:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    المسلمـون كالجسـد الواحــد

    تاريخ النشر: 2001-09-28
     

                المسلمون أمة واحدة في حياتهم كلها ، وأهم ما جاء به الرسل بعد التوحيد جمع الكلمة ورص الصفوف ، ومثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، كما جاء في
     الحديث  : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى  منه عضو تداعى له سائر الجسم بالسهر والحمى )
    ، وما شرع الله في دينه المساواة بين القوي والضعيف ، والغني والفقير ، إلا ليتم بين عباده التآلف ، والمسلم أليف مألوف ، وما جمع النبي – صلى الله عليه وسلم – بين المهاجرين والأنصار وآخى بينهم في كل شيء بالمعروف ، وقضى على ما كان بين الأوس والخزرج من الخلاف إلا لكي يتحدوا ، وفضل الاتحاد معلوم في ديننا ، كما قال تعالى  : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } .

    فاليد الواحدة لا تصفق ، والعود ينكسر  وحده ، وهو في الحزمة مع غيره لا ينكسر ولا يلين ، كما قال الشاعر :

    كـــونوا جميعـــــاً يا بنــــي إذا               اعترى خطب ولا تتفرقوا آحادا

    تأبى العصى إذا اجتمعن تكسرا          وإذا افتـــرقن تكـــسرت آحـــادا

    كما حذر القرآن المسلمين  من الفرقة والاختلاف ، وأن يقع بهم ما وقع بالذين من قبلهم من أهل الكتاب ، فقال تعالى : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ، وأولئك لهم عذاب عظيم ، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ).

    ونحن أبناء الشعب الفلسطيني الطيب، وقد ابتلينا بما قدره الله علينا من رباط في سبيل الله، علينا أن نكون أهلا لمرضاة الله عز وجل، وأن ننجح في هذا الاختبار، وأن نكون كالبنيان المرصوص، ولا يتم ذلك إلا بمبادرة كل منا إلى البحث عن مواطن الضعف وتحويلها إلى مواطن قوة، وسد الثغرات التي توهن البناء الاجتماعي ليبقى قوياً عزيزاً على النيل منه من قبل الأعداء والمتربصين بنا الدوائر.

    ذلك هو شأن المجتمع الصالح وديدنه في كل زمان ومكان، فكيف به إذا أصابته اللاواء والضراء "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات  وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأؤلئك هم المهتدون".

    ولقد ابتلى مجتمعنا الفلسطيني بكل ذلك في هذه الظروف العصيبة، التي سيخرج منها بإذن الله صابراً مظفراً بحول الله وبقوته، وبفضل المؤمنين الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يبخلون بما آتاهم الله من فضله، فيسارعون في الخيرات طمعاً في نيل رضا الله عز وجل.

    إن لنا أخوة قد استشهدوا في سبيل الله، وتركوا من خلفهم ذرية ضعافا، على المجتمع أن يتكفل بهم، وأن يشاركهم فيما أصابهم من لأواء، ومهما قدم مجتمعهم لهم فلن يفيهم حقهم وقد صدق من قال:

    يجود بالنفس إذ ضن البخيل             والجود بالنفس أقصى غاية

    والجود بالنفس أقصى غاية الجود ومن هنا كان لزاماً على وزارة الأوقاف وعلى لجان الزكاة وعلى أغنياء هذا الشعب وهذه الأمة أن يبذلوا كل مستطاع في سبيل سد النقص، وتوفير كل ما يلزم من أسباب العيش الكريم لكل من أصيب ويصاب في سبيل الدفاع عن أرض الإسراء والمعراج، فليس ذلك منة وتفضلاً، بل أنه واجب تجب المسارعة فيه.

    وها هي وزارة الأوقاف والشئون الدينية تبادر في كل ملمة إلى تقديم كل ما في وسعها لرفع المعاناة عن أبناء هذا الشعب الصابر المرابط، فقد رصدت الوزارة بتعليمات من الرئيس مبلغ مئة وخمسين ألف دولار على شكل مساعدات غذائية لتقديمها بصورة عاجلة للأسر الفقيرة والمستورة لسد احتياجاتها والتخفيف من معاناتها التي زادتها مدة الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ أمد.

    وإن مديرية صندوق الزكاة في وزارة الأوقاف تعمل حالياً على تنفيذ برنامج إفطار الصائم وتوزيع الطرود الغذائية على الأيتام والأسر الفقيرة بالتعاون مع لجان الزكاة لسد احتياجات أسر الشهداء والجرحى والعائلات المحتاجة في أنحاء فلسطين كافة.

    وإنني أدعو المحسنين من أ[ناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية إلى مد يد العون للمحتاجين والفقراء الذين يعانون نتيجة للحصار الإسرائيلي وها هي مديرية صندوق الزكاة في وزارة الأوقاف والشئون الدينية تضع كافة إمكانياتها بين يدي المحسنين لضمان وصول صدقاتهم وتبرعاتهم لمستحقيها.

    إن لجان الزكاة المنتشرة في كافة المحافظات والمدن الفلسطينية تقوم بتنفيذ العديد من البرامج الإنسانية لتخفيف الضغط الاقتصادي على الأسر المستورة خصوصاً في هذه الأيام حيث هناك مئات الشهداء وآلاف المصابين والجرحى، وعشرات الآلاف من العمل العاطلين عن العمل، وهذا يحتاج منا جميعاً إلى التكافل والتعاضد، فنحن شعب واحد من واجبنا التراحم كوننا أسرة واحدة في مواجهة التحديات والحصار الظالم.

    "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"(2).

    الهوامش:

    1-   155-156 من سورة البقرة، 2- 40 من سورة الحج.


    قال تعالى في كتابه الكريم ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة الله عليكم إذ
    كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) .

    هذا أمر من الله سبحانه ، يطلب إلينا فيه أن نعتصم بحبله ، وأن نتوحد حول دعوته ، وكأن علم الله سبق بأننا قد نتوانى عن الاستجابة لهذه الدعوة الكريمة ، فكان نسيج الآية بطريقة تزيد معنا تأكيد ، وتضيف إلى وحدتنا قوة ، وكذلك يأمرنا الله بالاتحاد والائتلاف والتسامح والعفو  وينهانا عن التنازع والتدابر والخصام والتقصير في حق الإخوان ، ويأمرنا أيضاً بالتزام ما حض عليه الاستمساك بعرا المحبة الصادقة والإخلاص في القول والعمل وتطهير القلوب بماء المحبة وبذل المعروف وجميل الصداقة وحسن الوفا ء
    وصلة البر و الاحسان .

    يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم –  ، ويقول أيضاً : ( المؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضا ) .

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة