:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهر شعبـان وذكرياتـه الخالـدة

    تاريخ النشر: 2006-09-09
     

     

     

     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد ،،،

     نحن نعيش في ظلال أيام مباركة ، فها نحن قد ودعنا شهر رجب ، واليوم الجمعة هو منتصف شهر شعبان ، ونستعد بعد أيام لاستقبال شهر رمضان المبارك ، وشهر شعبان تميز :

    1- كثرة صيام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – له :

    عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم،  وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان،  وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان "  (1)  .

    وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ، فقال : " ذاك شهر تغفل الناس عنه ، بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم "  (2) ، ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القران، ليحصل التأهب لتلقي رمضان وتتروض النفوس بذلك على طاعة الرحمن، ولهذه المعاني المتقدمة وغيرها كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في هذا الشهر المبارك، ويغتنم وقت غفلة الناس وهو من؟ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولذلك فإن السلف كان يجدّون في شعبان، ويتهيأون فيه لرمضان  ، وعلينا أن نسير على دربهم ، وأن نقتدي بهم بالإكثار من النوافل وخاصة الصيام في هذا الشهر الكريم .

    2- تحويل القبلة :

    تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة ، من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام في منتصف شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة  ، وكانت هذه أمنية رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فقد كان قبل ذلك يصلي إلى بيت المقدس كما كان الأنبياء قبله يصلون، وكان وهو في مكة  يحاول أن يجمع بين الأمرين ، فكان يصلي بين الركنين : بين الحجر الأسود والركن اليماني ، فتكون الكعبة أمامه،  ويكون أيضاً بيت المقدس أمامه ، ولكنه تعذر عليه ذلك حينما هاجر إلى المدينة ، فكان يتمنى من قلبه أن يوجه إلى قبلة أبيه إبراهيم ، باني البيت ورافعه ، وابنه اسماعيل ، والنبي – صلى الله عليه وسلم – وارث ملة إبراهيم ومتبعها ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً ) (3).

    كان يتمنى ذلك وينتظر الوحي ، وينظر إلى السماء دون أن ينطق لسانه بشيء ، أدباً مع الله تبارك وتعالى ، حتى هيأ الله له ما أحب ورضى ، ونزل في ذلك قوله تعالى : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء ، فلنولينك قبلة ترضاها...)(4)، وهنا قال له ( ... فلنولينك قبلة ترضاها ، فول وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ، وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم ، وما الله بغافل عما يعملون ) (5) ، وجهه إلى القبلة التي كان يتمناها .. إلى البيت الحرام ... إلى قبلة إبراهيم عليه السلام .

    وفي هذه العجالة نتعلم دروساً عديدة من هذا الشهر  المبارك ومنها :

    أ- درس الوحدة :

    لقد ربط الله بين المسجدين الحرام بمكة المكرمة ، والأقصى بالقدس في حادثة الإسراء والمعراج ، ثم كان تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ، هذا درس كبير في الوحدة ، فإذا كان الله قد ربط بين المساجد ، فمن باب أولى أن يكون الربط بين عمار هذه المساجد ، فالله أمرنا بأن نكون متحدين متحابين فربنا واحد ، وكتابنا واحد ، ورسولنا واحد ، وقبلتنا واحدة ، فلماذا لا نكون على قلب رجل واحد .

    الأمة العربية والإسلامية أحوج ما تكون إلى الوحدة ورص الصفوف في ظل العولمة ، وفي ظل الظروف القاسية التي يمر بها العالم اليوم ، هذا العالم الذي لا  مكان فيه للضعفاء ولا للمتفرقين .

    كما أن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة، ورص الصفوف وجمع الشمل ، ونحن نواجه القتل ، والدمار ، والتجريف كل يوم ، فوحدتنا جزء من عقيدتنا وكما قال الشاعر :

                                                    رص الصفوف عقيدة                            أوصى الإله بها نبيه

                                                    ويد الإله مع الجماعة                          والتفـــرق جاهلــيـة

    ب- درس المحبة والبعد عن الحقد والبغضاء :

    الإسلام يريد أبناء متحابين ، فالشحناء والبغضاء بين الناس أمر خطير ، و الله لا يغفر للمتشاحنين، والشحناء هي: حقد المسلم على أخيه المسلم بغضا له لهوى في نفسه،  فهذه تمنع المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة، كما في صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه مرفوعا: (تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: انظروا هذين حتى يصطلحا)( 6 )، وقد وصف الله المؤمنين عموما بأنهم يقولون:  ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) (7 ) .

    إن سلامة الصدر من الضغائن والأحقاد أمر أساسي في الإسلام فالإسلام يقيم حياة الناس على أمرين : على أن يحسنوا صلتهم بربهم الذي خلقهم فسواهم ، وعلى أن يحسنوا الصلة بين بعضهم البعض ، بحيث تقوم على الأخوة ، وعلى المحبة كما جاء في الحديث : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )  (8 )،  إن لم تقم على هذا وذاك ، فلتقم على سلامة الصدر من الحقد ، من الضغينة ، من الغل ، من الحسد ، والبغضاء ، داء الأمم من قبلنا ، كما جاء في الحديث : ( دب إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد والبغضاء هي الحالقة ، لا  أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين ) (9) .

    نعم إن الله يغفر لعباده المؤمنين في ليلة النصف من شعبان  إلا أصحاب القلوب الحاقدة كما  ورد في الحديث  :
     ( يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه ، إلا لمشرك أو مشاحن )  (10 ).

    يطلع الله عليهم اطلاع رحمة ومغفرة ، ينظر إليه نظرة مغفرة وعطف ، فالنظر هنا والاطلاع هنا ، اطلاع رحمة ومغفرة وعناية خاصة ، نعم يغفر الله تعالى لجميع خلقة إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء  فيقول : انظروا هذين حتى يصطلحا .. انظروا هذين حتى يصطلحا... انظروا هذين حتى يصطلحا( 11).

    هذان درسان عظيمان نتعلمهما من هذا الشهر المبارك  درس الوحدة ، ودرس المحبة ، وسلامة الصدر من الأحقاد ، حتى نستقبل شهر رمضان ونحن شعب واحد ، وأمة واحدة ، يجمعها الحب والإخاء والمودة والصفاء .

     

    أملي أن نستجيب ، والله الموفق

     

     

    الهوامش :

    1- رواه البخاري                   2- رواه النسائي    3- سورة  البقرة ، آية 185    4-  سورةالبقرة ، آية 144  5-  سورة البقرة ، آية 144

    6- رواه مسلم                         7-  سورة الحشر ، آية 10    8- رواه البخاري     9-  أخرجه أحمد والترمذي
    10-  رواه الطبراني              11- رواه مسلم

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة