:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مــن اليامـون... إلى بيـت حــانون

    تاريخ النشر: 2006-11-10
     

     

     

     

     

     

     

                    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين ،،،

         يتعرض شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام لهجمة شرسة من جنين إلى رفح، ولا يجوز لنا أن نمر مر الكرام على المجازر التي حدثت في شمال قطاع غزة عامة وبيت حانون خاصة ، حيث استشهد أكثر من سبعين شهيداً بالإضافة إلى مئات الجرحى ، وكذلك القصف الإجرامي لمدينة بيت حانون   أول أمس الأربعاء والذي تسبب في استشهاد  أكثر من خمسة وعشرين شهيداً وعشرات الجرحى بالإضافة إلى خمسة شهداء في اليامون قضاء جنين، حيث بلغ عدد الشهداء خلال أسبوع  أكثر من مائة  شهيد معظمهم من الأطفال  والنساء ، ومئات الجرحى ،  بالإضافة إلى هدم وتدمير عدد من البيوت  ، وهدم مسجد النصر  بمدينة بيت حانون والذي مضى على بنائه عدة قرون ، وكذلك تجريف الأراضي الزراعية .

    فالشهداء قوم أحبهم الله ، واختارهم لجواره ، وحياتهم لها طراز خاص من التكريم الإلهي ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ*يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (1) .

    والشهداء : جمع شهيد ، سمي بذلك لأن الملائكة الكرام يشهدون موته فهو مشهود .

    والشهيد أرفع الناس درجة بعد الأنبياء والصديقين فقد جاء في الحديث : ( جاء رجل إلى الصلاة والنبي – صلى الله عليه وسلم – يصلي فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين ، فلما قضى النبي – صلى الله عليه وسلم -  الصلاة قال : من المتكلم آنفا ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله ، قال عليه السلام :( إذاً يُعقر جوادك وتُستشهد ) (2 ).

    إن هذه الهجمات الاحتلالية تدل على مدى الهمجية التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد شعبنا ، وبالتالي فهي سبب مباشر يدعونا إلى الوحدة والتلاحم، كما قال الشاعر : إن المصائب يجمعن المصابينا ، فرصاص المحتل لا يفرق بين رجل وامرأة ، وشيخ وطفل، إنها تحتم علينا أن نكون جميعاً يداً واحدة ، وصفاً واحداً في الذود عن عقيدتنا ، والدفاع عن وطننا ، فكما قال صلى الله عليه وسلم :" كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله وعرضه"(3).

    والله سبحانه وتعالى يرشد إلى ذلك بقوله : ]  وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ[   (4)،   و في آية أخرى يقول : ]  إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ[   (5) .

    إن شعبنا الفلسطيني يعاني اليوم جراء هذه الجرائم، والعالم من حوله يتفرج على هذه المجازر البشعة التي أودت بحياة أبنائه فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

    ونحن في هذه الأيام بحاجة إلى وقفة تأمل نلتقط فيها  العبر والعظات في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لأخذ العبر والعظات. لقد اقتضت إرادته سبحانه وتعالى أن يختبر المؤمنين، ليميز الله الخبيث من الطيب، وليظهر الحق من الضلال، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، بعض الناس -وللأسف- يتصورون أن الابتلاء الإلهي هو غضب من الله، وهذا تصور خاطئ لما ورد في الحديث :"أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" (6).

                    والله عز وجل قال للمؤمنين " ] وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[ (7).

                    لتكن ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غد مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعي "فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا" لتقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر ، فلن يغلب عسر يسرين .

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني في هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا حيث يتعرض شعبنا لسياسة الاغتيالات وهدم المنازل والبيوت، وتدمير المؤسسات، أنظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، أنظر إلى الأيتام، والمعوقين، أنظر إلى المنازل والمصانع التي دمرت، والأشجار التي اقتلعت، أنظر إلى مئات الآلاف من الأسر التي حُرمت من مصدر دخلها الأساسي فلا عمل لرب الأسرة  حيث إن مئات الآلاف من العمال قد أقفلت في وجوههم أبواب العمل منذ سنوات .

    فيجب علينا أن نتكاتف ونتعاضد  ، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، والرسول عليه السلام يقول :
     ( ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم )(8) ، فقد غفر الله عز وجل لرجل سقى كلبا وأدخله الجنة ، فكيف بمن يسقي ظمآناً ، ويطعم جائعاً ، ويكسو عرياناً ، ويمسح رأس يتيم ، ويدخل السرور على قلب حزين ؟!!.

              فما أحوج شعبنا اليوم في هذا الوقت العصيب حيث الكرامة مسلوبة، والحقوق منهوبة، والأراضي مغصوبة، ما أحوج شعبنا إلى أن يجمع شمله ، ويرص صفوفه ، ويوحد كلمته.

             لا بد لشعبنا أفراداً وجماعات أن يعودوا إلى الأصل إلى كتاب الله وسنة رسوله، الذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به هدى إلى صراط مستقيم، لأن العودة إلى الله هي النافذة للفرج القريب إن شاء الله في ساعات الشدة.

    يا أبناء شعبي الكريم :

    نناشدكــم بالله أن تجمعـوا شملكــم ، وأن توحــدوا كلمتكــم...

    تذكــروا دمــاء الشهـداء...

    وعـذابات الأسـرى...

    ومعانـاة الجرحــى والمعاقيـــن...

    وآهــات الثكالـــى والأيتــام...

     

    ولكــم منـا الــدعاء الخالــص الصــادق بالتوفيــق والنجــاح...

    اللهــم آميـــن ... يا رب العالميـــن

     

    الهوامش:

    1- سورة آل عمران الآية 169-171            2-  رواه ابن حبان في صحيحه               3- أخرجه أصحاب السنن  

    4- سورة المؤمنون الآية (52)                 5- سورة الأنبياء الآية (92)                             6-أخرجه البخاري.                  
    7- سورة البقرة آية 155-175                8- رواه الطبراني في الأوسط


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة