:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حكمــة الصيـــام

    تاريخ النشر: 2006-09-29
     

     

     

     

     

                   

    الحمد لله الذي جعل رمضان سيد الشهور ، وأفاض فيه الخير والنور ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    لقد أقبل علينا شهر رمضان بنوره المشرق الوضاء ، ونفحاته وذكرياته الخالدة مع الزمن إلى يوم الدين ،  ففيه غزوة بدر ، وفتح مكة ، والعاشر من رمضان .. .الخ من الذكريات الخالدة في تاريخ الأمة .

     أقبل شهر رمضان فاهتزت له قلوب الصالحين المتقين وانشرحت به صدور المخلصين ،   فها هو المنادي ينادي
     ( يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أدبر  ) فهم في سعادة لا يشوبها شقاء وفي متعة لا تحاكيها متعة ، وفي جو خالص من الود والصفاء والطهر والنقاء .

    إن في الصوم صبراً ومصابرة ومجاهدة ومثابرة ،وإخلاصاً في العبادة لا يشوبه رياء ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )،  كما أن فيه مظهرا من مظاهر التكافل والإخاء، وتعاونا ًعلى البر والتقوى ، ولعل الصوم من أجل تلك المزايا لا يدخل ثوابه تحت الحصر والعد ، بينما الأعمال كلها محدودة الأجر والثواب بين العشر إلى سبعمائة ضعف ، قال تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ألا  فلنعرف لهذا الشهر الكريم قدره،  ولنقم فيه بحقه، ولنعلم أن أول هذا الشهر رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار .

     فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أعطيت أمتي في شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي:

    أما واحدة: فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله عز وجل إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً .

    وأما الثانية: فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك.

    وأما الثالثة: فان الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة .

    وأما الرابعة: فان الله عز وجل يأمر جنته فيقول لها : استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي .

    وأما الخامسة : فإذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعاً، فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ فقال: لا، ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم  (1).

    ولعل أصدق وصف للصيام أنه الطاعة المؤدية إلى التهذيب والتقويم، المفضية إلى الصلاح والخلق القويم، وهذا ماتوخاه الإسلام من صيام شهر رمضان وما هدف إليه من منع الإنسان الطعام والشراب تزكية للنفوس، وإصلاحاً للأخلاق، وتهذيباً للقلوب، وتقويماً للانحراف، وسداً لذرائع الفتنة، وتعويداً على البر والتقوى وملازمة الحق والهدى .

    * فأنا صائم عن اللغو والرفث والكذب والزور والغيبة والفساد قبل أن أصوم عن الطعام والشراب فقد قال عليه السلام:(رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والسهر)(2).

    * أنا صائم لأن الصيام هو عدة المسافر إلى الله، وزاد الراحل إلى الآخرة، وتذكرة الغني وعزاء الفقير قيل لأحد الحكماء : إنك شيخ كبير، وأن الصيام يضعفك، فقال: إني أعده لسفر طويل والصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذابه .

    * أنا صائم والحمدلله فاني مسيطر على ثواب الأعصاب..فلا أثور، ففي ثورة الصائم دلالة على ضيقه بالفريضة التي قصد بها تهذيبه وتزكيته ورفعه إلى مستوى الملائكة، ولا أغضب لأن الغضب لفحة من لفحات

    الشياطين، فقد قال عليه السلام: (فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم) (3) ، وجاءه رجل فقال أوصني فقال له:( لا تغضب) ( 4 )  .

    * أنا صائم لأن الصوم طاعة والعز في الطاعة، والطاعة سر الفوز بالمنزلة الرفيعة لذا يباهي الله بنا الملائكة فيقول: انظروا يا ملائكتي إلى عبدي، ترك شهوته ولذته وطعامه وشرابه من أجلي، ويقول: (الصوم لي وأنا أجزي به) (5).

    -1-

     

     

    * أنا صائم أنا أحب الله عز وجل، أرى فضله فأحبه وأعيش نعمه من خلال حبي له ، وأنا أحب رسولي سيدنا محمد الذي نجانا من الظلمات إلى نور الإيمان، والرسول يقول: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان..وقال أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)  ( 6).

    * أنا صائم..والصيام يجمع المسلمين ، فأنا أحب الناس جميعاً طائعهم و عاصيهم-فحبي للطائع مدرجة إلى الرضوان، وأشفق على العاصي وأتمنى أن يعود إلى محراب الله، والرسول يقول: (والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (7 ) .

    *أنا صائم لأني مسلم...وفي الإسلام عزة وكرامة والله يقول: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) (8).

    * أنا صائم..لأني مقر بنعم الله علي، وأي نعمة أفضل من نعمة الهداية إلى الإسلام،   والله يقول: (الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله)  (9 ).

    * أنا صائم مرتبط مع كل الصائمين نصوم ونفطر ونرقد ونحمد الله ونشكره(الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم)، فنشعر بعظمة الله وبفضله الكثير وهذه هي قمة السعادة ولله در القائل: (إنا لفي سعادة لو عرفها الملوك لجالدونا عليها بالسيوف) 

    * أنا صائم..فأنا مقر بنعمة الله علي (ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين) ( 10 )، وأنعم علينا بنعم كثيرة (وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)-فواجب علي شكر المنعم .

    * أنا صائم مع كل صائم على وجه الأرض نمسك ونفطر (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) (11 )، ونقوم الليل ندعو ربنا خوفاً وطمعاً (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً
     وأقوم قيلاً) (12 )،ومن الأسحار نتوب ونستغفر (وبالأسحار هم يستغفرون) (13 ) نذكر الله في جميع أحوالنا (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم) (14)، فهذه هي سعادة المسلمين في توجههم لربهم واتحادهم مع بعضهم (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) (15 ).

    * أنا صائم ، مع أبناء شعبي الفلسطيني ، ومع أبناء الأمتين العربية والإسلامية ، فنحن جزء من أمة عظيمة طأطأ لها الشرق والغرب إجلالاً  واحتراماً  ، يوم تمسكت بدينها ، وعملت  بكتاب ربها وسنة نبيها ، وحافظت على وحدتها ، فسر قوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا  وتخاذلنا ، فلنحافظ على  وحدتنا فهي مصدر عزتنا وكرامتنا ، ويد الله مع الجماعة .

     

    اللهم بارك لنا في رمضان، واجعله شهر خير وبركة على الأمة الإسلامية

    واجعلنا من عتقائه من النار، يارب العالمين

     

    الهوامش :  

    1-  رواه البيهقي                                        2-  رواه ابن ماجة  جـ1 ص539                                                           3-  رواه ابن ماجة جـ 1 ص 539

    4- رواه أصحاب السنن                        5- عمدة القارئ شرح صيح البخاري ج10ص277              6- أخرجه مسلم في صحيحه          

    7- رواه أصحاب السنن                        8-  سورة المنافقون ، آية 8                                                                           9- سورة الأعراف ، آية 43

    10- سورة البلد،آية 8-10         11-  سورة البقرة ، آية 187                                                                         12-  سورة المزمل، آية 6

    13- سورة الذاريات ، آية 18      14- سورة آل عمران ،آية          191                                                              15- سورة آل عمران ، آية 103

     

     

    -2-

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة