:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    { َإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً }

    تاريخ النشر: 2000-08-25
     

     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وصحابته الغر الميامين، ومن سار على دربهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ،،

    لم يكن الاعتداء الغاشم الذي أحرقت فيه أجزاء من المسجد الأقصى المبارك ومنبر البطل صلاح الدين الأيوبي ، والذي أصبح أثراً بعد عين ، هو أول الاعتداءات على أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، بل سبقته محاولات اعتداء كثيرة ومتعددة خطط لها حاقدون مستهترون ببيوت الله ، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (1) .

    إن اعتداءات سلطات الاحتلال على أماكن العبادة لا تقتصر على المسجد الأقصى المبارك ، بل وصلت إلى بيوت أخرى ،{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (2) .

    إن من تسول له نفسه الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك ،  لا يتورع عن الاعتداء على الأماكن المقدسة الأخرى ، فالعدوان مبدؤه، والآثام حصيلته ، والبغي سبيله ، والحقد دخيلته ، فأماكن العبادة كلها لله، فمن اعتدى عليها فقد تجرأ على الله ، والله قوي عزيز شديد العقاب .

    ففي الحادي والعشرين من شهر أغسطس " آب"  قبل إحدى وثلاثين سنة كان الاعتداء المشؤوم، بإضرام النار في المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ، ثم كانت مجزرة المسجد الأقصى سنة 1990حيث سقط ثمانية عشر شهيدا في ساحات الحرم القدسي الشريف ، ثم كان حادث النفق الذي ذهب ضحيته عشرات الشهداء من شعبنا الفلسطيني الأبي، الذي قدم وما زال يقدم قوافل الشهداء واحد اثر الأخرى دفاعاً عن مقدساته، التي هي مقدسات العرب والمسلمين في كل أرجاء الأرض .

    ولذلك فإن مسؤولية الدفاع عن المقدسات لا تقتصر على شعب فلسطين بل هي مسؤولية العرب والمسلمين كافة ، وإن كان الشعب الفلسطيني في المقدمة، بما أكرمه الله عز وجل من شرف المرابطة في هذه البلاد المباركة ، فقد قال – صلى الله عليه وسلم - : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك قيل أين هم يا رسول الله قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس )(3).

    إن ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك ارتباط عقدي،وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً ولا موسمياً مؤقتاً ، حيث إن حادثة الإسراء والمعراج من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية ، فعلى الأمتين العربية والإسلامية القيام بواجبهما في مساندة الشعب الفلسطيني ودعم صموده لإقامة دولته، والمحافظة على مقدساته التي هي مقدسات العرب والمسلمين ، فقد قال تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }(4) ، كما يجب على أبناء الشعب الفلسطيني إشاعة المحبة فيما بينهم، والالتزام بالتعاون والتعاضد ، والسير خلف القيادة الحكيمة ، في تصديها للحصار ومصادرة الأراضي وسياسة التجويع والتركيع والإجراءات الإسرائيلية بتوسيع حدود بلدية القدس ، وكذلك القرارات الصادرة عن محكمة العدل العليا التي تسمح لليهود بالصلاة في ساحات الأقصى ، وما تقوم به السلطات الإسرائيلية من أعمال حفريات وغيرها تقويضاً لبنيان الحرم القدسي الشريف وزعزعة أركانه.

    وليس ذلك فحسب بل إن ما تلفظ به بعض الحاخامات من ألفاظ بذيئة تجاه الفلسطينيين والعرب ، لهو دلالة على مدى العداوة والبغضاء التي تعتمل في صدورهم في الوقت الذي يبنى فيه الفلسطينيون والعرب إستراتيجيتهم على السلام ،  وعلى إنجاح العملية السلمية ونشر الأمن والرخاء لشعوب المنطقة وللشعوب كافة .

    وإنه لمن تبييت العدوان والإثم دعوة بعض الحاخامات لإقامة كنيس يهودي في ساحات الحرم القدسي الشريف أو بجواره ، فالمسجد الأقصى المبارك وقف إسلامي بكل ساحاته ومصاطبه وقبابه وأسواره وكل ما تحته وما فوقه فهو وقف إسلامي ليس لغير المسلمين حق فيه ، فالمسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني .

    وليس أدل على انحياز الإدارة الأميركية إلى جانب إسرائيل من اتخاذ قرارها الجائر بنقل سفارتها إلى مدينة القدس ، وكأنها لا تعلم أن مدينة القدس مدينة فلسطينية عربية إسلامية منذ الأزل وإنها العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية .

    ومهما يكن من أمر فإن المسؤولية تقع على كاهل العرب والمسلمين جميعاً في مساندة هذا الشعب ، {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } (5) ، والوقوف بجانبه ودعمه للمحافظة على أرضه للحديث الشريف : ( أفتنا في بيت المقدس ، فقال – صلى الله عليه وسلم – : أرض المحشر والمنشر ، إئتوه فصلوا فيه فإن كل صلاة فيه كألف صلاة في غيره ، قالوا : ومن لم يستطع أن يأتيه ؟ قال : فليبعث بزيت يسرج فيه قناديله فإن من أهدى له زيتاً كان كمن اتاه )(6).

    إن من واجب المؤسسات العربية والإسلامية كافة عقد اجتماعات لها لمناقشة هذا الوضع الخطير وهل هناك أخطر من تعرض أولى القبلتين ومسرى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – للخطر ؟

    { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (7) .

    الهوامش :

    1-   آية 14 من سورة البقرة .

    2-    آية 36 من سورة النور .

    3-   أخرجه الإمام أحمد في مسنده.

    4-   آية 10 من سورة الحجرات .

    5-   آية 52 من سورة المؤمنون .

    6-   أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وابن ماجه في سننه .

    7-   آية 40 من سورة الحج .

     

     

     

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة