:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أبنـاؤنا فلـذات أكبــادنا

    تاريخ النشر: 2006-11-24
     

     

                                                                                         

                    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله
     وأصحابــــه أجمعيـــــن .                 

    لقد حرص الإسلام على تنشئة الأبناء على أساس من العقيدة الصحيحة ، والعبادة السليمة ، وتقوى الله تعالى منذ نعومة أظفارهم ، حتى إذا شبوا وكبروا كانوا متعودين على العبادات ، وعلى طاعة الله تعالى ، وكانت سائر أعمالهم وعلاقاتهم بغيرهم نابعة من محيط إسلامي نقي ، والأطفال والأبناء ثروة ينبغي أن نحافظ عليها ، ونعمة يجب أن تشكر ، وهم كذلك : أمانة يجب أن ترعى ، هم ودائع استودعنا الله إياها ، فيجب أن نحافظ  على الأمانة ، والإسلام يولي عنايته بتربية النشيء المسلم بما لا يعهد له مثيل في حياة أمة من الأمم، فقد إهتم الإسلام إهتماماً كبيراً بالأبناء لأنهم ثمرة الحياة، وهم أمل الأمة وهم بناء المستقبل، بهم تعلو، وبهم يرفع شأنها ، وبهم تكون الأمم قوية عزيزة، وناشئة  اليوم هم شباب الغد، وشباب الغد هم رجال المستقبل،  ورحم الله القائل :

    أولادنـــــــا أكــــــبـــادنــــــا              تــمشـــــــــي علـــــــى الأرض

    لو هبت الريح على بعضهم             لامتنعت عينــاي عن الغمض

                    كذلك نرى أن الله سبحانه وتعالى حث الآباء على حسن تربية الأبناء والعناية بهم فقال تعالى :                 "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد                     لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" (1) .

                    والقواعد والأسس التي وضعها الإسلام للتربية الغاية منها الوصول إلى الشاب الطيب المستقيم خلقياً الذي يتفاعل مع مجتمعه، ويحقق خلافة الله تعالى  في أسمى معانيها وقد جاء الإسلام في كل مرحلة من مراحل تطور حياة الإنسان بالقواعد المناسبة لذلك وسأتعرض لأهم هذه القواعد                        على النحو الآتي :

    *مرحلة ما قبل الميلاد :

                    إن الإسلام كعقيدة وشريعة تتجه نظرته إلى إعداد النشيء والعناية به منذ النشأة الأولى فأرشد الرجل المسلم إلى اختيار الزوجة الصالحة حتى يكون النشيء الذي يولد له طيباً لأن الزوجة هي التربة الصالحة التي تنبت نباتاً حسناً فقال عليه السلام: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" (2)،   وقال أيضاً: " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" (3) .

    ولضمان نقاء معدن ثمرة الزواج قال عليه السلام: "تخيروا لنطفكم فان العرق دساس" (4) .

                    والأم الصالحة حق للابن على أبيه فقد أجاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سؤال لأحد الأبناء لما سأله ماحق الولد على أبيه بقوله : "أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه القرآن" .

                    ومن أروع ما وصل إليه الإسلام انه نظم دقائق الأمور حتى عند وضع البذرة الأولى في الإنسان في لحظة الجماع، فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يرشد إلى الدعاء بتحصين الولد المنتظر من الشيطان قبل ممارسة هذا اللقاء فيقول فيما رواه عنه ابن عباس-رضي الله عنهما-أيعجز أحدكم إذا أتى أهله أن يقول : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قضى الله بينهما في ذلك ولداً لم يضره الشيطان أبداً" (5) .

                    ففي هذه الساعة التي يتحول فيها الكثير من الناس إلى حيوانات مستعبدة للشهوة وحدها يجب أن يكون الله مذكوراً، وأن يسأل الإنسان ربه الذرية الصالحة .

    * مرحلة مابعد الميلاد :

                    ويكون ذلك في خطوات كثيرة أهمها ما يلي .

    أ- الأذان :  

                    وذلك بأن يكون الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى وذلك حين الولادة مباشرة كما جاء في حديث أبي رافع قال : "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمه"(6) ،كي تكون أول كلمات تصل إلى مسامعه هي كلمة التوحيد .

    ب- العقيقة :

                وهي الذبيحة التي تذبح احتفالاً بالمولود ذكراً كان أو أنثى فقد جاء في الحديث الشريف أن امرأة سألت الرسول الكريم عن العقيقة فقال: "عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة" (7)، وفي حديث آخر أن الرسول عليه السلام قال: "كل غلام مرتهن بعقيقتة تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى"(8)، فإذا تيسر للأب أن يذبح العقيقة في اليوم السابع يكون أفضل لفعل الرسول عليه السلام وإن لم يتيسر له ذلك فيجوز له عند يسر حاله.

    ج- تسمية المولود :

                    الاسم الحسن له انطباع الرضى لدى صاحبه ولدى أفراد المجتمع الذين يعيش بينهم لذلك حث الرسول الكريم على اختيار  الأسماء الطيبة فقال:"إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فاحسنوا أسماءكم"(9).

    وبالنسبة للتسمية ففي الأمر سعة فتجوز التسمية في اليوم الأول وحتى اليوم السابع كما دلت على ذلك أحاديث شريفة صحيحة ويجوز  بعد ذلك، وعلينا أن نترك الأسماء القبيحة والمتعارضة مع تعاليم الدين ولنتمسك بالأسماء الطيبة كأسماء الرسل الكرام والصحابة الأفاضل وتاريخنا المشرف مليء بأسماء المربين والعلماء المخلصين الذين يستحقون أن نقتدي بهم فقد قال عليه السلام : "أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن " (10)، وفي حديث آخر: : "أحب الأسماء إلى الله : عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام" (11) .

    د- حث الأبناء على الطاعة ومكارم الأخلاق :       

    من سيرة الرسول الكريم نرى أنه عليه السلام قد سن جميع التشريعات التي تكفل عقيدة راسخة لا تنال منها ظنون الوهم وتكفل للنشيء إدراكاً مبكراً باحترام ميولهم الفطرية دون تأثير عليهم من خارج الفطرة وتجيبهم في طاعة الله فيقول عليه السلام: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" (12) .

    وهذا الأمر من الأهمية بمكان لأنه يبني الجانب الروحي في المولود ويغرس فيه منذ نعومة الأظفار حب التدبير والإخلاص للدين وفهمه له فهماً صحيحا ًينأى به في المراحل القادمة من عمره في الوقوع في حبائل التطرف والسير في طريق الفساد وإذا تربى الفتى على الحس الديني وعلى الحس الأخلاقي منذ صغره فانه سوف يتقبل شرائع الدين كلها وواجبات الأخلاق كلها فمن شب على شيء شاب عليه .

    هـ . العدل بين الأولاد :

                    وعلى طريق المنهج النبوي أعلن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم القاعدة الكلية التي يقوم عليها نجاح التدريب العملي للأبناء على خلائق الإيمان فقال: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (13)، وإذا لم يكن هناك عدل بين فلذات الأكباد فمتى وأين ومع من يكون العدل؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍ !! وهذا معناه أن شعور أحد الأبناء بالظلم بين أخوته يحرمه من ثمرات التعاليم الإسلامية أولاً، ويخرجه عن دائرة الحب والتعاطف المقرر بين الأسرة الواحدة ثانياً .

    فالعدل بين الأبناء حافز تعليمي ناجح، مشهود النتائج في حياة الناس، وحصن منيع للأسرة من أسباب الصراع والعداء وعليه يقوم بناء مجتمع تربطه وشائج الحب والتعاطف الوثيق .

    و- إبعاد الأولاد عن رفقاء السوء:

                    لقد طالب الإسلام الآباء بضرورة مراقبة أولادهم وخاصة في سن المراهقة كما وجههم أن يختاروا لهم الرفقة الصالحة، وأن يحذروهم من رفقاء السوء فقال تعالى: "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" (14) كل ذلك لأن الصديق مرآة صديقه فقد جاء في الحديث الشريف: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"(15) فعلى الأب أن يهتم بملاحظة أبنائه وملاحظة أصدقائهم، فالصديق إن كان حسناً فانه يعلم صديقه العبادات والأخلاق والصفات الكريمة وإن كان سيئاً فانه يغرس فيه الصفات السيئة كالكذب والسرقة وشرب الدخان وتناول المخدرات ...الخ .

                    هذه قبسات مضيئة وأزهار من البستان النبوي الذي يريد الخير لأبناء اليوم ورجال الغد في مجتمع الإسلام العظيم .

    اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يارب العالمين

     

    * الهوامش

    1- سورة التحريم الآية رقم (6)                          2- رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة        

    3- رواه الإمام مسلم                                      4- رواه ابن ماجة والديلمي                  

    5- رواه الإمام البخاري عن ابن عباس                             6- رواه أبو داود والترمذي عن أبي رافع      

     7- رواه الإمام أحمد والترمذي عن عائشة               8- رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة عن الحسن بن سمرة

    9- رواه أبو داود بإسناد حسن عن أبي الدرداء           10- رواه الإمام مسلم  عن ابن عمر 

    11- رواه أبو داود والنسائي عن أبي وهب الجشمي      12- رواه الإمام البخاري       

    13- رواه الترمذي                                       14- سورة الزخرف الآية رقم (67)            

    15- رواه الإمام الترمذي

     

     

     

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة