:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نزول الغيـث ... و شجـرة الزيتـون المبـاركة

    تاريخ النشر: 2006-11-03
     

     

     

     

                   

     الحمد  لله الذي خلق الخلق وأحصاهم عددا ، ورزقهم من خيره وفضله فلم ينس من فضله أحداً ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    من فضل الله علينا أن أكرمنا في الأيام الماضية بنزول الغيث ( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ) ( 1) .

    ومما يدل على عظم نعمة المطر، وصف الله سبحانه وتعالى للمطر بالبركة، وأحيانا يصفه بالطهر، وأحيانا بأنه سبب للحياة، يقول سبحانه:  ( ونزلنا من السماء ماء مباركاً  فأنبتنا به جنات وحب الحصيد ) (2)   ، ويقول:  ( وهو الذي  أرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا )  (3 )  ، ويقول : ( والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون )  (4)  .

    ونحن نرى في هذه الأيام خير الله وفضله على شعبنا الفلسطيني يتجلى من جديد ، فبعد أن اقتلعت الجرافات الإسرائيلية مئات الدونمات المغروسة بآلاف الأشجار من الزيتون المثمر، والتي مضى على بعضها أكثر من خمسين سنة، ظن البعض بأن موسم الزيتون سيكون صعباً حيث فقدنا آلاف الأشجار من هذه الشجرة المباركة ، فجاء فضل الله كبيراً حيث أكرمنا الله بالبركة في ثمر الزيتون، هذه الشجرة المباركة، فوجدنا أن سعر تنكة الزيتون في العام الماضي قد تجاوزت الستين ديناراً، بينما في هذا العام ما بين الأربعين والخمسين، فاللهم لك الحمد ولك الشكر على نعمك وفضلك العظيم حيث إن نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى، لكن ذلك يحتاج منا إلى شكر الله على نعمه، وإعطاء حق الله في هذه النعم للفقراء والمساكين حتى تدوم هذه النعم إن شاء الله.

    وقد حث النبي – صلى الله عليه وسلم على زراعة الأشجار من زيتون وأعناب ونخيل وغيرها ، والأحاديث النبوية تجعل غرس الشجر ، من أعظم الأعمال الصالحة ، فقد ورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال  : " ما من مسلم يغرس غرساً ،  أو يزرع زرعاً ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة  " (5).

    ولهذا امتنّ الله علي قريش بقوله تعالى : ( لإيلاف قريش * إيلافهم رحلة الشتاء والصيف * فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) (6) ،  فهاتان نعمتان من أعظم نعم الله على الخلق في حياتهم : نعمة الطعام ، ونعمة الأمن.

    وشر ما يصاب به الناس أن يفقدوا الرخاء والشبع ، ويفقدوا الأمن والاطمئنان ، ولهذا قال تعالى : ( وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون)(7).

    فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله عليه فيتأملها، ويشكر الله على نعمه، وأن يعرف أن وراء هذه النعم منعم وخالق ورزاق هو الله عز وجل " فلينظر الإنسان إلى طعامه، أنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، وعنباً وقضبا، وزيتوناً ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة وأبا، متاعاً لكم ولأنعامكم" (8).

    لقد أنعم الله علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ، ومنها نزول الغيث فقد سقى البلاد والعباد، وأنزل الماء الذي جعله سبب حياتنا، فمنه نشرب، ومنه نسقي حرثنا وأشجارنا، وبسببه ينمو الزرع  ويدر الضرع بإذن الله تعالى.

     إننا إذا لم نشكر الله على نعمة المطر، فإننا لن ننتفع منه، بل سوف يجعله الله أجاجا غير صالح للاستعمال، يقول جل جلاله: ( أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا 
    تشكرون )(9)،   معنى أجاجا أي مالحا لا ينتفع به.

    إن الله عز وجل قادر أن يجعله أجاجا،  لا ينبت زرعا، ولا يسقي إنسانا، ولا ينتفع به حيوان ولا غيره.

    كما أنه قادر على  أن يجعل هذا الماء بعيدا، لا أحد يستطيع الوصول إليه: ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين (10) .

    فعلينا أن نشكر الله على نعمه وفضله لأننا سنسأل عن ذلك يوم القيامة ، فقد ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم –
    خرج – وقت الهاجرة – فوجد أبا بكر وعمر – رضي الله عنهما - فسألهما : " ما أخرجكما في هذه الساعة ؟ " فقالا : والله ما أخرجنا إلا شدة الجوع ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غير ذلك " ، ثم انطلقوا إلى دار أبي أيوب الأنصاري – رضي الله عنه – فأتاهم بخبز ولحم وتمر ورطب ، فلما أكلوا وشبعوا ، قال النبي
     – صلى الله عليه وسلم - : "  خبز ولحم وتمر ورطب !! "  ودمعت عيناه ثم قال :  " والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة " (11).

    إن رسم البسمة على الشفاه المحرومة لون من الشكر ، وكذلك تقديم الصدقات للمحتاجين ، والزكاة ليست سبباً في قلة المال فكما جاء في الحديث "ما نقص مال من صدقة"(12)، وفي ذلك يقول عليه السلام: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفا، ويقول الآخر، اللهم أعط ممسكاً تلفا"(13).

    ولو ألقينا نظرة إلى الواقع لرأينا أن أهل الصدقات والجود يبارك الله لهم في أهلهم وأموالهم بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة حيث الكساد التجاري، والأمراض، والأوبئة في أنفسهم وأموالهم، ولو أنه سبحانه وتعالى يمتعهم إلى حين ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

    ومن أشكال الصدقات والبر خصوصاً في مثل هذه الأيام مساعدة الفقراء والمعوزين، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم، مساعدة الضعفاء والفقراء وتجهيز بيوتهم وصيانتها من برد الشتاء، إدخال السرور على القلوب البائسة بما أفاء الله عليك من النعم، مساعدة المرضى خصوصاً المزمنين، وتوفير العلاج لهم، مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم الجامعية، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، وفي الحديث: "ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا"(14).

    الهوامش :

    (1 ) سورة الشورى ، آية 28                                                      (2) سورة ق  ، آية 9                                                                                                  (3            ) سورة  الفرقان ، آية 48                                                             

    (4 ) سورة  النحل ، آية 65                                                        (5) رواه مسلم                                                                                                                           (6) سورة قريش ، آية 1-4

    (7) سورة النحل ، آية 112                                                       (8)سورة عبس، آية   24-32.                                                                   (9) سورة المعارج ، آية 68-70

    (10) سورة الملك ، آية 30                                                       (11) أخرجه الإمام مسلم                                                                                          (12) أخرجه الإمام مسلم

    (13) أخرجه الإمام البخاري                                                     (14) أخرجه ابن ماجه

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة