:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تكريم الله لرسوله ونصرة أوليائه

    تاريخ النشر: 2001-10-19
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ،،

                ولقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد وفاة خديجة-رضي الله عنها- التي كانت تروح عن قلبه الهموم والأحزان، كما وإن القدر أبى إلا أن يكمل قضاءه فمات عمه أبو طالب في نفس العام الذي عرف بعام الحزن، وأصبح الرسول عليه السلام بعد موتهما في مكة وحيداً لا يجد أنيساً يسليه داخل البيت ، ولا نصيراً يحميه خارجه ،فكانت رحلة الإسراء والمعراج تكريماً من الله لرسوله الكريم كي يخفف عنه ما قاسى من آلام وأن الله مع عباده المتقين .

                وقد كان الإسراء إلى بيت المقدس دون غيره من الأماكن لما شرفه الله تعالى به من بعثات الأنبياء السابقين، وزيارات الرسل جميعاً له، ولإقامة أكثرهم حوله، وصلاتهم جميعاً فيه، وإن الله قد بارك البلاد حوله بنص الآية القرآنية (الذي باركنا حوله ) فالمسجد الأقصى والكعبة شقيقان حيث يقول عليه السلام : (لاتشد الرحال إلا  إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى) (1). فالقدس لها أهمية في تاريخ المسلمين فلقد رغب الله السكنى فيها لما ورد في الحديث القدسي ،قال الله عز وجل لبيت المقدس: (أنت جنتي وقدسي، وصفوتي من بلادي، من سكنك فبرحمة مني ، ومن خرج منك فبسخط مني عليه)(2) والله عز وجل اختارها مسرى لرسوله الكريم كما اختارها من قبل مستقر الخالدين من إخوانه الرسل الكرام، والصالحين .

    فمن هنا نعلم سبب اختيار الله تعالى بيت المقدس ليكون توءما خالداً لمكة، فهو قبلة المسلمين الأولى، وهو أرض المحشر والمنشر كما جاء في الحديث عن ميمونة بنت سعد قالت: (يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ فقال : أرض المحشر والمنشر)(3)، كما وإن الرسول الكريم يأمرنا بالبقاء في بيت المقدس حين الابتلاء ونزول المصائب لما ورد في الحديث الشريف أن أحد الصحابة –رضوان الله عليهم-سأل الرسول عليه الصلاة والسلام قائلاً: يا رسول الله أين تأمرنا إن ابتلينا بالبقاء بعدك؟ فقال عليه السلام:   (عليك ببيت المقدس فلعله ينشأ لك بها ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون)(4)، كما روي أن المسجد الأقصى هو ثاني المساجد لما ورد في الحديث عن أبي ذر-رضي الله عنه-قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع على الأرض؟ فقال المسجد الحرام، فقلت : ثم أي قال : المسجد الأقصى، قلت وكم بينهما؟ قال : أربعون عاماً)(5) وللمسجد الأقصى ارتباط وثيق بعقيدتنا، وله ذكريات عزيزة وغالية على الإسلام والمسلمين، فهو مقر للعبادة، ومهبط للوحي، ومنتهى رحلة الإسراء، وبدء رحلة المعراج .

                إن هذه المعجزة تظهر العلاقة الوثيقة بين المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد الأقصى بالقدس، هذه العلاقة الإيمانية حيث ربط الله بينهما برباط وثيق فالمسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .

    وفي الأيام  القريبة الماضية مرت  بنا ذكرى عزيزة علينا هي ذكرى تحرير القدس على يد القائد صلاح الدين الأيوبي حيث دحر الفرنجة وطهر المسجد الأقصى من كل سوء، ولو عدنا إلى الوراء قليلاً لنتعرف على أحوال المسلمين قبيل الغزو الصليبي فإننا نجدهم أنهم كانوا منشغلين بالشهوات والملذات، والاختلاف على المناصب والرياسات، وكانت النتيجة أن احتلت القدس في مطالع القرن الخامس الهجري .

     والذي ينبغي أن يعرف ..ولا أدري لماذا لا يدرس بإلحاح أن الفرنجة في أول حملاتهم على الإسلام ما كانوا أهلاً لانتصار، ولا كان الانتصار ميسراً لهم..لقد أكلوا الجيف من الجوع، وأدركهم الإعياء وهم يلهثون بعد مراحل طويلة قطعوا فيها من فينا وبرلين إلى القسطنطينية إلى الأناضول إلى الشام إلى بيت المقدس قطعوا مراحل استَهلكوا فيها.. لو أن أي جيش اشتبك معهم لهزمهم..ولكن التاريخ قال: إن المسلمين لم يتحرك منهم أحد.

    ثم جاء رجل مسلم ليس بعربي وهو "صلاح الدين الأيوبي" وشعر بأسباب الهزيمة ، فبدأ صلاح الدين يعمل، جند العلماء لتدريس العقائد بين الجماهير، وجمع العوام على مكارم الأخلاق .. وفعلاً جمع الناس على الإسلام، ثم خرج بهم ليناوش عدوه، وكانت مناوشة رهيبة.. إننا نقرأ في التاريخ أن بيت المقدس أعيد بسهولة أو أعيد في سطرين نقرأهما على عجل..لكن الواقع أن المسلمين ضحوا كثيراً، وأن القائد الإسلامي صلاح الدين كان على فرسه وهو يقود المسلمين، لكن قلبه كان يدق خشوعاً لله عز وجل، واستمداداً منه، وخوفاً من غضبه، ورجاء في عفوه..وكلما رأى الفرنجة يهجمون ويتقدمون وتنداح دوائر المسلمين أمامهم يصرح "كذب الشيطان" ويعود المسلمون مرة أخرى إلى الهجوم..فلما طويت أعلامهم وانكشفت خيمة ملكهم هوى صلاح الدين من على ظهر فرسه إلى الأرض ساجداً لله!! رجل ما كان مستكبراً، ولا كذاباً ولا مدعياً..إنما كان كأنه وهو يقود المسلمين في القتال إمام في محرابه، تدمع عينه، وتخشع جوارحه، وينتظر من رب الأرض والسماء أن يعينه!!لذلك جاءت المعونة، وجاء النصر، وعاد بيت المقدس إلى المسلمين .

    واليوم تتعرض بلادنا فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس وجوهرتها الأقصى بصفة خاصة لعدد من الاعتداءات في سبيل تهويدها ومنها :

    -            الحريق المشؤوم للمسجد الأقصى المبارك والذي أتى على منبر البطل صلاح الدين .

    -            المذبحة الشهيرة في ساحات الحرم .

    -            حرق عدد من أبوابه، وإغلاق البعض الآخر .

    -            منع المسلمين من الوصول إليه لتكتحل عيونهم بالصلاة فيه .

    -            حفر الأنفاق أسفله وهذا تسبب في حدوث تشققات في بناء المسجد الأقصى المبارك .

    -      ومنها وضعهم لصورة المسجد الأقصى على زجاجات الخمر فأي استهزاء هذا بمكانة المسجد الأقصى المبارك؟!!

    -      صنعهم لفانوس من الذهب ما وزنه (42) كجم ليوضع على ما يسمى بالهيكل بعد هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل بدلاً منه .       

                إن الله عز وجل وعد أهل هذه البلاد خير الجزاء إذا ما التزموا بشريعته حيث يقول عليه السلام:     (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)(6)، وفي حديث أبي أمامة قيل يارسول الله وأين هم؟ قال: (هم ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس)(7).

                إن المسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين حيث استقبله الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمون معه لمدة ستة أو سبعة عشر شهراً وهو ثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين.

                إن الله عز وجل قد ربط المسجد الأقصى بالمسجد الحرام وهذا رباط وثيق، حيث قال عز وجل: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير)(8)، فلماذا يمنع الفلسطينيون من الوصول إلى مسرى نبيهم للصلاة فيه كي تكتحل عيونهم برؤية المسجد الأقصى المبارك، هذا المسجد الذي باركه الله وبارك البلاد التي حوله .

     

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


     

    الهوامش :

    1-   رواه الإمام البخاري

    2-    كتاب فضائل القدس لابن الجوزي ص (59)

    3-    رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه

    4-    رواه الإمام أحمد في سنده .

    5-   أخرجه الشيخان .

    6-   رواه الإمام البخاري

    7-   رواه الإمام أحمد  في مسنده

    8-   سورة الإسراء الآية (1)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة