:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا

    تاريخ النشر: 2000-02-04
     

     

    الحمد لله له أسلمت وبه أمنت وعليه توكلت:

    لقد خلق الله المخلوقات وأحصاها عدداً، ورزقها من فيض خيره فلم ينس أحداً، والرزق أمر بيد الله، والإنسان يسعى، وكل ميسر لما خلق له، فقد جاء في الحديث: {ان روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها}(1)، ورحم الله القائل:

    لا تعجلن فليس الرزق بالعجل       الرزق في اللوح مكتوب مع الأجل

    فلو صبرنا لكان الرزق يطلبنا       لكنه خلق الإنسان من عجل

    والرزق كله بيد الله يقسمه على عباده، قال تعالى: }هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلاّ هو{(2)، ومع ذلك فالإنسان يمتحن في رزقه كما يمتحن في صحته وأولاده وماله، }ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين{(3)، وعلى الإنسان أن يصبر على أمر الله، فالابتلاء نعمة للمؤمن فترى غلاء الأسعار حيناً، وقلة الموارد حيناً، والنقص في الثمار حيناً، والناس تشكو، ذلك زيادة على الابتلاء والاختبار، أن الناس أنزلوا الكماليات منزلة الضروريات ولم يأخذوا بالأسباب الشرعية للرزق، وأن هناك أسباباً معنوية يهيء لله بها الأرزاق وييسرها منها:

    1- الاستغفار:

    فقد ورد أن رجلاً جاء إلى الإمام -الحسن بن علي رضي الله عنهم أجمعين- يشكو إليه قلة المال، فقال له: استغفر الله، ثم آخر يشكو قلة الأبناء، فقال له: استغفر الله، وجاء ثالث يشكو قلة المطر، فقال له: استغفر الله، فقال له أحد الحاضرين، ألا تجد علاجاً آخر غير الاستغفار، فقرأ الإمام الحسن عليه قوله تعالى: }فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً{(4).

    2- الصلاة:

    فهي عماد الدين وأهم ركن فيه لذلك جاءت الآيات القرآنية الناطقة بذلك }وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى{(5)، فالصلاة صلة بين العبد وربه، وأقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد، كما أنها وسيلة للراحة من تعب الحياة لذلك كان r يقول: {أرحنا بالصلاة يا بلال}.

    3- التقوى:

    وقد وردت تعريفات كثيرة للتقوى منها ما ورد على لسان الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- أنه قال: "هي العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل" لذلك ينبه القرآن الكريم إلى أهمية التقوى وفضلها }ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب{(6)، وكم من قصص قرآنية تحدثت عن فضل التقوى وأنها مجلبة للفرج والرزق والخير.

    4- صلة الرحم:

    وصلة الرحم مكرمة فاضلة، وواجب شرعي كريم يثيب الله عليه بالجزيل، لذلك نبه الإسلام لأهمية صلتها وضرر قطعها فقد جاء في الحديث: {الرحم متعلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله}(7)، لذلك جاء الحديث الشريف مبيناً أنها سبب الخير والبركة، فيقول u: {من أحب أن يبسط له رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه}(8).

    5- الاعتدال في الإنفاق:

    إي البعد عن الإسراف، والإسراف هو وضع الشيء في غير محله، والبعد عن الشح والبخل، أي أن يكون المرء وسطاً معتدلاً، وهذا ما نطقت به الآيات القرآنية: }يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين{(9)، ويقول: }ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك، ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا{(10)، ويقول: }والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما{(11)، والأمة المسرفة أمة فاشلة سيحل بها البوار والفقر لبعدها عن منهج الله }وآتي ذا القربى حقه، والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا، عن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، وكان الشيطان لربه كفوراً{(12).

    6- السعي والاكتساب (العمل):

    وهو سبب شريف للرزق الحلال الطيب لذلك أمر الله به }هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها، وكلوا من رزقه وإليه النشور{(13).

    والعمل أمر ضروري لسير الحياة حتى أخر لحظة من عمر الإنسان للحديث: {إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل}(14)، لذلك يمتن الله على الإنسان بتمكينه في الأرض، والتمكين في الأرض وظيفة لها مؤهلات }ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلاً ما تشكرون{(15)، والمال الصالح الذي يجنيه الإنسان من العمل الصالح نعمة وفضل من الله، فالله سماه خيراً حيث يقول: }كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ان ترك خيراً{(16)، }وإنه لحب الخير لشديد{(17)، وما جاء في الحديث: {يا عمرو نعم المال الصالح للرجل الصالح}(18).

    أخي القارئ وكما يكون ذلك ، نقص الأموال والثمرات نوعاً من الابتلاء فإنه يعتبر جانب عقوبة لقوله تعالى: }ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون{(19)، وقوله تعالى: }ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون{(20)، فقد يتعلق الأمر بالابتلاء، والعقوبة أو بأحدهما، وإن كان جانب الابتلاء أكثر من جانب العقوبة، وهذا لا يعتبر كراهية الله للقوم، فأشد الناس بلاء الأنبياء، في الأولياء، ثم الأمثل فالأمثل، وإن الرجل ليبتلى على قدر دينه، ولكن علينا الالتزام بطاعة الله، والقناعة بالرزق الحلال، والبعد عن الحرام والربا، والغش، والاحتكار، والاستغلال، والتسليم بقضاء الله وقدره، عندئذ ينزل علينا خير الله }وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا{(21).

    الهوامش

    (1) رواه الإمام أحمد.

    (2) سورة فاطر: آية 3.

    (3) سورة البقرة: آية 155.

    (4) سورة نوح: آية 10،12.

    (5) سورة طه: آية 132.

    (6) سورة الطلاق: آية 2،3.

    (7) رواه البخاري.

    (8) متفق عليه.

    (9) سورة الأعراف: آية 31.

    (10) سورة الإسراء: آية 29.

    (11) سورة الفرقان: آية 67.

    (12) سورة الإسراء: آية 26، 27.

    (13) سورة الملك: آية 15.

    (14) رواه الإمام أحمد.

    (15) سورة الأعراف: آية 10.

    (16) سورة البقرة: آية 180.

    (17) سورة العاديات: آية 8.

    (18) رواه البخاري في الأدب المفرد.

    (19) سورة الروم: آية 41.

    (20) سورة الأعراف: آية 96.

    (21) سورة الجن: آية 16.

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة