:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    العمل الصالح والإيمان متلازمان

    تاريخ النشر: 2001-05-04
     

     

     

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد .

    في الإسلام عيدان هما الفطر والأضحى ، وما عدا ذلك فإنهما مناسبات وذكريات ، وأن الذكرى لتنفع المؤمنين .

    أما ما سمي بعيد العمال الذي يحتفل به في الأول من آيار ، فما هو إلا ذكرى لثورة عمال أمريكا على الظلم عام 1887م ، حيث كانوا مستعبدين ، حقوقهم منقوصة أو مهضومة .

    أما في الإسلام ، فلا نقص في الحقوق ولا هضم ، حيث أعطى كل ذي حق حقه ، قال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (1)  ،فالمسلم رقيب على نفسه ، وليس بحاجة لرقابة أحد ، فهو يعلم أن الله عز وجل مطلع على السرائر ، فلا مجال للغش أو الاستغلال .

    فالعامل مؤمن بإتقان عمله ، منفذ لقوله – صلى الله عليه وسلم – ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) وصاحب العمل مؤمن بأداء حق العامل ، منفذ لقوله – صلى الله عليه وسلم – ( أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) .

    هذا هو الإسلام ،عطاء صادق ، وأجر غير منقوص ، ومن هنا لم يكن العمال المسلمون بحاجة إلى ثورة على أرباب العمل ، لأن الإسلام قد كفل لهم الحقوق ، وأما ما قد يحدث من ذلك ، فإنما هو نتيجة لإخلال أحد الطرفين بمبدأ العدل الإسلامي ، فأما أن يهمل العامل في عمله ، وإما أن يستغل رب العمل عماله ، والإسلام بريء من ذلك الإخلال في الحالتين
    كلتيهما .

    فالإيمان والعمل الصالح متلازمان ، والمؤمن لا يعمل إلا صالحا ، قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} (2)  ، فحتى ينال المسلم الجنة لا بد أن يسلك سبيل الصلاح في تصرفاته وأعماله كلها ، فليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ، لكن الإيمان بما وقر في القلب وصدقه العمل ، فسلعة الله غالية ، إلا إن سلعة الله الجنة .

    والعمل في الإسلام يجب أن يكون عملاً مشروعاً لا يتطرق إلى الضرر ولا يتطرق إليه الحرام ، ولنا في قصة البنت الصالحة مثال رائع ، حيث سمعها الخليفة عمر وهو يتفقد الرعية فجراً ، ترفض طلب أمها أن تخلط الحليب ماء ليزداد كماً وحجماً ، قائلة لها : إن كان أمير المؤمنين بعيداً عنا فإن رب أمير المؤمنين قريب ، فإن نجونا من عقاب الدنيا فلن ننجو من عقاب الآخرة ، يوم يقوم الناس لرب العالمين .

    والحياة لا تستقر إلا بالعمل ، ولا يحترم الناس إلا العامل المجد ، فقد قال الفاروق – رضي الله عنه – أرى الرجل فيعجبني ، فأسأل :أله عمل ؟ فإن قالوا لا ، سقط من عيني .  

    والأحاديث الشريفة تعلي من شأن العمل الطيب وتبين فضله ، فقد قال – صلى الله عليه وسلم- : لو قامت القيامة في يد أحدكم فسيلة فليغرسها ، ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة ، من أمسى كالاً من عمل يده أمسى مغفوراً له ، ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده .

    ومن هنا كانت أمة الإسلام أمة عالمة عاملة ،سطع في سمائها العلماء الأفذاذ في كل فرع من فروع المعرفة ، وراح العاملون من أبناء الأمة يعملون على تطبيق تلك العلوم في مختلف مناحي الحياة من صناعة واختراع ، مهد لحضارة بشرية راقية ، تنبه لها الغرب في وقت انشغل فيه المسلمون بالملاذ الدنيوية ، حتى صاروا مستوردين بعد أن كانوا المصدر الأول والأوحد للتصدير .

    وهنا نحن نرى العمال الفلسطينيين -في هذه المرحلة الحرجة من بناء دولتنا الفتية –يتعرضون للبطالة ، ولضيق ذات اليد ، وما كانوا ليقعدوا عن العمل لو أتيحت لهم الفرص، ولو بنيت لهم المنشآت والمصانع التي هي بحاجة إلى أموال ضخمة لإقامتها.

    وهنا يأتي دور الأشقاء عملاً بقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ، المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم " .

    فمن كان معه فضل ظهر فيلعد به على من لا ظهر له .

    فديننا دين تراحم وتكافل وتعاضد ، والمرابطون في أرض فلسطين العزيزة يستحقون كل دعم من إخوانهم مادياً ومعنوياً ليصلحوا ما أفسده المحتلون ، وليبنوا ما دمروه من مصانع وبيوت ومنشآت ، ولييسروا أسباب العيش للأسر الفقيرة والتي حرمت من معيليها ومن مصادر أرزاقها ،والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه .

     

    الهوامش :

    1- سورة التوبة آية 105                     2- سورة الكهف آية 107


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة