الظلم منتشر ، والتمييز بين البشر على أساس الجنس، واللون 000 وغير ذلك .

    فنرى في بعض الدول التي تزعم الحضارة والتقدم أنه لا يجوز للسود ركوب الحافلات مع البيض، كما نرى أن هناك دولاً متخمة بينما نرى دولاً تعيش تحت خط الفقر .

    فها هو الشعب الفلسطيني المرابط يُقتل أبناؤه، وتُرمل  نساؤه، ويُيتم أطفاله، وتُهدم بيوته ، وتُدمر مصانعه ومؤسساته، وتُجرف أراضيه، ويتعرض للقتل والاغتيال والتدمير صباح مساء، فما هو موقف العالم، والدول التي تزعم الحضارة والمدنية ؟!!

    وكذلك ما نراه من مجاعات في أفريقيا، وآسيا وفي دول كثيرة حيث يموت الآلاف يومياً بسبب الجوع والمرض !! لماذا لا تقوم الدول الغنية والمتقدمة بمد يد العون والمساعدة لها .

    فهلا يستيقظ هذا العالم من سباته ؟!

    أما آن الأوان لهذا العالم أن يقف مع المظلوم ضد الظالم ؟!

    أما آن للمؤسسات العالمية أن ترفع لواء الحق والمساواة بين بني البشر ، فما زال الحديث النبوي يتردد على مسامعنا (كلكم لآدم، وآدم من تراب، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى)


     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة