:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مذبحــة أسرة غاليــة ... وضرورة إنجـاح الحوار

    تاريخ النشر: 2006-06-16
     

     

     

     

     

     

     الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...

     يتعرض شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام لهجمة شرسة من جنين إلى رفح، ولا يجوز لنا أن نمر مر الكرام على مجزرة غزة البشعة يوم الثلاثاء الماضي  التي استشهد فيها أكثر من أحد عشر شهيداً ،  وعشرات الجرحى ،   وكذلك قبلها بأيام مجزرة الجمعة السوداء التي أودت بحياة خمسة عشر شهيداً منها أسرة كاملة ( أسرة غالية ) وشهداء آخرون كرام علينا في رفح الصمود، وغزة هاشم،  وبيت لاهيا، وجنين   ،كما وأصيب العشرات من الجرحى .  

    إن هذه الهجمات الاحتلالية تدل على مدى الهمجية التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد شعبنا ، وبالتالي فهي سبب مباشر يدعونا إلى الوحدة والتلاحم، كما قال الشاعر : إن المصائب يجمعن المصابينا ، فرصاص المحتل لا يفرق بين رجل وامرأة ، وشيخ وطفل، إنها تحتم علينا أن نكون جميعاً يداً واحدة ، وصفاً واحداً في الذود عن عقيدتنا ، والدفاع عن وطننا ، فكما قال صلى الله عليه وسلم :" كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله وعرضه"(1).

    والله سبحانه وتعالى يرشد إلى ذلك بقوله : ]  وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ[   (2)،   و في آية أخرى يقول : ]  إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ[   (3) .

    إن شعبنا الفلسطيني يعاني اليوم جراء هذه الجرائم، والعالم من حوله يتفرج على هذه المجازر البشعة التي أودت بحياة أبنائه فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

    ونحن في هذه الأيام بحاجة إلى وقفة تأمل نلتقط فيها  العبر والعظات في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لأخذ العبر والعظات. لقد اقتضت إرادته سبحانه وتعالى أن يختبر المؤمنين، ليميز الله الخبيث من الطيب، وليظهر الحق من الضلال، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، بعض الناس -وللأسف- يتصورون أن الابتلاء الإلهي هو غضب من الله، وهذا تصور خاطئ لما ورد في الحديث :"أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" (4).

                    والله عز وجل قال للمؤمنين " ] وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[ (5).

                    لتكن ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غد مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعي "فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا" لتقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر ، فلن يغلب عسر يسرين .

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني في هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا حيث يتعرض شعبنا لسياسة الاغتيالات وهدم المنازل والبيوت، وتدمير المؤسسات، أنظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، أنظر إلى الأيتام، والمعوقين، أنظر إلى المنازل والمصانع التي دمرت، والأشجار التي اقتلعت، أنظر إلى مئات الآلاف من الأسر التي حُرمت من مصدر دخلها الأساسي فلا عمل لرب الأسرة  حيث إن مئات الآلاف من العمال قد أقفلت في وجوههم أبواب العمل منذ سنوات .

    إن  انتفاضة الأقصى المباركة قد وحدت شعبنا في كل أماكن تواجده، وجمعت كل ألوان الطيف الفلسطيني في خندق واحد أمام هذه الهجمة الشرسة من المحتلين.

    فالواجب علينا أن نكون أخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه).

    لقد سعد شعبنا الفلسطيني باستئناف جلسات الحوار في مدينة غزة حيث يشارك في هذه الجلسات جميع ألوان الطيف السياسي الفلسطيني من فصائل وشخصيات اعتبارية،  والشعب الفلسطيني ينتظر ما ستحققه جلسات الحوار خصوصا في هذه الظروف الصعبة  والدقيقة من تاريخ شعبنا ، فهناك حصار خارجي ، وصراع داخلي ، ويسقط القتلى والجرحى من أبناء شعبنا  ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    إن الشعب الفلسطيني المرابط يدعم هذا الحوار  و يتمنى له النجاح والتوفيق لأننا في أمس الحاجة للوحدة فقوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا .

     

    أيهــــا المتحـــــاورون...

     

    نناشدكــم بالله أن تجمعـوا شملكــم ، وأن توحــدوا كلمتكــم...

    تذكــروا دمــاء الشهـداء...

    وعـذابات الأسـرى...

    ومعانـاة الجرحــى والمعاقيـــن...

    وآهــات الثكالـــى والأيتــام...

     

    ولكــم منـا الــدعاء الخالــص الصــادق بالتوفيــق والنجــاح...

    اللهــم آميـــن ... يا رب العالميـــن

     

     

    ------------------------------------------------------

    الهوامش:

    1- أخرجه أصحاب السنن                                2- سورة المؤمنون الآية (52)          3- سورة الأنبياء الآية (92)

    4-أخرجه البخاري.                          5- سورة البقرة آية 155-175       

     

     

     

     

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة