:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام دين حضارة

    تاريخ النشر: 2006-03-04
     

     

     

     

     

                                                                                                                                                                                                                                                     

    تنفرد الحضارة الإسلامية ، من بين سائر الحضارات ، بانتسابها إلى الدين الإسلامي الذي تطالبنا رسالته الخاتمة ، في أول ما نزل من آيات القرآن الكريم بالتوحيد ليكون نقطة الانطلاق في بناء أي نسق معرفي سليم يوجه رؤية الإنسان الصائبة لحقائق الوجود ، قال الله تعالى : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) .

    واستطاع المسلمون بهذا المنهج العلمي الإيماني في البحث والتفكير أن يقدموا للبشرية علماً وأدباً ، وأن يشيدوا حضارة راقية متوازنة في جوانبها المادية والروحية ، حققت انتشاراً ودواماً متلازمين لم تحققهما أي حضارة أخرى عبر العصور .

    ودستور الإسلام في التعامل مع غير المسلمين يتلخص في قوله تعالى : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (2) ، و فالآية واضحة في أننا نحن المسلمين عندما لا يريد الآخرون أن ينضموا إلى مدرسة الإسلام فعلينا صلتهم ، والعدل معهم ، ومعاملتهم المعاملة الطيبة ، بناء على مبدأ الاحترام المتبادل،  والعلاقات الإنسانية والمصالح المشتركة .

    فالإسلام شريعة سمحة تقوم على دعائم تشترك فيها معظم الشرائع الرئيسية في العالم ، لذا فقد حملت راية العدالة والمساواة ورفع الحرج والتدرج في الأحكام ، فلم يكن الإسلام على الإطلاق ديناً لاستعمار الشعوب واستغلالها ونهب ثرواتها والهيمنة الاقتصادية عليها ، وإنما كان دين دعوة وهداية ، ومن ثم التزم الجيش المسلم بأن يعلن الدعوة ، ويدعو الناس للإيمان به قبل أن يبدأ أحداً بقتال ، وكان أمام القادة أن يحقنوا الدماء دائماً إذا ما سمحوا للجيش المسلم بإعلان الدعوة وتصالحوا معه حتى وإن لم يدخلوا في الدين الجديد .

    إن الغرب لا يريد الحوار معنا ويتعالى البعض بحضارته علينا ، ويحاول أن يضعنا في موقف العدو له بديلاً عن الشيوعية التي انهارت في مطلع التسعينات ! ونحن بدورنا نرفض النظرة الاستعلائية من جانب الحضارة الغربية لنا نحن العرب والمسلمين  ، ولكن لماذا الاستعلاء والعنصرية علينا ؟ ! لأننا مفككون ومبعثرون ومضيعون لحقوقنا !!  لنبدأ الآن في استرجاع مكانتنا في العالم ،واسترجاع المكانة بل وانتزاعها يقع على عائق الجميع وليس أهل الثقافة فقط !.

    ويتطلب ذلك بداية حوار حقيقي يكون أساسه الأخذ والعطاء والاعتراف بالآخر واحترامه وليس التجاهل له – وأعنى تجاهل الغرب وإنكاره لدور الحضارة الإسلامية ومساهمتها في ازدهار الحضارة الغربية ، والغرب اليوم يعلن رغبته في السيطرة والهيمنة علينا بمقولات عصرية شتى ليحقق هدفه الدفين الذي حاوله مرات عديدة بالهيمنة الاقتصادية وفرض الثقافة الأحادية تحت مسمى العولمة .

    لنكن واقعيين فقد تعثرت محاولات الوحدة العربية والإسلامية سياسياً وجغرافياً لأسباب عدة لا مجال لذكرها الآن ، وكذلك محاولات تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية والإسلامية تواجه بصعوبات تحول دون تحقيق ما نصبو إليه في وقت مناسب .

    بيد أنه لا قيمة للحديث عن الحوار الحضاري مالم يكن أحد سياقاته الفكرية رفع مظالم الغرب عن المسلمين في العالم ، فالواقع يشهد بأن الإسلام يطارد ويشوه ويصور على أنه عدو خطير وأن حضارته صدامية فالحوار لا يمكن عزله عن الواقع المحيط بجميع أطرافه ، فلا بد من تهيئة المناخ الملائم ، وتبديد المشكلات والعراقيل التي تعترض ذلك .

    كيف نحاور من يسب الله – عز وجل ، ويسيء إلى نبينا عليه السلام برسوم مسيئة ، وإلى قرآننا بنعته بأوصاف قبيحة ؟!!  كيف نحاور من يرفض الاعتذار للمسلمين ( المليار ونصف المليار مسلم ) عن هذه الإساءات ؟!!

    لابد أولاً من الاعتذار والاعتراف بالخطأ ، ومعاقبة المجرمين الذين يسيئون إلى الله – عز وجل – وإلى رسله الكرام عليهم جميعاً صلوات الله وتسليماته ، والاتفاق على عدم العودة إلى مثل هذه الأعمال الشنيعة والعمل على وضع قانون دولي يمنع الإساءة  للشرائع  السماوية ، وللرسل الكرام عليهم السلام .

    لقد انفتح المسلمون دائماً على الحضارات الأخرى وانصهرت الجماعات الأخرى من البلاد المفتوحة في الحضارة الإسلامية .

    ولقد عاش المسلمون الأوائل سنة نبيهم واقعاً ،فكما كان سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قرأنا يمشي على الأرض ، كان صحابته – رضوان الله عليهم – سنة تمشي على الأرض رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .

    فقد رأي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يهودياً يسأل الناس ، فسأله عن ذلك ، فعرف أن الشيخوخة والحاجة ألجأتاه إلى ذلك ، فأخذه وذهب به إلى خازن بيت مال المسلمين ،وأمره أن يفرض له ولأمثاله من بيت المال ما يكفيهم ويصلح شأنهم ، وقال في ذلك  : " ما أنصفناه إذ أخذنا منه الجزية شاباً ، ثم نخذله عند الهرم " ! ( 3) .

    " اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه " .

    الهوامش :

    1-   سورة العلق ،الآية( 1)

    2-    سورة الممتحنة ،الآية( 8)

    3-   ذكره الإمام أبو يوسف في الخراج ، ص 126


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة