:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وتلك الأيام نداولها بين الناس

    تاريخ النشر: 2001-10-26
     

     

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد .

    قبل هجرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة المنورة ، كانت الغلبة لقريش ، وكانت قريش تسوم المسلمين سوء العذاب ، ولكن الأمور تبدلت ، والأوضاع انقلبت رأساً على عقب ، فبعد الهجرة ، انتصر المسلمون في بدر ثم دخلوا مكة فاتحين ، وسيطر الخوف على قلوب كفار قريش ، وأصبحوا في حالة من الذعر الشديد ، لأنهم توجسوا خيفة من الانتقام ، حيث إنهم سبق وأن شتموا المسلمين وآذوهم أشد الإيذاء ، ولم يكونوا يعلمون أن الإسلام دين تسامح وتراحم ، وأن المسلمين ليسوا بتلك الهمجية التي يتمسك بها أعداء الإنسانية ، فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهم " اذهبوا فأنتم الطلقاء " .

    لقد كانوا يتوقعون أن يهدم بيوتهم كما فعلوا ببيوت المسلمين ، وأن يعذبهم كما عذبوا ، وأن يقتل كما قتلوا ، ولكنهم فوجئوا بهذه الأخلاق النبيلة التي لم يعهدوها من قبل في قوم من الأقوام أو في أمة من الأمم ، فعلموا أنهم كانوا قصيرى نظر لأنهم لم يحسبوا للمستقبل حساباً.

    وأنه لمن قصر النظر أيضاً ، أن يظن القوي أنه يبقى قوياً إلى الأبد ، فيعمل في الآخرين تدميراً وتقتيلاً وسجناً وتشريداً دون التفكير بعاقبة الأمور ، فها هي مدرعات الاحتلال وطائراته وجنوده ، تدمر وتجرف وتقتل ، فما ذنب طفلة كرهام التي صرعت بالرصاص في جنين على مقاعد الدراسة وعلى مشهد من رفيقاتها وغيرها من الأطفال الأبرياء والزهرات اليانعات .

    إن هذا الظلم الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني لن يدوم ، فدولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة ، و " الظلم ظلمات " كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم .

    ومهما طال الزمن بالحاقد فلا بد أن يرتد حقده عليه ، كما ارتد على عدو سعد بن أبي وقاص، فقد ذكر الإمام البخاري في جامع الصحيح أن أهل الكوفة كانوا يكثرون من الشكوى لعمر بن الخطاب من ولاة الكوفة ، فعين على الكوفة الصحابي المبشر بالجنة ، والمشهود له بالصلاح والتقوى ، سعد بن أبي وقاص ، وأمثاله عملة نادرة ، ولكن بعض الحاقدين لم يرعوا في سعد إلاً ولا ذمة ، فعادوا يضجون بالشكوى لعمر ، في أن سعداً لا يحسن الصلاة فيهم ، فأرسل يسأل سعداً كيف يصلى بالناس ، فقد سعد : أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " .

    ومع علم عمر الأكبر بصدق سعد ٍ، إلا أنه أرسل وفداً للكوفة ليسأل الناس ويشاهد صلاة سعد، فلم يشك أحد من المصلين في مسجد بني عبس بالكوفة إلا رجل حاقد ، وقف فقال لهم : إن سعداً لا يسير بالسرية ولا يعدل بالقضية ولا يقسم بالسوية .

    وهنا اندفع سعد صاحب الدعوة المستجابة ، الذي قال له – صلى الله عليه وسلم - : " يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة " ، اندفع قائلاً : لأدعون عليه بثلاث : اللهم أطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتنة .

    يقول الراوي : فعشت ، حتى رأيت ذلك الحاقد الذي شوه سيرة سعد – وقد تقوس ظهره ، وكف بصره ، وتعرض للفتن وقد تجاوز الثمانين ، وكلما سمع صوت امرأة غمز ولمز ، فيقولون له : استحِ يا عجوز ! فيقول : شيخ مفتون إصابته دعوة سعد .

    فتلك عاقبة الظلم ، حيث يرفع الله دعوة المظلوم فوق الغمام ، ويقول عز وجل " وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين " .

    وقد أحسن الشاعر حين قال :

    لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً   فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

    تنام عليناك والمظلوم منتبه      يدعو عليك وعين الله لم تنم

    كل  ذلك على مستوى الأفراد ، فما بالك أن ارتفع إلى مستوى الأمم والشعوب !

    كما حدث ومازال يحدث مع الشعب الفلسطيني الذي سلبت أرضه وجرفت أملاكه ويتمت أطفاله ، ورملت نساءه ، قال تعالى : {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ *وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ*وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ} (1) .

    تلك هي النتيجة ،نتيجة الظلم والعلو في الأرض بغير الحق .

    فالظلم لا يدوم ، ومهما طال الليل فلا بد من بزوغ الفجر رغم المشككين والحاقدين .

    والظلم في فلسطين لا يدوم ، فهي أرض مباركة كانت تلفظ المحتلين عبر التاريخ وستظل تلفظهم حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً .

    إن المطلوب من الأمة العربية والإسلامية أن ترتفع على الجراح وتتناسى الخلاف وتوحد الكلمة والصف ، حيث لا مكان في نظام العولمة للضعفاء ، هذه الأمة ذات العقيدة والتاريخ والحضارة ، والتي يصل عدد سكانها إلى ربع سكان الكرة الأرضية ، {وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ } (2) .

    إن أمة تملك العدد والأرض والمياه والخصب والبترول والعقول والأيدي العاملة والأسواق الرائجة ، تستطيع فرض احترامها على العالم بالترفع على الجراح ورص الصفوف ، {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (3) ، عليها ألا تقف موقف المتفرج حتى لا يتحقق فيها المثل القائل " أكلت يوم أكل الثور الأبيض " ، كما إننا نحن أبناء الشعب الفلسطيني الواحد في هذه الظروف احوج ما نكون إلى الوحدة والمحبة والتآلف والتعاضد والتناصح ، فالوحدة والمحبة هي النواة الصلبة التي تتحطم عليها المؤامرات .

    إن العقلاء من الأمم والشعوب الذين يحافظون على وحدتها ، ويبتعدون بها عن مواطن الاختلاف والتفريق ، ولنا فيما ذكره المفكر المرحوم محمد الغزالي في كتابه ( خلق المسلم ) عبرة :

    فقد اختلف بعض المسلمين في عدد ركعات صلاة التراويح ، في أحد المساجد ، فبعضهم قال هي ثمان ، وبعضهم قال عشرون ، وبعضهم قال غير ذلك ، وكادت تحدث فتنة ، ولكن الله عز وجل هداهم للذهاب إلى أحد العلماء ليحكم بينهم ، فاقترح عليهم أن يغلقوا المسجد بعد صلاة العشاء ، فلا تصلى فيه التراويح ، لأن التراويح سنة ، ووحدة المسلمين فريضة ، كي لا يؤدي الاختلاف في السنة إلى هدم الفريضة ، وصدق من قال :

    رص الصفوف عقيدة                أوصى الإله بها نبيه

    ويد الإله مع الجماعة              والتفرق جاهلية

    وكان المسلمون في المدينة المنورة بعد وفاة الرسول – صلى الله عليه وسلم – اختلفوا في المسجد فأخرجت أم المؤمنين ( أم سلمة ) رضي الله عنها يدها مشيرة إليهم بأن النبي – صلى الله عليه وسلم – يكره الاختلاف والتفرق ، مذكرة أياهم بقول الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ  } (4) .

     

     

     

    الهوامش :

    1-   سورة القصص  آية 4-6

    2-   سورة الأعراف آية 86

    3-   سورة الأنبياء آية 92

    4-   سورة الأنعام آية 159

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة