:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ( إنما المؤمنون إخوة )

    تاريخ النشر: 2001-05-18
     

     

     

    الحمد  لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ،،،

     {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(1) .

    وهكذا وصل الله عز وجل بيت المقدس الشريف بمكة المكرمة ، وصل المسجد الأقصى المبارك حوله بأول بيت وضع للناس ، وليس ذلك فحسب ، فالوصل موجود وحاصل بين كل المساجد الإسلامية ، في كل بقعة من هذه البسيطة التي خلق الله الإنسان عليها للعبادة ، وليس للتمتع بسفك الدماء وأكل أموال الناس بالباطل ومساندة العدوان على عباد الله المخلصين .

    فكل المساجد بيوت الله ، ولله وحده ، وكل البشر عبيد الله ، ولله وحده ، ولا يحق للعبيد استعباد عبيد مثلهم ، بل إن الأكرم هو الأتقى " إن أكرمكم عند الله اتقاكم " (2)

    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ *رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (3) ، {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (4) .

    ومن هنا كان على المسلمين في كل مكان أن يكونوا متعاونين متآلفين لا يفرق بينهم مفرق ، ولا يباعد بينهم بون شاسع أو مسافة قصيرة أو طويلة ، فالمسلمون كما جاء في الحديث النبوي الشريف تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم ، وإن لم يطبق أحدهم ذلك ، فما ائتمر بأمر رسوله صلى الله عليه وسلم – وكان في إسلامه نقص شديد ، فماذا يفعل بقول الله عز وجل " إنما المؤمنون أخوة " (5) !! وأين هو من الإيمان في مثل هذه الحالة  ؟!

    أين أنتم يا ولاة أمور المسلمين من أبي بكر ؟ أين أنتم من عبد الملك بن مروان ؟ وما منزلتكم من هارون الرشيد وابنه المعتصم !!

    ليست ولاية أمر المسلمين للتمتع بالعروش وجمع الأموال وتكديسها وإنفاقها على الملذات ، وعلى مصارف لم يأذن بها الله ، إن المال مال الله جعله لإعلاء كلمته ولنصرة المسلمين في كل مكان ، إنه نشر للعلم وإنفاق على الفقراء  {لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا } (6) ، انه إعداد لما يستطاع {مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ } (7) .

    إن في وحدة الصف للمسلمين غنى عن التودد للمستعمرين الذين هم السبب الأول والأدهى في بذر بذور الفتنة والفرقة بين صفوف المسلمين ، ووضع الحواجز واثارة النعرات بين البلدان الإسلامية والشعوب الإسلامية ذات الكتاب الواحد والإله الواحد الأحد والمصير الواحد .

    وقد جاء اليوم الذي يحكم فيه أهل فلسطين أنفسهم بأنفسهم على غرار بقية الشعوب في هذا العالم الذي لا يعترف إلا بالقوي ولا يساند إلا المعتدي ، ولا يفهم غير لغة البطش والاستعباد.

    ووقف أهل فلسطين صفاً لنيل حريتهم ولإقامة دولتهم وإعادة قدسهم ، قدس العرب والمسلمين الذي حرموا منها ردحاً من الزمن ، ولكن الدول الخبيثة التي ساندت الظلم في فلسطين ، وعملت بكل ما أوتيت من ثراء وأسلحة فتاكة في تشريد شعب فلسطين أبت وما زالت تأبي وتستكثر على الفلسطينيين جمع شملهم ونيل حريتهم وإقامة دولتهم واسترداد قدسهم ، ومنعت وما زالت تمنع مادياً ومعنوياً حصول الفلسطينيين على أي حق من حقوقهم بالمكر والدهاء والخبث والقوة والتهديد .

    كانت فلسطين أمانة في عنق دولة الانتداب بريطانيا والأمم المتحدة ، وقد خانت بريطانيا والدول الكبرى تلك الأمانة ، فأي أمم متحدة تلك التي ترفض رد الحقوق إلى أصحابها !! وأين هي حقوق الإنسان التي يتشدقون بها ، أم إنها حقوق العنصرية التي هي حكر على حفنة من الشعوب والحكومات العدائية ؟!

    ومهما يكن من أمر ، فإن اللوم لا يقع على الأعداء ، وإنما يقع على الأهل والإخوان ، أولئك الذين اعتادوا على مرور أخبار القتل والتدمير لإخوانهم في فلسطين دون أن يحركوا ساكناً يكون في الحزم والجد والجرأة والإقدام والحمية العربية الإسلامية ، ينامون مطمئنين في قصورهم ناعمي البال كأن شيئاً لم يكن ، ويسيحون في الأرض يتزاورون مع أعداء إخوانهم، بدل أن يقتدوا بصلاح الدين الذي أقسم إلا تبدو له ابتسامة على وجهه إلا بعد تحرير بيت المقدس ، وقد كان .  

    إن أهل فلسطين لا ينكرون فضل إخوانهم من المسلمين والعرب ، ويعترفون لكل ذي فضل بفضله ، ولكن ليس بالخبر وحده يحيا الإنسان .

    لم يعد حال المسلمين والمسيحيين في فلسطين خافياً على أحد من مسلمي ومسيحيي هذا العالـم، ولكنهم يقفون متفرجين على آلة الحرب الجهنمية وهي تبيد الحياة والأحياء ، ولسان حال المستضعفين في الأرض يناديهم :

    فإن كنت مأكولاً فكن خير أكل

                                                    وإلا فأدركني وما امزق

     

    الهوامش :

    1-   سورة الإسراء آية رقم 1

    2-   سورة الحجرات آية 13

    3-   سورة النور آية 36-37

    4-   سورة الجن آية 18

    5-   سورة الحجرات آية 10

    6-   سورة البقرة آية 273

    7-   سورة الانفال آية 60


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة