:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إن تنصروا الله ينصركم

    تاريخ النشر: 2001-03-30
     

     

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد:

    في يثرب كانت الفتنة مشتعلة بين الأوس والخزرج، وكان سكانها من اليهود على اطلاع بما يثير الأحقاد بين القبيلتين المتنافستين، وكانوا يستغلون كل فرصة لبعث العداء بين القبيلتين، كلما خفت حدته، وقد صدق من قال: "مصائب قوم عند قوم فوائد".

    ولكن الله U أراد لهذه الأمة النجاح والفلاح، فأرسل الرحمة المهداة رسولاً، بالمؤمنين رؤوف رحيم، ولم يدع رؤوس الكفر في مكة، محمداً وصحبه من الاسترسال في التوجه إلى الله، بل أرادوا ردهم إلى عبادة العباد، وذلك ما لم يكن ممكناً، إنهم فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى.

    لم تيأس قريش من دفن الخير في مهده، كما لم ييأس يهود يثرب من إحياء الشر بين قبائل العرب، فجمع الله الخير إلى الخير بهجرة النبي r وصحبه إلى يثرب التي أنيرت بالإسلام فصارت المدينة المنورة، وجمع الله U الخبيث إلى الخبيث فجعله ركاماً إلى جهنم، }ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين{.

    كذا آخى المهاجرون والأنصار، فكانت وحدتهم سيفاً مصلتاً على كل المفسدين الذين باؤوا بالخسران، وهكذا يجب أن يعتبر الخيرون في كل مكان، ويعلموا أن توحدهم هو السبيل الوحيد إلى نصرهم والى إزهاق الباطل الذي يعمل بكل الوسائل غير المشروعة للنيل منهم، ودفعهم إلى اليأس والقنوط والاستسلام، وذلك ما لا يمكن أن يكون في خير أمه أخرجت للناس.

    ومن هذا المنطلق الذي يؤمن به شعبنا الفلسطيني الصامد على أرضه رغم كل المحاولات الشاذة التي لن تفت من عضده، من هذا المنطلق انصهرت كل فئات الشعب وطبقاته ومدنه وقراه في بوتقة واحدة، فكانت سداً منيعاً أمام كل المحاولات المعادية، وقد صدق من قال: "إن المصائب يجمعن المصابينا".

    فلم يعد هناك بيت في فلسطين لم يصب نتيجة الهجمات الشرسة للاحتلال الذي لم يعد يفرق بين طفل وشاب أو صغير وكبير، أو أرض مزروعة أو محروقة، أو مصنع ومنزل، فنشر الرعب والدمار في كل شبر، ولم يبال بتيتيم الأطفال أو ترحيل النساء أو قطع الأرزاق، ولم يعلم بأن ذلك لا يزيد شعبنا المتكاتف إلاّ إصراراً على بلوغ حقه في الحياة الحرة الكريمة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

    إن أعداءنا لا يفقهون مدى تمسك شعبنا وأمتنا بحبل الله المتين، حيث أسوتنا الحسنة، رسول الله وصحبه، الذين لم تثنهم كل صنوف العذاب في مكة، وكل وسائل الإفساد في المدينة، عن الاسترسال في الطريق الذي شقوه إلى الحرية والكرامة والعبودية لله وحده ، ولم تهن عزائمهم يوماً ولن يزحزحهم عن طريقهم المستقيم تكاثر الأعداء وتزاحمهم على الإصرار للقضاء على تلك النبتة الطيبة في صحراء الفسق والفجور والشرك.

    ألم يعد رسول الله r ملاحقه سراقة بسواري كسرى! رجل مهاجر لا يملك من حطام الدنيا شيئاً، ولكنه يملك الإيمان بالله العزيز الحكيم، يعد من يتبعه ليفوز بجائزة قريش، يعده بسواري أعظم ملوك الأرض في ذلك الزمان، ملك الفرس.

    ذلك هو قدوتنا الحسنة الذي أمرنا بالتعاضد، والتكافل والتراحم، فقال: {مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد ان اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر}.

    إن أمة استطاعت قدوتها أن تكون القوة الوحيدة على وجه الأرض بعد هزيمة أعظم دولتين في ذلك الزمان وهما فارس والروم. إن أمة تلك هي قدوتها، لا يمكن أن تستسلم لأعدائها، بل ستجتمع على قلب رجل واحد، وسوف تحيل كل نقاط ضعفها إلى قوة تتصاغر أمامها كل قوى البطش والإرهاب، وها هي بشائر الوحدة قد رفرفت على اجتماع زعماء القمة في عمان،وهم يرددون المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه.

    إننا آملون أن هؤلاء القادة سيكونون على مستوى المسؤولية، وهم عالمون بما يسطره التاريخ، وأن أهل فلسطين يدافعون عن كرامة ومقدسات العرب والمسلمين جميعاً، وعن مسرى النبي محمد ومهد عيسى عليهما الصلاة والسلام، ومن كان الله في عونه فلا يحزن، ولا ييأس، وهو دائم التذكر لقوله تعالى: }إلاّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذا يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم{ [التوبة: 40].

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة