:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إن مع العسر يسرا

    تاريخ النشر: 2000-09-22
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين وبعد ،،

    لقد شهد العالم المعاصر جريمة من أبشع جرائم ضد هذا الشعب الذي تعرض للمذابح والجرائم منذ وعد بلفور المشؤوم ، أنها ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ونحن لا نذكر بها كي تبكي البواكي بل كما قال الشاعر :

    خلقنا رجلاً للتجلد والأسى

                                        وهن الغواني للبكا والمآتم

    فالرجال يصبرون على شظف العيش وعلى قسوة الحياة ، لكنهم يرفضون الذل وعندما يقتل رجل أمريكي أو أوروبي أو اسرائيلي تقوم القيامة ولا تقعد بينما عندما يقتل المئات والعشرات والآلاف من أبناء شعبنا لا أحد يتحرك وكما قال الشاعر :

    قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر

                                        وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر

    إن الإنسان بغير دين وحش مفترس وذئب غادر وثعلب ماكر ، إن الذي يهذب الاخلاق ويقوم السلوك هو هذا الدين الذي أكرمنا الله به وأكرم البشرية به .

    إننا نتذكر بأسى ما حدث على أرض لبنان الطاهرة حيث اختلط الدم الفلسطيني بالدم اللبناني ومن هنا نوجه التحية الخالصة من أرض فلسطين الطهور ومن بيت المقدس وأكناف بيت المقدس إلى اشقائنا الفلسطينيين في كل مكان وبصفة خاصة الذين يقبضون على الجمر في أرض لبنان ونحيي الشعب اللبناني على وقوفه معنا وعلى تحمله الاذى في سبيل نصرة اشقائهم الفلسطينيين ونقول لأشقائنا في كل مناطق الشتات صبراً أيها الأخوة فما بعد الضيق إلا الفرج وما بعد العسر إلا اليسر والليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر وأن الفجر آت بإذن الله رغم المشككين ورغم الحاقدين ، رغم اعداء شعبنا كلهم .

    من هنا اعود إلى القرآن الكريم الذي هو سبب العزة والكرامة لأتلو قول الله تعالى : " احسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون" (1) ، لابد من الابتلاء ، لا بد من الاختبار ، لأن هذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ، وصدق الله العظيم : " أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين أمنوا معه متى نصر الله إلا أن نصر الله قريب " (2) .

    إن الواجب علينا أن نثق بالله سبحانه وتعالى وأن نعمل باحكام كتابه وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – وأن نعلم بأننا ما دمنا متمسكين بديننا عاملين بأحكام سنة نبينا متحدين متألفين فإن رحمة الله ستدركنا .

    لقد مر المسلمين عبر تاريخهم الطويل بأيام  عصيبة ، فالتاريخ يتأرجح بين مد وجزر ، قد يصل إلى الحضيض ، وقد يرتفع إلى أعلى السماء ، لقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن خباب رضي الله عنه قال : أتيت النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلت : يا رسول الله الا تستنصر لنا إلا تدعو الله لنا ، قال خباب : ولو قال الرسول يا رب انصر عبادك أو غير احوالهم لاستجاب الله دعاءه لكنها سنة الابتلاء .

    فماذا قال  - صلى الله عليه وسلم  - بعد أن سمع كلام الصحابي الجليل خباب : قال يا خباب لقد كان الرجل فيمن كان قبلكم يؤتى به فتحفر له حفرة ويوضع فيها ويؤتى بمنشار يشقه نصفين ما بين عظمه ولحمه لا يردده ذلك عن دينه ، يا خباب والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله ، والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون .

    تلك سنة الابتلاء ، والإسلام كعقيدة ومنهاج ودستور ونظام حياة يحارب اليأس ، أو جد البديل وهو الأمل ، يحارب التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل .

    لقد أشتد الكرب في غزوة الخندق بالمسلمين ، ثم جاءهم النصر : يا أيها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذا جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذا جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم واذ زاغت الأبصار بلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً (3) ، وقد سميت هذه الغزوة التي عرفت في التاريخ بغزوة الأحزاب التي اجتمع فيها الكفار والمشركون والمنافقون واليهود ضد دولة الإسلام الفتية ، سميت باسم آخر وهو غزوة الخندق نسبة إلى الخندق الذي أشار سلمان الفارسي رضي الله عنه على رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يقوموا بحفره حول المدينة .

    وبينما كان المسلمون يحفرون الخندق اذ بصخرة صلبة تتعرض طريقهم فأمسك الرسول الفأس وضرب الصخرة وإذا بثلاث شرارات تتطاير ، المسلمون في كرب وهم وغم وحزن ويتوقعون سقوط المدينة في أيدي اعداء الله ورسوله في كل لحظة ، ومع ذلك أراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يعطيهم شحنة ايمانية فقال لهم : ابشروا يا أصحاب محمد فإن الشرارة الأولى قد أشاء الله لي بها قصور كسرى وأما الثانية  فقد أضاء قصور صنعاء وأما الثالثة فقد أضاء الله لي بها قصور الروم ، فإن الإسلام بالغ ذلك لا محالة .

    هذه هي العقيدة عقيدة الأمل واليقين لما عند الله تعالى ، هذه هي العقيدة التي يجب على المسلمين أن يتعلموها وهذا ما حدث مع النبي – صلى الله عليه وسلم – في الهجرة النبوية الشريفة .

    ها جر الرسول وسار في طريق غير الطريق المعتاد وأخذ جميع الاحتياطات اللازمة واختار الصديق الحميم الوفي المخلص أبا بكر الصديق رضي الله عنه .

    وبينما كان الرسول  راكباً ناقته لحق به سراقة بن مالك وكان وقت اذ ضمن صفوف المشركين يريد أن يظفر بجائزة قريش وهي مئة من الأبل لمن يأتي بالرسول حياً أو ميتاً، فنظر النبي إلى سراقة الذي لحق به فساخت أقدام فرس سراقة في رمال الصحراء مرة ومرتين وثلاثاً ثم قال له النبي الذي خرج ليلاً أخذاً بالأسباب متوكلاً على رب الأسباب ، قال له : يا سراقة عد إلى مكة وإنني اعدك بسواري كسرى ، أي تاج كسرى ، ومن هو كسرى إنه ملك فارس أي مثل الرئيس الأمريكي اليوم ، ففارس والروم كانتا الدولتين العظمتين وقت  اذكر روسيا وأمريكا اليوم .

    ما الذي دفع الرسول إلى ذلك إلى أن يبشر سراقة بهذه البشرى ، إنه الإيمان أه الأمل أنه التفاؤل إنها الثقة بنصر الله ،" وكان حقاً علينا نصر المؤمنين" (4)

    إن القضية الفلسطينية تمر في هذه الأيام ونحن نتذكر مجزرة صبرا وشاتيلا تمر في منعطف خطير تمر في قضايا في غاية الخطورة ، القدس والأقصى  ونسمع عن تصريحات اسرائيلية تقول بأنهم لن يسمحوا بأن تكون السيادة على الحرم القدسي الشريف للفلسطينيين ولاحتى للمسلمين .

    نقول أن هذه البلاد بلاد إسلامية وأن السيادة فيها لأصحابها الشرعيين ولن نقبل بأي سيادة أخرى ، لأن اسلامية هذه البلد جاءت بقرار رباني ،هذا القرار لا يقبل الاستئناف ولا التغيير ولا التبديل  سبحان الذي اسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا هو السميع البصير .

    هذا هوالإسلام بأخلاقه بصفاته الكريمة بمعاملته الطيبة كما قال الشاعر :

    ملكنا فكان العفو منا سجية

                                        فلما ملكتم سال بالدم أبطح

    فحسبكم هذا التفرق بيننا

    وكل اناء بالذي فيه ينضح

    أما نحن الفلسطينيين فعلينا أن نجمع شملنا وأن نرص صفوفنا وأن نوحد كلمتنا وأن نزيل ما في قلوبنا من هموم واختلافات لأن جبهتنا الداخلية هو النواة الصلبة التي تتحطم عليها جميع المؤامرات ، وبعد اذ نطمح إلى وقفه جادة من أمتنا العربية والإسلامية ، ليعرف العالم بأن الحق لا يضيع وراء مطالب " فإن مع العسر يسرا " (6)

    الهوامش :

    1- آية 2 سورة العنكبوت

    2- سورة البقرة آية 214

    3- سورة الأحزاب

    4- سورة الروم آية 47

    5- سورة الإسراء 1

    6- سورة الشرح 5-6


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة