:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تفجيرات سامراء…والاعتداء على مساجد السنة في العراق

    تاريخ النشر: 2006-02-24
     

     

     

     

     

     

         الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن سار على دربهم وتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

         لقد حرص الإسلام على التآلف، ونبذ التنازع وحذر من خطر الاختلاف الذي يؤدي إلى تمزيق وتفريق الأمة المسلمة، قال تعالى: " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذا ب عظيم" (1)، وقال سبحانه : " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" (2)، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: " لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" (3) .

    ولهذا أولى الإسلام ظاهرة الائتلاف العناية الكاملة لتعيش أمة محمد –صلى الله عليه وسلم- في خير ووئام تحت ظل راية التوحيد وتحقيق العبودية الحقة لله سبحانه وتعالى .

         والناظر إلى شرع الله تعالى يجد أنه ما اهتم بشيء بعد توحيد الله مثل ما اهتم بجمع الكلمة، ولم الشمل، فالإسلام دين واقعي يتعامل مع الإنسان على ما هو عليه والله تعالى يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير: "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" (4)، فقد وهب سبحانه لعباده عقولاً متباينة في الفهم من شأنها أن تؤدي إلى الاختلاف في التفكير واتخاذ المواقف المتباينة في كثير من الأمور .

                         لقد سمعنا ما حدث قبل أيام من تفجير لقبة الإمام علي الهادي بسامراء وما تبعه من ردات فعل وأعمال انتقامية .

        إننا ندين ونستنكر تفجير سامراء وننفي تورط المسلمين السنة في هذا العمل الإجرامي، كما أننا نستنكر بشدة ردة الفعل والمتمثلة بالاعتداء على أكثر من مائة مسجد لأهل السنة،                                      وقتل عدد من أئمة السنة، وكذلك تعرض عدد من الفلسطينيين للاعتداء بعد انفجار سامراء .                      إننا نشم محاولة لإشعال الفتنة بين أبناء الشعب العراقي الواحد .

         إننا ندعو المرجعيات الدينية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تهدئة الموقف حتى لا تحدث الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة في العراق .

         إن إتحاد الكلمة واجتماع الصف أمر جاء به الإسلام، وأمر به، ورغب فيه، وجعله من القواعد الأساسية التي لا تقوم الأمة إلا عليها، فللإسلام مهمتان في هذا الوجود: بناء الفرد المسلم على أقوى الدعائم الإيمانية والفكرية والأخلاقية والسلوكية، وبناء الأمة المسلمة على كلمة التوحيد،                        وتوحيد الكلمة .

       الأمة التي يريدها الإسلام أمة واحدة، لا تعرف الفرقة، ولا تعرف العداوة ولا البغضاء بين بعضها وبعض، والعرب أولى الناس بأن يمثلوا الإسلام، ووحدتهم فيما بين بعضهم وبعض، هي السبيل إلى وحدة الأمة الإسلامية الكبرى، ووجود وحدة جزئية لا ينافي قيام وحدة كلية، إذا لم يكن هناك دعوة إلى انغلاق أو انعزال .

        إذا تكلمنا بمنطق العقل والمصلحة، فالعقل والمصلحة يفرضان علينا أن نتحد، وإذا تكلمنا بمنطق العصر الذي نعيش فيه، فهو عصر لا يتكلم إلا بلغة التكتل .

        الآن بعض الدول المتقدمة أصبحت ترى أنه لا مكان لها وحدها، الدول الأوروبية الصناعية الكبرى، اتحدت في سوق أوروبية مشتركة، إتحاد اقتصادي أوشك أن يكون إتحاداً أساسياً، فأصبح لهم جواز سفر واحد، وكيان واحد، وعملة واحدة هي اليورو، وحلف عسكري واحد، وممثل واحد .

       هؤلاء الذين طالما تحاربوا فيما بينهم من قبل، ولكنهم وجدوا المصلحة ووجدوا منطق العصر يحتم عليهم أن يتحدوا اقتصادياً، ويتحدوا سياسياً .

         الذي ضيع المسلمين في الأندلس، وأخرجهم من تلك البلاد - بعد أن أقاموا فيها حضارة عظيمة، وظلوا فيها ثمانية قرون، زرعوا فيها الخير والعلم والإيمان والأخلاق- هو تفرقهم بسبب ملوك الطوائف، إن كل طائفة أصبح لها ملك، وأصبح بعض هؤلاء يحارب بعضا، بل بعض هؤلاء كان يستعين على خصمه بالأعداء المتربصين ، وكانوا يستجيبون لهم، إنها فرصة أن يحالفوا بعضهم على بعض، ويضربوا بعضهم ببعض، ثم ينقضوا عليهم جميعا، وقد فعلوا .

         فهل يدرك المسلمون ذلك، ويترفعوا على خلافاتهم، ويجمعوا شملهم؟!!

         كيف لا، وهم أمة واحدة، ودينهم واحد، وربهم واحد، وكتابهم واحد، وقبلتهم واحدة " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" (5) .

    أملي أن نستجيب

    اللهم وحد كلمة المسلمين، واجمع شملهم

    * الهوامش

    1-      سورة آل عمران، الآية (105) .

    2-      سورة الأنفال، الآية (46) .

    3-      رواه أحمد وأبو داوود .

    4-      سورة الملك، الآية (14) .

    5-      سورة الأنبياء، الآية (92)

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

        ولله سبحانه حكمة بالغة حين جعل من أحكام الشريعة القطعي في ثبوته ودلالاته، فلا مجال للخوف فيه، وهذا هو القليل، وجعل منها الظني في ثبوته أو دلالاته، أو فيهما معاً، فهذا فيه مجال رحب للاختلاف وهو جل أحكام الشريعة، ولذلك فان الإسلام يتسع لتلك الاختلافات كلها طالما لا تهدد وحدة الأمة، لأن أسباب الخلاف قائمة في طبيعة البشر، وطبيعة الحياة، وطبيعة اللغة وطبيعة التكليف فمن أراد أن يزيل الخلاف بالكلية فإنما يكلف الناس والحياة واللغة والشرائع ضد طبائعها ، فيكفي أن تتفق الآراء والتصورات في القضايا الكبرى والقواعد الأساسية، أما الأمور الفرعية التي يساعد اختلاف الرأي فيها على الجنوح نحو الأفضل والأمثل فلا ضير فيه إذا اقترن بالتسامح وسعة الأفق، وتحرر من التعصب والإتهام وضيق النظر، على أن يكون لهذا الاختلاف ضوابطه وآدابه .

     

     

     

     

     

    من المعروف عن العقلاء أنهم يتدبرون الأمور والأحوال والأحداث، ثم ينتفعون بكل ما جرى ويجري في هذا الكون، فيعتبرون ولا يقعون فيما وقع فيه غيرهم من أخطاء ومآس وكوارث، وهناك من يسمع ويقرأ التاريخ، ويعاصر الأحداث، ولكنه لا يتدبرها ولا يعتبر بها، قال تعالى: }ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين{ (1).

         فالكون محكوم بسنن صنعها الله العزيز الحكيم ، إذاً فإن ما وقع من أحداث طبيعية جسام في الماضي لأقوام سابقين ، قد يقع فيما بعد لأقوام آخرين بقدرة الله عز وجل ومشيئته .

    فها هي بحيرة لوط ما زالت ماثلة للعيان تنبئ أخبارهم ، وهذه عاد بالأحقاف من حضرموت،وتلك ثمود،وتلك سبأ باليمن،ومدين،قال تعالى: } فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون { (2).

    وقد يرى البعض من الذين لا يؤمنون بالآخرة أن ما يحدث في هذا الزمان من تدمير بالعواصف وخسف بالزلازل وإغراق بالفيضان - أمراً عادياً تقوم به العوامل الطبيعية من جراء نفسها، }فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون{ (3).

    إنهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن الخالق -عز وجل- هو المتحكم في خلقه، ولكنهم يخادعون الناس ويخدعون أنفسهم، فعن أبي يزيد المدني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لقي أبا جهل فصافحه، فقال له رجل: لا أراك تصافح هذا الصابئ؟ فقال: والله إني لأ علم أنه نبي، ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعاً؟

    وهكذا يمنع الغرور والعصبية والكبرياء أبا جهل من إظهار إيمانه بالإسلام كي لا يكون تابعاً من أتباع محمد -صلى الله عليه وسلم- لأنه من بني عبد مناف، وليس لأنه جاء بغير الحق، فقد ارتضى لنفسه العذاب الأبدي، موقناً به، لمجرد العناد، كي لا يسير خلف رجل من قبيلة أخرى غير قبيلته، وهذا ما حدث مع يهود المدينة المنورة، وقد رفضوا الدخول في الإسلام لأن الرسول لم يكن من بني إسرائيل، وراحوا يفضلون كفار قريش على المسلمين، مع أنهم أهل كتاب، ويوقنون أن محمداً مرسل من ربه: }ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين، بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين{(4).

    من المعروف أن العقلاء أولي الألباب يتعظون بما حدث لغيرهم ويعتبرون بما أصاب من سبقهم، بيد أن الطغاة لا يتعظون، والجبابرة المفسدون في الأرض لا يعتبرون، بل يسلكون سبيل غيرهم من الغاوين، ويخطون خطوهم، وهم يسيحون في الأرض ويرون آثارهم وما آلوا عليه من فناء، وما آلت إليه قصورهم وديارهم من خراب، ويتمتعون بتلك المناظر، ويفرحون ويمرحون، بدل أن يكون في تلك المشاهد واعظاً لهم، ورجوعاً عن غيهم، ولكنهم قوم لا يعقلون: }أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى{(5) }ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون، ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون، فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون{(6).

    جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

    * الهوامش:

    1- سورة النحل، الآية (36).

    2- سورة العنكبوت، الىية (40).

    3- سورة الأنعام، الآية (33).

    4- سورة البقرة، الآيتان (89، 90).

    5- سورة طه، الآية (128).

    6- سورة الأحقاف، الىيات( 26-28).

     

     

     

     

     

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة