:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الصبر على العمل والمعاملة

    تاريخ النشر: 2001-03-09
     

     

     

     

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد .

    قال تعالى : " لقد خلقنا الإنسان في كبد " (1).

    فكان على الإنسان أن يهيء نفسه لمزاولة هذه الحياة الدنيا بكل ما أوتي من قوة احتمال ، ومضاء عزيمة ، وقدرة على التحمل والصبر على المعاناة في العمل والمعاملة .

    فالعمل يحتاج إلى إتقان ، والإتقان يكون بالصبر والرغبة في أداء الأمانة حق الأداء ، فالإنسان مضطر إلى القيام بما أسند إليه من واجبات في أوقاتها المحددة ، بحيث لا يجوز تأجيلها ، فإن في التأجيل أضرار بمصلحة العمل ومصالح الناس ، وما لم يكن صبوراً فلن يكون بوسعه حمل الأمانة بحقها ، وأداؤها كاملة إلى أهلها .

    وخير أداء الأمانة – والذي به يتميز الإنسان الصالح من الطالح – هو القيام بما فرض الله علينا من فروض وأركان ، قال تعالى : {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} (2) .

    ومن لم يصبر على أداء حق الله في العبادة ، فلا يرجى منه الصبر على أداء حق العباد ، والقيام بما أسند إليه من أعمال ، وربما ضعف الإنسان عن القيام بعمل ما لتثاقله عنه ، وليس لعدم مقدرته به ، ولكنه بقليل من الصبر ، يستطيع أن يبدأ ، ثم يتدرج حتى يصبح شغوفاً بذلك العمل ، وربما وصل إلى درجة حبه وتفضيله الاستمرار فيه أكثر من تفضيله للراحة .

    وهكذا يصل الإنسان إلى درجة من الصلاح والفلاح ، فيمسى محبباً إلى الله وإلى عباده ، {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (3) .

    والصبر أنواع ، ورأسها الصبر على طاعة الله ، والصبر على البعد عما نهى الله عنه ، وفي ذلك الفوز في الدنيا والآخرة ، ومن كان كذلك ، فإنه لا يعجز عن الصبر على الناس أو على العمل أو على الفقر أو البلوى أو مدافعة الأعداء ، قال تعالى : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ  *أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (4) .

    فلم الخوف وأنت واثق بالله ، فحسبك الله ونعم الوكيل ، ومن كان الله وليه ، فلا شيء يضره ولا يضيره ، وكن كمن قال فيهم رب العزة جل وعلا : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *{فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ *إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (5) .

    وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ، وليس النصر بالكثرة ولا بغيرها من أسباب البشر، ما دمنا ملتزمين بطاعة الله عز وجل ، وبتنفيذ أوامره ، {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ } (6 )  

    وأنك لتقابل أنواعاً شتى من المعاملات ، وحتى تبقى محتفظاً بوقارك وهيبتك وإيمانك ، يجب أن تتحلى بالصبر في كل المراحل ، فإن ما لا تناله بالصبر ، فلن تناله بغيره ، وأن ما تناله بالصبر لهو أعظم مما تناله بغيره ، وأسلم عاقبة ، فقد قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا } (7) .

    فأنت في كل أمورك بحاجة إلى الصبر   {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (8) .

    فبالصبر نستطيع أن نتغلب عن الصعاب والآلام ، ونحقق الأهداف والآمال ، وانظر إلى قول الشاعر :

    اخلق بدي الصبر أن يحظى بحاجته              ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

    وإلى قول الآخر :

    لأستهلن الصعب أو أدرك المنى                      فما انقادت الآمال إلا لصابر

    وأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه – أنه قال لأشياخ بني عبس : بم قاتلتم الناس ؟ قالوا: بالصبر .

    والصبر وسيلة وغاية : فهو قوة معنوية يكافح المؤمن بها عوامل الجبن والضعف ويجاهد في ميدان العمل ، ويواصل إزالة ما يعترضه من عراقيل وعقبات .

    والصبر قوة يعد بها الإنسان نفسه للفوز بأعلى درجة الخير {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (9) .

    ويكفيك تجملا بالصبر ، قول الحق تبارك وتعالى : " والعصر إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " (10)

    الهوامش :

    1-    سورة البلد  آية 4

    2-    سورة السجدة آية 24

    3-   سورة يوسف آية 90

    4-   سورة البقرة آية 155-157

    5-   سورة آل عمران آية 173-175

    6-   سورة الانفال آية 60

    7-   سورة الحج آية 38

    8-   سورة محمد آية31

    9-   سورة آل عمران آية200

    10-   سورة العصر

     

                                 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة