:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ميثاق حقوق الإنسان تشهد مولده أرض عرفات

    تاريخ النشر: 2006-01-06
     

     

     

     

     

     

     

        الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت .

         حج رسولنا المصطفى – صلى الله عليه وسلم- حجة واحدة، لم يحج قبلها ولا بعدها، تسمى "حجة الوداع" سميت بهذا الاسم لأن النبي – صلى الله عليه وسلم- ودع فيها أصحابه، فقال لهم فيما قال: "أيها الناس، اسمعوا مني، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا …"!!، وقد كان الأمر كما توقع – صلى الله عليه وسلم-وأخبر، فإنه بعد عودته من حجته إلى المدينة المنورة، عاش بعدها واحداً وثمانين يوماً، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى، إلى جوار ربه، فكانت هذه الحجة، هي الأخيرة وهي حجة الوداع!! .

         في أرض عرفات خطب خاتم الأنبياء – صلى الله عليه وسلم-خطبته الشهيرة التي وضح فيها مباديء "حقوق الإنسان"، والميثاق الذي ينبغي أن يتعامل به البشر، قبل أن يعرف الناس هذه الحقوق والمواثيق، إلا منذ زمن قريب، قررت بعضها هيئة الأمم المتحدة، وبقي ذلك حبراً على ورق في هذه المنظمات والدول، إنما هو لمجرد الدعاية الإعلانية، فالأموال تسلب، والدماء تراق، والحق مع القوي الغالب .

         لقد كانت خطبته-عليه السلام- في عرفات في ذلك الجمع الحاشد، وفي ذلك اليوم المشهود، مشعل نور وضياء يضيء للبشرية طريق السعادة والهدى، ويأخذ بأيديها إلى مدارج العز والكمال.

         ولدى مراجعتي لموضوع حجة الوداع في السيرة النبوية لفت نظري أمران                           أحب أن أذكرهما :

    الأمر الأول : هذا الجمهور الضخم من المؤمنين الذين لبوا النداء وجاءوا من كل حدب وصوب مصدقين برسالته ، مطيعين لأمره، وقد كانوا قبل ثلاث وعشرين سنة على الوثنية والشرك بل كان كثير منهم قد ناصبوه العداء، وجالدوه بالسيوف والرماح، ما الذي أحدث هذا الانقلاب العجيب في عقيدتهم وسلوكهم، إنه الإيمان بالله، إنه تأييد السماء لرسوله لأنه على الحق .

    والأمر الثاني : هذا الخطاب القوي المحكم الذي خاطب به الرسول الكريم الناس أجمعين فيه الخير كل الخير للإنسانية كلها، والأمن والاستقرار للمجتمعات كلها، والصلاح والفلاح للبشرية على مدى الدهر .

         هذا الخطاب الجامع الذي اشتمل على حرمة الدماء والأموال والأعراض، وحرمة الربا والأخذ بالثأر، وعلى أداء الأمانة، وعلى مخالفة الشيطان، واشتمل أيضاً على حقوق النساء، وعلى الاعتصام بالكتاب والسنة هذه الخطبة تحتاج إلى مجلدات عند شرحها، وهي عبارة عن ميثاق عظيم على البشرية أن تعمل به وأن تستفيد منه.

          فهذا بيان للبشرية جميعاً بضرورة التحابب والتواد، فالناس سواسية كأسنان المشط،          وعلى المسلم أن يتجنب الأموال الحرام، والأكل الحرام، والخوض في أعراض النساء، وإني لأتطلع إلى تلك الجموع الحاشدة التي ستقف على جبل عرفات والأمل يحدوني أن يتذكروا وصايا رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم بضرورة التحابب والسير على الطريق القويم، وليعملوا بقوله صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) .

         إن يوم عرفة يوم عظيم الفضل، يكفر الله فيه الذنوب ويضاعف فيه الحسنات لقوله عليه السلام : (ما من يوم أفضل عند ا لله من يوم عرفة ينزل  الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول : (انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبرا ضاحين، جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقاً من النار                  من يوم عرفة )) .

        ولذا سن صيام يوم عرفة لغير الحاج لما فيه من الأجر المضاعف كما جاء في الحديث : (صوم يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر سنتين متتاليتين)، ويوم عرفة يوم معدود حيث يلبي الحجاج بنداء واحد، لبيك اللهم  لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ويستعيذون به من النار، فياله من يوم عظيم، ياليتنا نكون معهم فنفوز فوزاً عظيماً .

    وفي يوم عرفة نزل قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا) ، فكانت هذه الآية الكريمة إيذاناً-لمن وعي- بقرب رحيل الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن الدنيا بعد أن أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك .

        لذلك يصاب عدو الإنسان الشيطان يصاب بالخزي لما يرى من رحمات الله تتنزل على عباده كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما رئي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ منه في يوم عرفه، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام) .

         أملي في الحجاج الكرام وهم ينعمون بالصلاة في المسجد النبوي الشريف والطواف حول الكعبة المشرفة أن يتذكروا أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، المسجد الأقصى الأسير أن يتضرعـــــــــــــــــــوا إلى الله بالدعــــــــاء بأن يفك أسره،وأن تحرر بلادنـــــــــا فلسطين                                                                                                                                                                                                      

    اللهــــــــــــم آمين..يارب العالـمين.

    ونسأله تعالى أن يهدينا إلى الطريق القويم

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة