:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    العـدل ... وبيت حانون بين المجزرة الإسرائيلية والفيتو الأمريكي

    تاريخ النشر: 2006-11-17
     

     

                                                                                    

     

       الحمد لله له أسلمت، وبه آمنت ، وعليه توكلت ،والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين ،،،

    إن فضيلة العدل من الصفات الكريمة التي دعا إليها الإسلام ، حيث إن ديننا الإسلامي قد دعا إلى التزام فضيلة العدل في شتى الأقوال والأفعال والسلوك، فالعدل من صفات الله عز وجل ، وهو وظيفة الرسل عليهم السلام .

    ولأهمية العدل في الإسلام وردت مادة (العدل) في القرآن الكريم (28) مرة ، ووردت كلمة القسط المرادفة لها (25) مرة .

    وللحث على العدل قال الله تعالى : "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى" (1) ،                                وقال تعالى : " وأقسطوا إن الله يحب المقسطين" (2) ، والإقساط هو العدل، والمقسطون هم العادلون، وقد أمر الله بالعدل في الأحكام كما أمر به في الأقوال، يقول تعالى : " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" (3)، وقال تعالى : "وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى" (4).

    كما ورد في سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثير من الأحاديث تحث على العدل وتشجع عليه وتدعو إليه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا " (5).

    وكانت البشرية قبل بزوغ فجر الإسلام  تعرف العدوان أكثر مما تعرف الحق، وتحترم القوة أكثر مما تحترم الحرمة، والإنسانية في ظلمات بعضها فوق بعض،  يفتك القوى بالضعيف، ويأكل القادر حقوق العاجز، ومع ذلك عرف العرب في جاهليتهم حلف الفضول (6) (... أن ينصرو المظلوم ويقفوا معه حتى يأخذ حقه من الظالم، وذلك الحلف الذي قال فيه الرسول –صلى الله عليه وسلم- لو دعيت إليه في الإسلام لأجبته )(7)

    وجاءت رسالة الإسلام، رسالة العدل والمساواة، حيث أشرقت الأرض بنور ربها ، وارتفعت كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا )(8) .

        ومن قبل ذلك كله كان المثل الرائع على عهد النبوة لتطبيق العدل دون أن يميل مع القربى، أو يحيف مع الشنآن، وسنضرب لذلك مثالين :

    أولاً :عندما جاء أسامة بن زيد يشفع لمخزومية سرقت .. فكانت كلمات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نوراً يهدي من بعده : (إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها)(9) .

    ثانياً : كان ذلك عندما تواطأ بعض المنافقين على إتهام يهودي ظلماً بسرقة وقعت بالمدينة من رجل من المنافقين يقال له "طعمة بن أبيرق" ، فنزلت الآيات من السماء تنتصف لليهودي وتتهم أولئك المتآمرين_وهم جيرانه وأقاربه_ بالخيانة، وذلك ما نزل من قوله تعالى : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ، ولا تكن للخائنين خصيما، واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيما، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً000 إلى آخر الآيات)(10).

    وسار الصحابة على هدي نبيهم محمد-صلى الله عليه وسلم- في ذلك .

    ومع ذلك نرى العالم المعاصر يقف مع الظالم ضد المظلوم فقد سمعنا عن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض ( الفيتو ) في جلسة مجلس الأمن والتي عقدت من أجل إصدار قرار  يدين إسرائيل  لارتكابها المجزرة البشعة في بيت حانون  والتي سقط فيها عشرات الشهداء معظمهم من الأطفال والنساء ، فأمريكا عطلت إصدار مجرد بيان شجب وإدانة في حق إسرائيل التي قتلت النساء والأطفال كما بينا ، ومع ذلك يأتي  هذا الموقف الجائر من الولايات المتحدة الأمريكية  ليبريء الاحتلال من هذه الجريمة .

    أما آن لهذا العالم أن يحكم بالعدل، وأن يفرق بين الجاني والضحية؟!

    أما آن لهذا العالم أن يترك لغة المصالح، ليحتكم إلى لغة المباديء؟!

    أما آن للشعب الفلسطيني أن يتنفس نسائم الحرية كباقي شعوب الأرض؟!

    فقد مرت بنا أول أمس الأربعاء الذكرى الثامنة عشرة لإعلان الاستقلال في الجزائر سنة 1988م ، حيث أعلن الرئيس الشهيد / ياسر عرفات في بلد المليون شهيد عن قيام دولة فلسطين المستقلة، و تمر بنا هذه الذكرى ، وشعبنا وقضيتنا يمران في مرحلة دقيقة نحن أحوج ما نكون فيها إلى المحبة والتعاضد ، ورص الصفوف ، وجمع الشمل ، وتوحيد الكلمة ، والتأليف بين القلوب .

    إن القضية الفلسطينية قضية عادلة تحتاج إلى وقفة من الأخوة والأصدقاء ليقفوا مع هذا الشعب المرابط حتى ينال حقوقه كاملة غير منقوصة  ، وكلنا ثقة بالله عز وجل بأننا سنأخذ جميع حقوقنا إن شاء الله ، فنحن أصحاب قضية عادلة .  

    فعلينا أن نعود إلى كتاب الله الكريم لنتعرف على التوجيهات القرآنية حول موضوع العدل .

    فقد أمرنا الله تعالى بالعدل في القول فقال : "وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى " (11) .

    وأمرنا سبحانه بالعدل في الأحكام فقال : " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" (12) .

    وأمرنا عز وجل بالعدل في الشهادة فقال : " وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله " (13) .

    وأمرنا بالعدل في كتابة الديون فقال: " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل" (14).

    وأمرنا سبحانه بالتزام العدل عند الإصلاح بين الناس فقال : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين" (15) .

    وأمرنا عز وجل أن نكون عادلين حتى مع الأعداء فقال : " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون" (16) .

    هذا هو الإسلام دين الحق والخير،دين العدل والمساواة، سبب السعادة والرخاء، لمن أراد أن يحيا حياة كريمة في الدنيا والآخرة .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

     

     

     

     

    الهوامش

     

    1-سورة النحل، الآية (90)                                                          2- سورة الحجرات، الآية(9)

    3-سورة النساء، الآية (58)                                                          4-سورة الأنعام، الآية (152)

    5-   أخرجه مسلم .                                                                    6-  السيرة النبوية لابن هشام جـ1 ص133

    7-   أخرجه مسلم في صحيحه                                                       8- أخرجه مسلم في صحيحه

    9-متفق عليه                                                                              10- سورة النساء الآيات (105-113)

    11- سورة الأنعام الآية (152) .                                                   12-سورة النساء الآية (58)

    13-سورة الطلاق الآية (2)                                                           14-سورة البقرة الآية (282)

    15-سورة الحجرات الآية (9)                                                     16-سورة المائدة الآية (8)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة