:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نظرة الإسلام إلى العمـل

    تاريخ النشر: 2000-05-05
     

    من مزايا الشريعة الإسلامية ، أنها فتحت أبواب العمل الصالح ، حيث يقول عليه السلام : " ليس الإيمان بالتمني ، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ) فقد وسعت الشريعة  دائرته ، وجعلته من القربات التي يتقرب بها الإنسان إلى خالقه  ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) ، من أجل إعلاء كلمة دينه ، وإعزاز شأن شريعته .

    وصدق الله العظيم  إذ يقول : " وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم " .

    ويقول : " وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ... " .

    ويقول : " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره " .

    ولقد بين لنا النبي – صلى الله عليه وسلم – في أحاديث كثيرة ، أن طرق العمل الذي أحله الله تعالى متعددة،  وأن أنواعها لا تكاد تعد ولا تحصى ، و نحن نرى العالم اليوم  يحتفل في الأول من شهر أيار من كل عام بذكرى مايسمى بعيد العمال تكريماً للعامل، ولإحياء ذكرى ثورة العمال التي قامت في أمريكا عام 1887 أي في أواخر القرن التاسع عشر للميلاد .

              وكانت هذه الثورة نتيجة للظلم الذي يعيش فيه العامل، والظروف السيئة المحيطة به والأجر الزهيد الذي يتقاضاه. والإسلام لا يوجد فيه أعياد سوى عيد الفطر وعيد الأضحى .

              أما العمال في المجتمع الإسلامي فكانوا منصفين وكانوا يحيون حياة كريمة طيبة، وللعمل-في الإسلام-شرف كبير ليس له مثله من غيره، فالإسلام يقرن العمل بالإيمان وما أكثر الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الدالة على ذلك نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، قول الله تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم" وقول الرسول الكريم: "ليس الإيمان بالتمني، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، وان قوماً غرتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم وهم يقولون: نحن نحسن الظن با لله وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل" .

              وكما يحفل الدين بالعمل إلى هذا الحد، فانه ينزل العاملين منزلة تقترب من منزلة الأنبياء والصديقين والشهداء...وهذه أمثلة من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم تؤيد هذا القول:-

    يقول عليه الصلاة والسلام: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء" .

    ويقول أيضاً: "ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" .

    ويقول كذلك: "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" .

              والذين يقرأون سير الأنبياء والرسل الكرام يزدادون إيماناً بقيمة العمل وإدراكاً لمنزلة العاملين..ذلك أن الأنبياء والرسل كلهم كانوا يعملون...ومرة أخرى على سبيل المثال لا الحصر نذكر أن سيدنا داود عليه السلام كان حداداً، وسيدنا نوح عليه السلام كان نجاراً، وكان سيدنا موسى عليه السلام راعي غنم وكذلك كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .

              ولقد اقتدى الصحابة رضوان الله عليهم برسولهم الكريم، فلم يركنوا إلى الكسل أو يقعدوا عن طلب الرزق، بل كانوا جميعاً يعملون، لقد كان الصحابي الأول أبو بكر رضي الله عنه تاجر قماش، وكان الزبير بن العوام خياطاً، وكان عمرو بن العاص جزاراً .

              وكيف لا يعملون وفي دستور حياتهم القرآن الكريم أمر صريح بضرورة العمل...يقول الله تعالى: "هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبهاوكلوا من رزقه وإليه النشور"، ويقول جل شأنه: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله" .

              ثم ان رسولهم الكريم، الأسوة الحسنة لهم ولنا ولكل من يرجو الله واليوم الآخر يحذرهم من التسول أو الحياة بلا عمل...فيقول صلوات الله وسلامه عليه: "لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه..." .

    ويقول كذلك: "من فتح على نفسه باباً من السؤال فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر" .

              إن العمل شرف مهما كان متواضعاً، فقد روي أن أحد الأمراء مر على عامل نظافة وهو يكنس الشوارع وينشد قائلاً :

              وأكــــــرم نفسي إنني إن أهنتهــا

                                                    وحقك لم تكرم على أحــــــــد بعــدي

    فقال الأمير للعامل: وأي إكرام هذا الذي أكرمت به نفسك وأنت تعمل كناساً.

    فقال: إن عملي هذا أفضل من أن أقف على أبواب اللئام أمثالك يعطونني أم يمنعوني .

              وقد أكرم الإسلام العمال وجعل لهم حقوقاً كثيرة، وجاءت الأحاديث الشريفة موضحة ذلك منها :

    "من استأجر أجيراً فليعطه أجره" .

    "اعطِ الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" .

              وحث الإسلام على العمل حتى عند قيام الساعة وفي أحرج الأوقات"إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" .

              وقبل أن ننهي هذه الإشارات السريعة إلى منزلة العمل ومكانة العاملين نؤكد على أن الدين كما يحث على العمل فانه يطالب بضرورة الإتقان فيه يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".

     ويقول أيضاً: "من غشنا فليس منا" وفي رواية: "ليس منا من غش" .

    ...تحيـــة لكل يــــــــــد تعمل...

    ودعاء إلى الله تعالى أن يعيننا على أن نعمل، ويرزقنا الإخلاص في العمل،

    والقبول له، انه نعم المولى ونعم النصير .

              

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة