:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الوقت هو الحياة

    تاريخ النشر: 2001-07-20
     

     

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد .

    يكفي الوقت فخراً ، عناية القرآن الكريم بذكره في مواضع عديدة ، فقد قال تعالى :
     { الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } (1) {وَيَوْمَ يَقُولُ كُن
     فَيَكُونُ } (2)  {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (3)  {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ } (4)  .

    {لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (5) .

    وحتى ينهض هذا الشعب المكافح ، وتأخذ دولته العتيدة مكانتها بين الدول ، لا بد لأبنائه من استغلال الوقت ، واجتهادهم في الاستفادة من كل دقيقة من دقائقه ، وأخص بالذكر طلاب المدارس الذين يقضون ربع العام الدراسي في إجازة صيفية ، وضعت بعد دراسة مستفيضة ، تبعاً للمناخ الذي تشتد حرارته في فصل الصيف ، ولا يعني ذلك الركون إلى تضييع الوقت بكل طريقة ممكنة ،بل يجب الاستفادة منه فيما يعود بالنفع على الطالب وعلى أسرته ومجتمعه في آن معاً .

    قال تعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (6)  ، فقضاء الوقت في الصلاة وفي الدعاء عبادة ، وقضاؤه في العمل الشريف لتحصيل الرزق عبادة ، وقضاؤه في تعلم ما أمر الله به عبادة ، فكيف يمكن لطلاب المدارس أن يجعلوا من عطلتهم الصيفية عبادة ؟ .

    هناك الدورات التعليمية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم ، وهناك المخيمات الصيفية التي توسع مدارك المنتسبين اليها وتنقلهم إلى آفاق أرحب ، وتزيد من معلوماتهم وقدراتهم ومعارفهم ونشاطهم ، وهناك الرياضيات المشروعة ، وما زلنا نذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل " .

    وليس معنى ذلك أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة ، فنسبح في الأماكن الخطرة ، ونلقي بأنفسنا في البحار دون أن نكون على علم بمهارات السباحة ، بل علينا أن نلتزم بالإرشادات والنصائح التي تحمينا من الوقوع في الأخطاء القاتلة ، فكم من شاب فقدناه غرقاً لجهله بقوانين السباحة وأصولها ، أو لاختياره مكاناً محظوراً عليه السباحة فيه .

    إن السباحة رياضة ومتعة ، علينا استغلالها لإفادة أنفسنا لا للإضرار بها ، ويكون ذلك بممارستها ممارسة ذكية واعية ، تبعد عنا ما قد تقع فيه الأسر من كوارث ومصائب نتيجة لاستهانة الشباب وأرباب الأسر بالإرشادات التي تنبهنا إلى البعد عن الوقوع في الإخطار المحتملة ، من وجود صخور حادة ، أو برك عميقة ،أو عوامات خطيرة أو أمواج عاتية ، أو مخلوقات مفترسة .

    وها هم أجدادنا الأوائل قد أبدعوا علماً وادباً ، وتركوا لنا وللناس أجمعين أرقى الكتب العلمية والأدبية ن والتي ما زال بعضها حتى الآن يدرس في جامعات الغرب والشرق ، ومنهم الفارابي وابن رشد وابن النفيس والخوارزمي ، وغيرهم كثير كثير ، كلهم قد آمنوا بأهمية الوقت وانتبهوا لما يكسبهم من فخر واعتزاز وتقدم وتحضر ، وها هو ابن خلدون عند نفيه إلى الصحراء الكبرى يكتب مقدمته المشهورة ، وذلك ياقوت الحموي الذي كان يذهب تاجراً بين البلدان ، لم يخلد إلى الراحة بعد المتاجرة ، بل راح يسجل كل ما يشاهده في البلدان التي يزورها ، حتى ألف كتابه القيم معجم البلدان ، وذاك أبو تمام الذي قضى وقته ، وقد حجزه الثلج عن الرجوع إلى بلده – بتأليف ديوان الحماسة .

    هذا هو الوقت ، فلينا استغلاله قبل النفاد ، وكما قال شوقي :

    دقـات قـلب المـرء قائلـة له                  إن الحيـاة دقائـق وثوان

    وقد صدق الشاعر حين قال :

    إذا عاش الفتى ستيـن عامـــا    فنصف العمر تمحقه الليالي

    ونصف النصف يذهب ليس يدري      لغفلتـه يميـناً أو شمـال

    وباقـي العمـر آمـال وحـرص     وشغـل بالمكاسب والعيال

    وهكذا يستمر الإنسان في حياته ، والعاقل هو من يحسب حساباً لآخرته ، فإن له أجلاً إذا جاء لا يؤخر ، قال تعالى:  {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } (7) .

    وليس من شك في أن نتائج الدراسة الثانوية التي ظهرت حديثاً تفسر عناية الطلاب بالوقت أو إهمالهم له ، فالمتفرقون هم أناس لم يضيعوا وقتهم عبثاً وحسبوا جيداً حساب هذه اللحظة التي تظهر فيها نتائجهم فكانوا في سعادة غامرة ، أما الآخرون فلم يأخذوا ذلك بالحسبان ، وأضاءوا الثمين من أوقاتهم ، ولات ساعة مندم .

    فمن يقضى وقته في العمل المثمر المشروع ، يسعد بالنتيجة ، ومن قضاه في اللهو واللعب دون أن يلقي بالا للنتيجة فهو من الغافلين والسعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه .

    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

     

    الهوامش :

    1-   سورة هود آية 7

    2-    سورة الانعام آية 73

    3-   سورة المطففين آية 6

    4-   سورة المعارج آية 43

    5-   سورة غافر آية 17

    6-   سورة الذاريات آية 56

    7-   سورة الأنبياء آية 47


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة