:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    القــرآن وليــلة القـــدر

    تاريخ النشر: 2006-09-13
     

     

                                                                                                                   

                                                               

              لقد أكرم الله الأمة الإسلامية بشهر رمضان المبارك ، هذا الشهر الذي جعله الله عز وجل سيد الشهور ، وأفاض فيه الخير والنور ، فهذا الشهر فيه الخير الكثير .

    ففيه نزل القرآن الكريم ، وفيه مضاعفة الأجر والثواب ، وفيه تفتح أبواب الجنة ، وفيه تنزل رحمات الله على عباده المؤمنين .

    لقد كان ابتداء نزول القرآن على قلب النبي الأمي محمد – صلى الله عليه وسلم – في هذا الشهر العظيم المبارك، وهو لم  ينزل جمله واحدة ، بل نزل مفرقاً ومنجماً خلال ثلاثة وعشرين عاماً ، يقول الله عز وجل : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ  )  (1).

    والقرآن ، هو كلام الله المعجز ، وكتابه الخالد ، مادة الإسلام وأساس الحياة والنظام ، فهو دستور الخالق لإصلاح الخلق ، وقانون السماء لهداية الأرض ، أحكم الله فيه كل تشريع ، وأودعه كل سعادة ، وناط به كل تقدم وفلاح... وهو ثورة الحق على الباطل ، وحملة الإيمان على الطغيان ، يعمر القلوب يقيناً ، ويملأ النفوس إطمئناناً ، يصون الأرض ومن عليها من الفتن الماحقة والمذاهب الهدامة ، والمبادئ الضالة ويحارب بحزم لا هوادة  فيه ، كل فحش ومنكر، ويكافح الإثم والجريمة ويوفر للحياة أجواء الطهر والعفة والفضيلة .

    لم يكن هذا الكتاب الإلهي " المعجز " إلا تذكرة للنفوس الحائرة ، وإنقاذاً للقلوب الجامدة البائسة التي لا تفهم إلا لذائذ الحياة وشهواتها الدنيئة ، وإخراجاً للناس من الظلمات إلى النور ، فيه يتصل العبد الضعيف بإلهه وخالقه وفيه يستنزل رحمته ، وفيه يهتدي لأقوم سبيل وأحسن طريق (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً )  (2).

    لقد أكرم الله سيدنا محمداً – صلى الله عليه وسلم – بمعجزات مادية كثيرة ،كما أكرمه بالمعجزة الباقية وهي القرآن الكريم ، وكان العرب وقتئذ قد وصلوا إلى درجة كبيرة من الفصاحة والبلاغة ، حيث إنهم كانوا يناطحون الصخور في قوة بلاغتهم ، ومع ذلك عجزوا عن أن يأتوا بمثله (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ)  (3).

     لقد فهم المسلمون الأوائل كتاب الله عز وجل ، فقدروه حق قدره ، واتبعوا هديه ، واتخذوه هادياً ومرشداً ، فكان نوراً أضاء طريقهم ، وسعادة رفرفت فوق حياتهم ، حتى بلغوا به ذروة المقام الأسمى ، وجلسوا في مكان الصدارة من العالم .

    وقد نزل القرآن الكريم في ليلة القدر : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ*لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ*تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) (4 ).

    تتحدث هذه السورة عن فضل ليلة القدر ، هذه الليلة المباركة ، والناس يتحدثون عن هذه الليلة وفضلها وعلاماتها وحتى تكون الصورة واضحة نبين ذلك فيما يلي :

    فضل ليلة القدر :

     ليلة القدر تحدثت عنها سورة بأكملها سميت باسمها كما تحدث عنها الرسول عليه الصلاة والسلام فقال : ( من قام ليلة القدر إيماناً  واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) (5) ، فإذا علمت هذا الفضل العظيم لتلك   الليلة فاحرص على قيام ليالي رمضان ، وهذا لا يمنع ثواب من قام بإحياء غيرها من الليالي وإنما لهذه الليلة ميزة في نوال الثواب الفريد لمن قامها وصادفها أو صادفته ، وقد روي أن رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر وهي تساوي ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر وهنا تقاصر الصحابة أعمارهم وأعمالهم،  فأعمار أمة محمد عليه السلام ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يتجاوز ذلك ، وهنا بين لهم الخالق بأن العبرة ليست بكثرة الأعمال ولا بطول الأجل ، ليست بالكم ولكنها بالكيف فليلة واحدة في عمر المؤمن من أمة محمد تساوي ألف شهر بل خير من ألف شهر .

    هل ليلة القدر باقية أم رفعت ؟ :

     والجواب أنها باقية وإلا لما كان هناك داع إلى الحث على طلب تحريها وقد وردت عدة أحاديث تطلب تحريها منها  : " تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان " (6) ولا فائدة في تحري ما هو مرفوع ومنته .

    ما وقت ليلة القدر ؟ :

     لقد أخفى الله ليلة القدر ليحث المؤمنين على الاجتهاد في طلبها وعلى إحيائها بالعبادة والطاعة وقد اختلف العلماء في تحديدها فبعضهم قال إنها من أول رمضان،  وقيل في العشر الأوسط، وقيل في أشفاعه ، وقيل في أوتاره ، فقد قال عليه السلام " تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان" ( 7) وفي الحق أن أرجى وقت تلتمس فيه ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم ، بل كان بعضهم يحلف على أنها ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وسئل وهو أبي بن كعب بم تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ فقال بالآية والعلامة التي قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم إنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس لا شعاع لها (8) ، كما استنبط ذلك من عدد كلمات السورة فقال : " ليلة القدر"  تسعة أحرف وقد أعيدت في السورة ثلاث مرات وذلك سبع وعشرون، وهذا ما أخذ به الأكثرون ، ولم يشأ الله أن يحدد ميقات ليلة القدر تحديداً دقيقاً حتى لا يتكل الناس،  وإنما أخفى الله وقتها ليقوم المسلمون بإحياء أكبر وقت ممكن من أيام رمضان ولياليه .

    ما علامة ليلة القدر ؟  :

    إن لليلة القدر علامات أخبر الرسول عن بعضها منها ما جاء في صحيح مسلم عن أبي ابن كعب – أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها – ولأحمد من حديث عبادة بن الصامت مرفوعاً ( إنها صافية بلجة كأن فيها قمراً ساطعاً  ساكنة لا حر فيه ولا برد )  ومنها أن كل شيء يرى ساجد ، وقيل علاماتها استجابة الدعاء لمن وقعت له ، وقيل بأن الملائكة في تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى ، وقيل ترى الأنوار ساطعة في كل مكان حتى في المواضع المظلمة .

    ماذا يصنع من تقع له هذه الليلة ؟

    إن الإنسان في أمور دينه عليه أن يتبع ولا يبتدع و جزى الله عنا  نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - خير الجزاء فقد أرشدنا إلى كل خير فقد سألت عائشة الرسول الكريم قائلة : ( قلت يا رسول الله : إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟  قال : قولي : ( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) (9)  وما أعظم سؤال العبد مولاه العفو والمعافاة من دنيا مليئة بالمشقات والمنغصات .

    اللهم اكتبنا من عتقاء شهر رمضان يا رب العالمين

    الهوامش :

    (1) سورة                      البقرة،  الآية185                                        (2)                  سورة الإسراء: الآية 9         (3) سورة البقرة ، الآية 23-24               (4)                  سورة القدر ، الآية 1-5                             (5)                        أخرجه الشيخان 

    (6) أخرجه الشيخان                                                                                                  (7) أخرجه البخاري                                   (8 ) أخرجه مسلم في صحيحه                                          (9) أخرجه الترمذي

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة