:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مرحباً يا صفر الخير

    تاريخ النشر: 2006-02-17
     

     

     

                                                                           

                                                                             

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وبعد:

    تعودت أسماعنا سماع من يتشاءم من شهر صفر ، وتنقبض صدورهم منه كلما جاء، وهذا بقية من سنن الجاهلية الباقية في أفئدة المسلمين، عمل على بقائها وترسيخها الجهل بالإسلام ومحاكاة غير المسلمين، ممن يتطيرون من بعض الأشخاص، أو من بعض الأيام والشهور، أو من مواقع النجوم أو غير ذلك، وهؤلاء في الحقيقة إما غير مؤمنين بالله أصلاً، وإما في عقائدهم خلط ووهم كثير .

    وسبب تشاؤمهم من شهر صفر الخير  أنه كان في الجاهلية يأتي في أعقاب الأشهر الحرم، وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، فإذا هل هلال صفر انقضت القبائل على بعضها فتكثر القتلى والسبايا، ويصبح الناس في ذعر لا مثيل له، فأبطل الإسلام هذا بقوله عليه السلام: "صفر الخير" ، وما زالت رواسب الجاهلية في هذا إلى يومنا، فترى كثيراً من حمقى الناس يحجمون عن إنجاز أمورهم في شهر صفر فلا يتزوجون، ولا يبنون ولا يبرمون أمراً هاماً، وكثيراً ما ساعدهم على هذا المعتقد الفاسد  أحاديث موضوعة وضعها الأفاكون، منها ما روي كذباً وافتراء مثل: " بشروني عن أمتي بعد صفر"، وكان العرب قبل الإسلام إذا أراد أحدهم أمراً ذهب إلى وكر الطائر يستنفره للطير ويزجره، فإذا طار عن يمينه تفاءل واستبشر، وذهب متيمناً، وإذا طار عن يساره تشاءم ونكص حزيناً، فنهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن إزعاج الطيور  .

    فعندما أبطل الإسلام التشاؤم أوجد البديل وهو التفاؤل ، حيث إن التفاؤل والاستبشار مشجع على العمل ، محرك للعزائم، باعث على النشاط والإقدام، يقوي الأمل ويزيد الرجاء، فالمتفائل لا يصده خوف طائر، ولا يرده نعيق الغربان، وصراخ الحيوان، بل هو يثق بربه فيمضي لا يخشى إلا الله، فالتفاؤل من وسائل الفوز، والتطير من أسباب الحرمان، ومنذ أن أشرقت شمس الإيمان على شبه الجزيرة العربية منذ خمسة عشر قرناً من الزمان، والإسلام يدعو الناس إلى التمسك بالعقيدة السليمة المستقيمة، وأن يلتزموا بالتوحيد الذي جاء  به رسل الله وأنزله في كتابه ، كما جاء الإسلام ليحرر العقول من أوهام الماضي، ولتطهيرها من المعتقدات الزائفة ،كيف يرضى المسلم أن يثلم في عقيدته؟! والعقيدة هي الجواز لدار السلام، وهي صمام الأمان عندما تدلهم الفتن ويختلط الحق بالباطل .

    فقد وردت عدة أحاديث شريفة في تحريم التشاؤم والطيرة، فيقول الرسول – عليه السلام :                           " لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد" (1)، ويقول –صلى الله عليه وسلم- في حديث آخر: "ما ردته الطّيرة عن حاجته فقد أشرك، فقالوا: ما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك" (2).

    فكان -عليه السلام- يتفاءل ويحب الفأل الحسن، ولذلك لما ولد الحسن – رضي الله عنه  وعن أبويه- قال لهم الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم : ماذا سميتم ولدي؟ قالوا: حرباً: بل سلام وسماه الحسن .

    ومنذ عدة أسابيع مرت بنا ذكرى عزيزة وهي ذكرى هجرة الرسول الكريم- عليه السلام- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، فأذكر موقف التفاؤل من الرسول الكريم-عليه السلام- رغم الظروف التي كانت تحيط به عندما كان مطارداً من مشركي مكة ،ولحق به سراقة كي يفوز بجائزة قريش،   قال له الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم : "إنني أعدك بسواري كسرى"، ما الذي دفع الرسول إلى قول ذلك؟ إنه الإيمان الذي لا يتزعزع، والثقة بنصر الله والتوكل عليه والأمل فيما عنده من الخير،                 وفي غزوة الخندق يوم قام أعداء الإسلام بالتجمع للقضاء على الدعوة الإسلامية، وأحاطوا بالمدينة كان موقف المسلمين صعباً كما وصف القرآن ذلك: " إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً" (3) ، ومع ذلك كان الأمل والتفاؤل حليف رسول الله – صلى الله عليه وسلم- على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة بالمسلمين من تحالف قوى الشر والعدوان للقضاء على دولة الإسلام الفتية في المدينة المنورة،                     فبينما كان -عليه السلام- يشارك   مع أصحابه في حفر الخندق لمواجهة الأحزاب في السنة الخامسة للهجرة وإذا بصخرة صلدة تعترض عملهم فضربها – صلى الله عليه وسلم ، وإذ بثلاث شرارات تتطاير فيقول الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم- مبشراً ومطمئناً صحابته الكرام : أما الأولى فقد أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، و أما الثانية فقد أضاءت لي منها قصور الحمر من أرض الروم، وأما الثالثة فقد أضاءت لي منها قصور صنعاء، إنه التفاؤل العظيم بنصر الله سبحانه وتعالى .

    وكم في القرآن والأحاديث الصحيحة من حكم لو اتبعها المسلم لبذل جهده، وأدى واجبه، فإن فاز رضي وشكر، وأن صده قضا ء قاهر قنع وصبر، قال تعالى : " فان مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا" (4)، وقال عليه السلام: " بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا " (5) .

    إن الشهور والأعوام والأيام هي ظروف لأعمال العباد، فكيف يصح في الأذهان أن تغير  الشهور والأيام ما سطره الله عز وجل؟ إن الواقع الذي لا مرية فيه أن التشاؤم بالأيام والتطير بالشهور وغيرها هو خرافة واضحة البطلان، لا يعود عليها أو ينخدع بها إلا من اضطربت عقيدته وفقد الثقة بمواهبه .

    وصلِّ اللهم على سيدنا محمد

    * الهوامش

    1-  رواه البخاري                          2- رواه الإمام أحمد           3- سورة الأحزاب، الآيتان  (10 ،11)          

    4- سورة الشرح، الآيتان (5، 6)      5-  أخرجه مسلم في صحيحه .

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    "صفر الخير"

     

    " لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد"

     

    "ما ردته الطّيرة عن حاجته فقد أشرك، فقالوا: ما كفارة ذلك؟ قال: إن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك"

     

    " بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا "


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة