:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إن دماءكم حرام عليكم

    تاريخ النشر: 2000-09-15
     

    إن جريمة  القتل من أكبر الكبائر ، وأشد الجرائم ، خطراً على البشرية ، إنها جريمة إذا ظهرت في مجتمع نشرت الرعب والفزع ، وقضت على الأمن والاستقرار ، ونعمة الأمن من النعم العظيمة في الإسلام  لقوله تعالى : ( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) ولقوله عليه الصلاة والسلام : (من أصبح آمناً في سربه .... ) ، و جريمة القتل إذا وقعت ،أشاعت الفوضى والبغضاء، وقضت على الروابط الإنسانية ، ورملت النساء ويتمت الأطفال  ، وخربت البيوت ، ودمرت النسيج الاجتماعي ، وأشاعت الحقد والبغضاء في النفوس ، لذلك جاءت الآيات القرآنية محذرة من هذه الجريمة ومظهرة خطرها وعاقبتها ، ، قال تعالى : ( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ) ، ولقد أنزل الله تعالى في شأن القاتل العمد من الوعيد ما لم ينزل في غيره فقال تعالى : ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما ) .

    لذلك فعناية الإسلام بالإنسان تبدأ قبل ولادته بأن حث الإسلام الكريم على اختيار أمه وتستمر هذه الرعاية وهو جنين، وبعد ولادته حتى يموت، فالإسلام كرم الإنسان حياً وميتاً.

    وقد أخرج الإمام أبو داود أن رجلاً من هذيل كان متزوجاً من اثنتين فتشاجرتا فضربت إحداهما الأخرى بعمود فقتلتها وجنينها فتقاضوا إلى النبي –عليه السلام- وقال أحد الرجال وأظنه ولي أمرها وكيف ندي من لا صاح واستهل ولا أكل ولا شرب.

    وتلك نظرة الإسلام للإنسان وهو ما زال جنيناً حيث قضى الرسول عليه السلام للجنين بغرة وجعل المرأة على عاقلتها، وقد جاء في خطبة الوداع المشهورة "أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا إلى يوم القيامة" لأن المسلم لا يقتل أخاه المسلم عمداً أو عداوة "ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً".

    والمؤمن الذي يقتل أخاه متعمداً فلا حظ له في هذا الدين.

    من هنا كان جزاء القتل في الإسلام جزاء وخيماً قاسياً، ومن أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة قال "أق" ولم يقل ""أقتل" فقد حرم الله عليه الجنة. إلا إذا تاب الله عليه وأكرمه ومن هنا جاءت الآية القرآنية "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً".

    لذلك فإن قتل الإنسان المؤمن ظلماً وعدواناً جريمة كبرى في نظر الإسلام وقبل أيام سمعنا عن حادثة القتل التي ذهب ضحيتها أحد الأخوة الأكارم، ذاك الصراف الحاج من دار بارود، هذا الرجل الطيب المواظب على طاعة الله ورسوله، قتل من أجل المال، والقتل في الإسلام جريمة كبرى، جريمة لا تغتفر وقد أخرج الصحيحان في كتابيهما أن الرسولr قال "لا يحل  دم  امرئ مسلم  إلا بإحدى ثلاث " النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة".

    هذه الجريمة التي سمعنا عنها والتي حدثت بدم بارد لرجل بلغ من الكبر عتيا، لرجل مواظب على طاعة الله ورسوله، قد اقشعرت لها الأبدان فتنة ورأينا حوادث قتل تحدث في بلادنا بين الفينة والأخرى، هذا يختلف مع جاره على أولاد صغار، وهذا يختلف مع قرينه على قطعة أرض، على أمر تافه يقتل الرجال وترمل النساء وييتم الأطفال. إن الذين يشعلون تلك النار لا بد أن يأخذوا جزاءهم، حتى يعيش المجتمع في أمان، تلك الرؤوس الخبيثة التي توقظ الفتنة بين الحين والحين وتشعل النار في القلوب، لا بد لهذه الرؤوس أن تقطع كي يعيش الناس في أمان وسلام واطمئنان.

    إننا نستنكر تلك الجريمة وكل الجرائم التي يذهب ضحيتها الأبرياء والشرفاء من أبناء شعبنا الحبيب، ولا يصح في الوقت نفسه أن نحمل الأمور فوق الطاقة، يعني أن جزاء القاتل القتل فما ذنب أبيه وذنب أخيه لذلك حرم الإسلام عادة الأخذ بالثأر وبين أن ولي الأمر هو الذي يقوم بذلك لأن الناس إذا تركوا على بعضهم البعض عمت الفوضى وانتشر الفساد وعاش الناس في هرج ومرج. لكن ولي الأمر هو الذي يقول بذلك، والإسلام يساوي بين الناس ولا يتأثر بفعل أو برد فعل كما ورد في الصحيح عن الرسول r "إن امرأة مخزومية أي من بني مخزوم، وهي من القبائل العظيمة التي ينتمي إليها خالد بن الوليد رضي الله عنه، هذه المرأة المخزومية سرقت في عهد الرسول r وحد السارق في الإسلام قطع اليد.

    هنا عمت الفوضى، كيف يقام عليها الحد وهي من عائلة كبيرة وعريقة!! الحد يقام على الغلابى والمساكين والذين لا ظهر لهم أما الإنسان المسنود فيجب أن يعيش في برج عال لا يستطيع أحد الوصول إليه. هذا كلام خطأ فالناس سواسية القوى والضعيف والغني والفقير.

    وعندما أراد الرسول r أن يقيم الحد على المرأة المخزومية بعث قومها أسامة بن زيد رضي الله عنه وعن أبيه وعن أصحاب رسول الله أجمعين وهو حب رسول اللهr كي يشفع يعني " يتوسط " فغضب النبي r وقال " يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها". حاشا لفاطمة الزهراء أن تسرق لكنها العدالة التي أراد النبيr أن يرسي قواعدها، فالناس سواسية كأسنان المشط القوي عندي ضعيف حتى أخذ الحق منه والضعيف عندي قوي حتى آخذ الحق له.

    تلك هي الأسس التي أرسى قواعدها الإسلام، من هنا وحتى لا يعيش المجتمع في فوضى حتى يعيش المجتمع في أمان، لأن نعمة الأمن من أجل النعم. "أو لم نمكن لهم أمنا ويتخطف الناس من حولهم".

    فالعدل أساس ذلك، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي".

    لا بد أن نقول للمخطئ أنت مخطئ وللمصيب أنت مصيب، من هنا فإن هذه الجريمة ليست الأولى، لكن نسأل الله أن تكون الأخيرة، لا بد أن ينفذ حكم الله حكم الشرع حتى يعيش الناس في أمان وسلام واطمئنان "يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون".

    والرسول r يقول في الحديث الصحيح من أصابه دم أي قتل أو خلل جراح فهو في خيارين إحدى ثلاث أما القصاص وأما العقل "الدية" وأما العفو فمن أراد رابعة فاضربوا على يديه ثم تلا قوله تعالى "فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم".

    ونتقدم بأحر التعازي إلى آل بارود الكرام وأشقاء الفقيد وعلى رأسهم أخينا الدكتور عبد الرحمن بارود ونسأل الله أن تكون هذه الحادثة آخر حادثة قتل في بلادنا الحبيبة وأن ينعم  شعبنا بكل أمان واطمئنان ومحبة ووئام.

    ·        الهوامش

    1- سورة المائدة الآية 32.

    2- سورة البقرة آية 30

    3- سورة النساء آية 93.

    4- سورة النحل آية 90 .

    5- سورة البقرة  178 ، 179

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة