:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حال المسلم بعد رمضان

    تاريخ النشر: 2006-10-27
     

     

     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلي آله وأصحابه أجمعين ، الحمد لله الذي أعاننا على صيام شهر رمضان وقيام لياليه ، فالفضل له سبحانه وتعالي أن وفقنا لذلك ويسره لنا .

    لقد ودعت الأمة الإسلامية شهر رمضان المبارك ، والله أعلم من منا يمتد به الأجل حتى يشهد رمضان القادم فأعمارنا عبارة عن أنفاس معدودة في أماكن محدودة ، وأعمار أمتي كما يقول الرسول عليه الصلاة و السلام ما بين الستين  و السبعين والقليل من يتجاوز ، ورحم الله الشاعر القائل :

            إذا عاش الفتي ستين عاما                                                                                      فنصف العمر تمحقه الليالي

           ونصف النصف يذهب ليس يدري                                                                        لغفلته يمينا مع شمال

           وباقي العمر آمال وحرص                                                                                      وشغل بالمكاسب والعيال

    لقد مضى رمضان إما شاهداً لنا أو شاهداً علينا ، ونسأل الله أن يكون شاهداً لنا ، وأن يكون شفيعاً لنا ، فقد ورد في الحديث الشريف أن : "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام  والشهوة فشفعني فيه ، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، قال : فيشفعان " (1)

    إنّ من المؤسف أن يحصل عقب رمضان لكثير من المسلمين ضعف في الخير وشغل عن الطاعة وانصراف للَّعب والراحة، فلقد وهنت الهمم وفترت العزائم وقلّ رُوّاد المساجد.

    ليعلم ذوو الألباب أن الطاعات والمسارعة فيها ليست مقصورة على رمضان ومواسم الخير فحسب، بل عامة لجميع حياة العبد، وإنما كانت تلك منحًا إلهية ، وهبات ربانية امتن الله بها على عباده ليستكثروا من الخيرات، وليتداركوا بعض ما فاتهم وحصل التقصير فيه.

    أما أن تنقطع بعد رمضان عن الله فهذا ما لا ينبغي ، أما أن يكون لك في رمضان حظ من التلاوة ، ثم بعد ذلك تهجر القرآن إلى رمضان القادم فهذا ما لا يليق ، أما أن يكون لك حظ من المسجد ، ثم بعد ذلك تنقطع عنه إلى رمضان القادم فهذا لا يليق .

    لقد اعتاد كثير من المسلمين ، أن يلزموا جانب التقوى في رمضان ، ويرتدعوا عن المعاصي والآثام ، ويواظبوا على الصلاة وشهود الجماعات .

    ولكن هذه الظاهرة الإيمانية ، تنعدم وتتلاشى ، بمجرد انقضاء هذا الشهر الكريم ... وقد سئل بعض الصالحين ، عن رأيه فيمن يتعبدون في رمضان ، ثم يعودون بعده إلى العصيان ؟ ... فقال : هم بئس القوم ، لا يعرفون لله حقا ، إلا في شهر رمضان ، وذلك دليل على انطماس البصيرة ، واستحكام الغفلة في قلوبهم ، وجهلهم بعذاب الله ، وأمنهم مكره ، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الفاسقون .

     

     

     

    إن الثبات والاستمرار على الطاعة من أخلاق المؤمنين ، فقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – من أكثر ما  يدعو به : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " (2) ، ومن دعاء الراسخين في العلم : ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) (3) ، أي لا تزيغ بعد الهداية ، ولا تنحرف بعد الاستقامة ، وأن تظل مستقيما في طريقك .

    فقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا عمل عملاً أثبته ، أي داوم عليه ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول : " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل " (4)

    فلذلك يجب علينا نحن المسلمين أن نواظب على الطاعة في كل وقت ، فنحن مخلوقون لطاعته سبحانه و تعالي ، ونحن لا ندري متى سيأتي أجل الواحد منا ، فها نحن نرى موت الفجأة بيننا فهل نعتبر ؟! وهل نستعد لساعة آتية لا محالة .

    ومن الطاعات المستحبة بعد شهر رمضان المبارك ، صيام ست من شوال ، حيث إن مما شرعة الإسلام لاستمرار الطاعة ، ودوام الصلة بالله تعالى بعد رمضان ، ما حثنا عليه النبي – صلى الله عليه وسلم – من صيام ست من شوال ، فقد قال عليه السلام  : " من صام رمضان ، ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر " (5)،  وجاء تفسير ذلك في حديث آخر ، حيث يقول عليه السلام : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها ، فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعد الفطر تمام السنة " (6) ، فصيام رمضان بعشرة أشهر ، وستة أيام بشهرين ، أي صيام السنة كلها ، وإذا استمر على ذلك كل سنة فقد صام الدهر كله .

    وقد بين العلماء جزاهم الله خيرا في شرح الحديث بأن المهم أن يصوم المسلم الست خلال شهر شوال ، فيجوز صيامها متتابعة ، كما يجوز صيامها متفرقة ، وهذا من فضل الله تعالي فالله سبحانه وتعالي يريد اليسر ، كما أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما خير بين أمرين إلا  و اختار أيسرهما ما لم يكن إثما .

    إن المواظبة والمحافظة علي النوافل والسنن بعد أداء الفرائض تجعل الإنسان يزداد اقتراباً من الله كما جاء في الحديث الشريف  : " ... ولا يزال عبدي يتقرب إليّ  بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه " (7).

    فلذلك يجب علينا الاستمرار في طاعة الله في السراء والضراء ، وفي العسر واليسر ، وفي السفر والإقامة ، وفي جميع الأحوال للحديث الشريف ( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ) ( 8 ) .

    نسأل الله أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام ، والحمد لله رب العالمين .

     

     

    الهوامش :

    (1) رواه أحمد                                                          (2) رواه الترمذي                                                      (3) سورة آل عمران : آية 8

     

     (4)          رواه الشيخان                                                                            (5)  رواه مسلم                                                                                                         (6) رواه النسائي                                              (7) رواه البخاري

     

    (8)  رواه مسلم

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة