:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام .. .والمرأة

    تاريخ النشر: 2006-03-10
     

     

     

     

                                                                                                                                                                                                                                                     

    يقال : إن المرأة نصف المجتمع ، ولا ينبغي للمجتمع أن يهمل نصفه أو يهضم حقوقه ، وقد وافق أول أمس الأول الثامن من شهر آذار ذكرى يوم المرأة العالمي .

    إن الإسلام كرم المرأة تكريماً عظيماً في الأم التي جعل الجنة تحتد قدميها ( الجنة تحت أقدام الأمهات ) وهي البنت ( من كانت له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها كانت له حجاباً من النار ) وهي الزوجة ( ما من الله على عبد بعد تقوى الله خيراً من امرأة صالحة ) وهي الأخت والعمة والخالة ( أنا الرحمن  خلق الرحمن وشقتت لها اسما من اسمى فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته ) .

    وبمقارنة وضع المرأة قبل الإسلام والمرأة بعد الإسلام نجد أن وضع المرأة قبل الإسلام كان سيئاً فالبعض لا يعتبرها من البشر  ، والبعض الآخر يحرمها من أعز حقوقها ،وهو حق الحياة ، وهناك الأنكحة الفاسدة التي تقلل من شأن المرأة بل تهدد كرامتها الخ ، ولكن الإسلام منذ أن أشرقت شمسه ، وعم نوره الكون ، قد عنى بالمرأة عناية كبيرة لا مثيل لها .

    فالحقيقة التي يسجلها التاريخ أن الإسلام أعطى المرأة من الحقوق ما لم تعطها لها القوانين والتشريعات الحديثة ، فمع بزوغ فجر الإسلام عادت للمرأة كرامتها وحقوقها .

    فكانت الخطورة الأولى أن حرم الإسلام وأدهن{وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} ( التكوير: 8-9) ، حيث كان الواحد منهم يئد ابنته وهي حية ، {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ   * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} سورة النحل( النحل : 58: 59) .

    كما وجعل الإسلام لها عقيقة تستقبل بها حين ميلادها ( كل مولود مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ) كما وسوى بينها وبين اخوتها في المعاملة ، وإذا أحسن الأب تربية ابنة وابنتين أو ثلاث بنات كن له حجابا من النار ( من كانت له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها ،وعلمها فأحسن تعليمها كانت له حجابا من النار ) ، وفي رواية ( ابنتين ،وثلاث بنات ) كما وجعل لها حق التعليم مصداق قوله عليه السلام : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) ، وقد ورد في كتب السيرة والحديث أن الرسول عليه السلام قد خصص للنساء يوما  يعلمهن فيه أمور  دينهن .

    وأعطى الإسلام المرأة حقوقها السياسية في قوله تعالى :  {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } الممتحنة(12) .

     

    كما ومنحها الإسلام حقوقها الاجتماعية ، وأعلن وجوب مشاركة المرأة للرجل في بناء المجتمع ، فقرر لها حق ولاية الأعمال التي تأمر فيها بالمعروف وتنهى عن المنكر وحقها في تولي المناصب أياً كانت ما دامت تقيم فيها حدود الله، وذلك صراحة بالآية الكريمة  {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ( التوبة:71).

    كما وبين الإسلام أن الزواج يقوم على أساس المحبة والرحمة بقوله تعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(سورة الروم:21).

    لذلك فقد أعطى الإسلام الفتاة حق اختيار الزوج – بكرا ً أو ثيباً-   فقال عليه السلام  : ( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ، قالوا يا رسول الله ، وكيف إذنها ؟ قال : ان تسكت ) ، وعلى الآباء وولاة الأمور أن يستمعوا إلى رأي فتياتهم وبناتهم خصوصاً عندما تكون الواحدة منهم متدينة وزرينة العقل ، وتدرك مصلحتها طبقاً للشريعة الإسلامية .

    كما وجعل الإسلام لها وليمة يوم عرسها ، وأكرمها بمسؤولية الرجل عنها ، كما وأعطاها حق الزواج عليها مع بقائها زوجة ، وأرشد إلى وجود العدل بين الزوجات لا كمل تفعل الديانات الأخرى بضرورة تطليق الأولى قبل الزواج بالثانية ، كما ومنع الإسلام الزنا إكراماً لها .

    وأكرمها الإسلام بمسؤولية الرجل عنها فهو الذي ينفق عليها ، ويوفر لها حاجاتها ، وأعطاها الإسلام وأكرمها بالخلع لتفتدي نفسها من كل شقاق ، كما وإذا طلق زوج زوجته أثناء الموت فإنها لا تحرم من الإرث .

    وأعطى الإسلام للمرأة حق الإرث ، وقدر ذلك في كتاب الله وسنة رسوله ، وأعطاها حق العمل في حدود الشرف والكرامة بحيث لا يتعارض العمل مع أوامر الشرع الحنيف ، كما وحرم الإسلام الاختلاط بين الجنسين وذلك حرصاً على كرامة المرأة ، كما وأباح الإسلام للمرأة  بعد الترمل أن تتزوج بخلاف بعض الديانات التي تحرم ذلك .

    وأريد أن أبين بأن الإسلام أمر باحترام الأم حيث جعل الجنة تحت أقدامها وأعطاها الأجر على أعمالها الخيرة كالرجل ، {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى } ( سورة آل عمران من الآية 195 ) .

    والإسلام – والحمد الله –  قد أثر تأثيراً كبيراً في النساء المسلمات كما أثر في الرجال فهاهي الخنساء – رضي الله عنها – تقدم صورة كريمة للمرأة المؤمنة التي نشأت في ظلمات الجاهلية حيث لا إيمان يهون من البلاء ولا عقيدة تحفز إلى التضحية والفداء ، ولا أمل يعصم من اليأس من الضراء ، في الجاهلية توفى أخوها ( صخر ) فلم تطلق صبرا لفراقه ، فملأت الأرض بمراثيها :

    يذكرني طلوع الشمس صخراً                وأبكيه لكل غروب شمس

    فلولا كثير الباكين حولي                         على إخوانهم لقتلت نفسي

    بعد الإسلام : فإنها تقف بين أبنائها الأربعة وقد تهيأوا للخروج إلى القادسية مجاهدين في سبيل الله توصيهم بالصبر  عند اللقاء وتقول لهم : ( إنكم أسلمتم طائعين ، وهاجرتم مختارين والله الذي لا إله إلا هو، إنكم لبنو رجل واحد ، كما إنكم بنو امرأة واحدة ما هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية ، اصبروا وصابروا ،ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ، فإذا أصبحتم فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين ، وبالله على أعدائه مستنصرين فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها ، فيمموا وطيسها ، وجالدوا رسيسها تظفروا بالغنم والكرامة ،في دار الخلد والمقامة ) .

    وقد استقرت هذه الوصية الصادقة في أعماق الأبناء الأربعة ، فأبلوا بلاء حسناً ، واستشهدوا جميعاً ، فلما وافاها النعاة بخبرهم  ووصلها خبر استشهادهم لم تزد على أن استرجعت واستغفرت ثم قالت : ( الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته ) .

    فشتان بين جزع خنساء الجاهلية ، وبين إيمان خنساء الإسلام .

    هذا هو موقف الإسلام من المرأة وهذا قليل من كثير مما أعطاه الإسلام للمرأة من حقوق حيث أوجب احترامها طول السنة وليس في يوم واحد فقط .

    لذلك نهمس في آذان أدعياء الحضارة والتقدم الذين امتهنوا حقوق المرأة وقللوا من شأنها باسم الحضارة الزائفة ،وجعلوا المرأة سلعة تباع وتشترى ، ومنعوها من ميراثها ، وحاربوها في أعز ما تملك وهو دينها وشرفها وأخلاقها ، نقول لهم : اتقوا الله في النساء فما زال الرسول يكررها ويرددها وهو على فراش الموت : ( الله الله في النساء ) .

    فالمرأة المسلمة معلمة تربي الأجيال ، مديرة تصنع الرجال ، عفيفة أمينة على العرض والمال .

    فحري بنساء اليوم أن يسرن على درب النساء المؤمنات الصادقات ، إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة