:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وإن تـصـبـروا وتـتـقـوا فـإن ذلـك مـن عـزم الأمـور(1)

    تاريخ النشر: 2001-01-05
     

     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن اقتفى أثرهم وتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد.

    فإن الله عز وجل قد حثنا على الصبر، فقال جل من قائل :"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"(2) "يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين"(3).

    فالصبر خلق المؤمن الذي يثق بالله العزيز الحكيم الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء قدير.

    وإن ما يجري في بلادنا فلسطين من تعدي الاحتلال على الأرواح والأملاك وإنكار لحقوق شعبنا الفلسطيني الأصيل المكافح في سبيل الحرية ولإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، إن ما يجري لهو أمر قد حرمته كل المواثيق والقوانين، واستنكرته كل الدول والشعوب التي وقعت تحت نير الاحتلال، والتي كانت تحتل أراضي الغير على السواء.

    إن هؤلاء وأولئك جميعاً قد عانوا وقوع الظلم وإيقاعه كل حسب موقعه، فالمظلوم لا يبالي مهما قدم من تضحيات، حيث أن الحصول على حقوقه المشروعة أمر تهون في سبيله كل الخسائر، لأن احتمال الذل ورؤية جانبه غذاء تضوي به الأجسام إن احتمال الذل ورؤية جانبه لهو الخسارة الكبرى التي لا تدانيها خسارة مهما تعاظمت أو اشتدت وقد صدق من قال:

    ليس من مات فاستراح بميت              إنمـا الميت ميت الأحيـاء

    فكيف يكون حياً من يرضى بالمهانة، ويتخذ الخنوع سبيلاً إلى الحياة، وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحياة لو كانوا يعملون"(4).

    أما الظالم فإنه يستمرئ الظلم ويطيب له حتى يتململ المظلوم رافعاً راية العدل والحق، فيحيط به كل صاحب نخوة وشهامة وعزة، ويؤيده كل صاحب ضمير حي يرى إحقاق الحق وإبطال الباطل من واجباته التي عليه القيام بها ويعتبرها جزءاً لا يتجزأ من المصدر الذي لا يني يمد ضميره بالحياة.

    وذلك ما هو حادث مع كل الدول والشعوب التي وقفت والتي ما زالت تقف وتؤيد حق شعبنا المحتل في نيل حقوقه المشروعة وفي الحياة الحرة الكريمة التي منحها الله عز وجل لمخلوقاته من البشر، والذي هو وحده سبحانه الذي يملك المنح والمنع، وقد قال تعالى :"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"(5).

    وهكذا أراد الله عز وجل لخلقه من الناس، التعارف والتعاون، ولم يرد لهم ظلم بعضهم بعضاً، واحتلال أراضي الغير، وسلب حقوقهم واستعمارهم، وسفك دمائهم، واستعبادهم بالقوة الطاغية التي لا تدوم، والتي لا بد وأن توقع المتغطرس في شر أعماله مهما طال الزمن، واشتد الكيد، وتساند الطغاة.

    وكما قيل فإن للظالم في داخله شوكة تسمى الجشع لا تفتأ تخزه، فتحركه وتدفع به إلى المغامرة والمقامرة التي لا يحسب لعواقبها حساباً وهو لا يعلم أن تلك اللعبة تحتمل الخسارة كما تحتمل الربح وأن نسبة الخسارة أغلب وليسأل من سبقه من المستعمرين المحتلين الذين سنوا تلك السنة السيئة، ليسأل الاحتلال البريطاني بريطانيا العظمى التي ذاقت الأمرين نتيجة ظلمها واستعمارها للشعوب الوادعة المسالمة.

    فالاحتلال تثيره الرائحة الذكية لخيرات الشعوب ومقدراتها وممتلكاتها وثرواتها، كما تثير الضباع والذئاب رائحة الشواء، وهو ليس إلا كقط يستمرئ مذاق مبرد من فولاذ عليه قطرات دم، وهو لا يدري أن الدم الذي يتذوقه هو من ذم لسانه الذي شرحه المبرد وإلى أن يفطن إلى ذلك يكون قد أصيب بفقر في الدم.

    وهكذا الاحتلال يتغاضى عن عيوبه كلها وعن تصرفاته الهمجية عن خسائره المادية والمعنوية في سبيل إحقاق الباطل وهو يعلم في قرارة نفسه أن الحق يعلو ولا يعلى عليه وما هو إلا كما قال الشاعر:

    كناطـح صـخرة يوماً ليوهنهـا               فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

    "ولتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور" صدق الله العظيم.

     



    (2) – الآية 200 من آل عمران.

    (3) – الآية 153 من سورة البقرة.

    (4) – الآية 64 من سورة العنكبوت.

    (5) – الآية 13 من سورة الحجرات.


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة