:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    بين أهل الجنة وأهل النار

    تاريخ النشر: 2000-08-04
     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.

    "يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد"(1).

    "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"(2) "يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش"(3).

    ولست أدري بعد ذلك كله كيف يطيب العيش لغير المؤمنين وكيف تهدأ أرواحهم وتطمئن نفوسهم إلى هذه الدار الفانية وهم يرون الناس ينقلبون منها واحداً أثر الآخر أو زرافات ووحدانا! كيف لا يدفعهم النظر إلى غيرهم لأخذ العبرة والعظة كيف لا يعترفون بأن لهم أجلاً لا ريب فيه! وكيف لا يتمتعون في قول القائل:-

    لما رأيت موارداً للموت ليس لها مصادر

    ورأيت قومي نحوها يمضي الأصاغر والأكابر

    أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر

    فليست هذه الحياة الدنيا إلا ابتلاء وامتحاناً وليست الآخرة إلا دار جزاء واستقرار "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وإن الآخرة هي دار القرار"(4).

    فالموت حق لا بد من حدوثه والقبر مكان لا بد من وروده فأما روضة من ريا ض الجنة وأما حفرة من حفر النار. فأعجب لإنسان يختار الحفرة على الروضة! "بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة"(5) ولم العجب وأنت ترى الناس في حياتهم الدنيا يفضلون العاجل وإن قل على الأجل وإن كثر! والتلميذ الكسول يرى ثمرة اجتهاد زميله المجتهد ثم لا يقتفي أثره زلا يحذو حذوه "ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".

    وقد يعجب بعض الناس لما يصيب المخلصين في أعمالهم من إهمال وما يلحق بالمنافقين رغم تقاعسهم من نوال فيضعف إخلاص المخلصين ويتدنى اجتهادهم فإن فعلوا فإنهم لم يحسنوا الظن بالله "يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكون في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله"(6) "وإن ليس للإنسان إلا ما سعى وإن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى"(7).

    يوم يقوم الناس لرب العالمين يعرضون لا تخفى منهم خافية وتوفى كل نفس بما كسبت" وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فأدخلوها خالدين"(8) وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين"(9).

    ولا تنتهي الأمور عند هذا الحد بل يطلع أهل الجنة على أهل النار فيحمدون الله ويشكرونه ليس على إدخالهم الجنة فحسب بل على أن نجاهم من عذاب النار، ويتضاعف عذاب أهل النار برؤيتهم لأهل الجنة يتقلبون في النعيم فيتوسلون إليهم قائلين: "ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمها على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعباً وعربتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون"(10) ومن قبل أن ينادي أصحاب الجنة على أصحاب النار :"ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتهم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون(11) وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"(12).

    فماذا وعد الله المؤمنين؟

    قال تعالى :"وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة"(13) "أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين"(14) "مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهارا من ماء غير اسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم"(15).

    وماذا وعد المكذبون بيوم الدين؟

    "وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع"(16)، "كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم"(17)، "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم"(18).

    انظر إلى تلك المقابلة في المنزلة والمعاملة، إنهما على طرفي نقيض إنهما ليسا كالثري والثريا بل كالبركان في أعماق الأرض وكالطيور الخضر على سدرة المنتهى. ثم انظر إلى المؤمنين يتزاورون تزاور المتحابين ويتساءلون تساؤل الفائزين الآمنين :"قال قائل منهم أني كان لي قرين يقول ائنك لمن ائذا متنا وكنا ترابا وعظاماً إنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون"(19).

    انظر إلى الاختراعات التي صممها الإنسان الحديث فيها يستطيع تجاوز المسافات، والحديث مع القريب والبعيد رغم الحواجز الطبيعية والصناعية وهو مصمم على الاستمرار في اختراعاته حتى يحقق الأعاجيب التي لا يحلم بها حتى أوسع العلماء خيالاً وأشدهم تفاؤلاً.

    فهل يصعب بعد ذلك دوران الحديث بين أصحاب الجنة وأصحاب النار ورجال الأعراف، أيستطيع المخلوق القيام بإنجاز ينكره على الخالق؟

    لقد حدث مثل ذلك عند الإسراء والمعراج فرفضت رؤوس الكفر من قريش إسراء محمد عليه الصلاة والسلام ومعراجه حيث يعهدوا تواصلاً إلا بالإبل والخيل والدواب والصدى والرنين.

    ألم يعد لرؤوس الكفر اليوم برهان بين على ما أنكره أسلافهم ثم هو يطلبون المزيد من الإنجازات ويثقون بحدوثها ومع ذلك ينكرونها وأمثالها على الذي خلقهم من طين ثم جعلهم نطفة من ماء مهين في قرار مكين.

    نعم سوف تكون الأمور في الآخرة أعظم بياناً وأشد وضوحاً وسوف تتنادى الخلائق وتتراءى بعضها لبعض بكل صفاء وبلا شائبة وذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود"(20).

    فما يتحقق في الدنيا ليس إلا نموذجاً مصغراً مما سيتحقق في الآخرة، ولكنه العناد والشيطان والغرائز وتفضيل العاجلة.

    "وانتظروا إنا منتظرون".

    الهوامش:

    1-الحج، 2- (89) الشعراء، 3- (5) القارعة، 4- (39) فافر، 5- (20-25) القيامة، 6- (16) لقمان، 7- (39-41) النجم، 8- (73) الزمر، 9- (71-72) الزمر، 10- (50-51) الأعراق، 11-(44-45) الأعراف، 12- (46-49) الأعراف، 13- (8-16) الغاشية، 14- (27-38) الواقعة، 15- (15) محمد، 16- (2-7) الغاشية، 17- (15) محمد، 18- (43-49) الدخان، 19- (51-61) الصافات، 20- (103) هود، 21- الملك، 22- (122) هود.

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة