:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام يكـــرم النفــس الإنسانيــة

    تاريخ النشر: 2000-08-18
     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين:

    روى الإمام أحمد في مسنده عن ميمونة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس. قال: أرض المحشر والمنشر ائتوه وصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره. قالوا: يا رسول الله ومن لم يستطع؟ قال:فليبعث بزيت يسرج في قناديله فإن من أهدى له زيتاً كان كمن أتاه.

    إن الواجب على المسلمين أن يتمسكوا بحقهم في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، فالجميع يقول بأن قضية المسجد الأقصى ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم، نعم، هذا كلام نحن أيضاً نقوله، لكن دعونا نتساءل: ما الذي قدمناه لفلسطين ولقضية القدس؟ ونحن نرى يومياً البيوت تهدم والأبناء تقتل والأشجار تقلع والأراضي تصادر والمستوطنات تقام.

    لا بد أن يكون للمسلمين والعرب وقفة، حيث أن يد الله مع الجماعة، فلا بد أن يكون للمسلمين وقفة وللعرب وقفة لنصرة الحق مع أشقائهم الفلسطينيين، مساندة لهم في التمسك بتحرير أرضهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

    يجب على إخواننا وأشقائنا في الأمتين العربية والإسلامية أن يعوا خطورة المرحلة التي نعيشها ولقد استمعنا مؤخراً إلى تصريحات الحاخام عوفاديا يوسف التي يصف فيها الفلسطينيين والعرب بالأفاعي، ويقول فيها بأن الله نادم على خلق العرب أبناء إسماعيل. تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً.

    ليس الفلسطينيون والعرب إلا أولئك الرجال الذي جبن الآخرون عن دخول بلادهم :"يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون"(1).

    إننا إذ نستنكر هذه التصريحات العنصرية التي تظهر بجلاء مدى الحقد على الفلسطينيين وتكشف حقيقة النوايا التي يضمرها الحاقدون بالعمل على تأليب التطرف وإشعال الفتنة بالدعوة إلى إقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد المبارك.

    إننا إذ نستنكر تلك الأباطيل والترهات لنعلن أن الإسلام العظيم هو دين الأخوة والمحبة الذي يرفض الإساءة ويحفظ الكرامة ويحترم بيوت الله ويكرم النفس الإنسانية فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه أن الرسول r مرت به جنازة فقال لها قالوا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي فقال: أوليست نفساً.

    وفي سورة النساء نزلت تسع آيات كريمات تبرئ متهماً من السرقة مع أنه كان يهودي وذلك إحقاقاً للحق وإبطالاً للباطل فليس في الإسلام محاباة ولا تحيز ولا مجال إلا للحق وللحق فقط: فقد سرق طعمة ابن قبيرس درعاً قتادة بن النعمان فخبأه في جراب دقيق ولما أصيب ذلك الجراب بخرق وراح ينزل منه الدقيق خلف طعمة على نفسه فوضعه عند صديق له يهودي اسمه زيد ابن السمين ولما تتبع قتادة وقومه أمر الدرع وجدوه في بيت زيد ابن السمين فرفض زيد الإقرار بالسرقة وقال بأن الذي سرقه طعمة فنزل قول الله تعالى:"إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً. واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً. يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلاً ومن يعمل سواءً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله وكان الله عليماً حكيماً ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً ولولا فضل الله عليكم ورحمته لهم طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً"(2).

    هذا هو الإسلام وهؤلاء هم أبناء إسماعيل هؤلاء هم الأبناء البررة الذين حملوا لواء الدعوة لا يتحيزون لأحد ويتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله ولم يثبت أن الإسلام هدم كنيساً أو كنيسة أو أجبر أحداً على الدخول فيه :"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"(3).

    فهل توقظ عبارات الحاخام عوفاديا يوسف المستنكرة المستهجنة وما يحاك ضد الأقصى من مؤامرات هل يوقظ كل ذلك هذه الأمة من سباتها فترى أن فلسطين في وضع حساس ودقيق تحتاج فيه إلى وقفة الرجال من الأشقاء العرب والمسلمين فتعقد مؤتمراً إسلامياً عربياً تجمع فيه رد كيد الكائدين إلى نحورهم أم أن الحال معهم سوف يكون –لا سمح الله- كحال القائل:

    أمرتهم أمري بمنعرج اللوى

    فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

    فهل تصحو الأمة من غفلتها فتجمع شملها وترتفع على خلافاتها وتنسى أحقادها؟؟ أملي أن تستجيب فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.

    حماك الله يا أقصى حماك الله يا بيت المقدس حماك الله يا شعبنا الفلسطيني وما ذلك على الله بعزيز.

    الهوامش:

    1- سورة المائدة آية 21-22

    2- سورة النساء آية 105-113

    3- سورة البقرة آية 256

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة