:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام والأسرى

    تاريخ النشر: 2006-04-21
     

     

     

     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين .

     تمر بنا في هذه الأيام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني ، حيث يوجد في سجون الاحتلال ما يقرب من عشرة آلاف أسير ما بين رجل وامرأة وشاب وشيخ وطفل .

    وهؤلاء الأسرى يتعرضون للمضايقات والتنكيل بين الفينة والأخرى ، وكثيراً ما نسمع عن إضرابات يعلن عنها السجناء لتحسين أحوالهم .

    والشعب الفلسطيني المرابط يتابع باهتمام قضية الأسرى حيث يحدث أسبوعيا اعتصام لذوي الأسرى مقابل المؤسسات الهلال الأحمر الدولي ليذكروا العالم بهذه القضية العادلة فلا أمن ولا استقرار إلا بخروج جميع الأسرى والمعتقلين وعودتهم إن شاء الله سالمين لأهلهم وذويهم .

    إن ديننا الإسلامي الحنيف يصون كرامة الإنسان من العدوان ( الإنسان بنيان الله ملعون من هدم بنيانه )  .

    لذلك فقد أعطى الإسلام لولي الأمر الحق في ان يعفو عن الأسرى الذين يقعون في أيدي المسلمين أن رأى المصلحة في ذلك ( فإما منا بعد وأما فداء ) أو يأخذ منهم الفداء إذا احتاج المسلمون ذلك ، ونحن لا ينبغي أن ننسى موقف العفو من الرسول عليه السلام بعد انتصاره الكبير في فتح مكة حيث قال للمهزومين من مشركي مكة ( ما تظنون إني فاعل بكم ؟ قالوا خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال لهم : أذهبوا فانتم الطلقاء ) .

    كما علم النبي – عليه السلام – بان من سيطر على أسير وأعطاه عهد الأمان على حياته فلا يجوز له أن يهدر عهد الأمان معه بعد ذلك وما قصة الهرمزان عنا ببعيد فقال عليه السلام ( من آمن رجلاً على نفسه فقتله فإنا بريء من القاتل ) .

    وزاد الإسلام في كرمه وسماحته مما يلبس ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ) وبلغت سماحته الإسلام مع الأسرى أن منع التفريق بين الوالدة وولدها في الأسرى ( من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ) بل وطالب الإسلام اتباعه ان يكونوا مؤدبين مع الأسرى ( لا يقل أحدكم ، عبدي وأمتي ، وليقل فتاي وفتاتي ) فكأنهم افراد من أسرة ذلك المالك الأسير .

    إن فرحة شعبنا لن تكتمل إلا بخروج جميع الأسرى البواسل من سجون الاحتلال ليتنفسوا نسائم الحرية، وليعودوا إلى أهلهم وذويهم، وليساهموا في بناء وطنهم الغالي الذي ضحى الجميع من أجله .

        إن هذه الشريحة العزيزة على قلوبنا قد ضحت بالغالي والنفيس في سبيل حرية وطننا الغالي فلسطين، وتمسكوا بثوابتهم ومبادئهم، وكان الكثير منهم قادراً على الخروج من السجن لو تنازل عن ثوابته ، فهؤلاء هم الأبطال الغر الميامين، يذكرني أسرانا البواسل وحبهم لوطنهم ، وإخلاصهم لقضيتهم بموقف الصحابي الجليل زيد بن الدثنة رضي الله عنه- فقد سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال : (والله إن رسول الله كان أحب إلينا من آبائنا وأمهاتنا وفلذات أكبادنا، وكان أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ)، وانتشر هذا الحب بين صفوف المؤمنين وأصبح ديدنهم والعلامة الدالة عليهم، والصفة البارزة فيهم حتى شهد بذلك الحب زعيم مكة حينذاك أبو سفيان بن حرب- والفضل ما شهدت به الأعداء- وقال كلمته المشهورة : ( والله ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد لمحمد) متى قالها ومتى نطق بها- حينما جيء بزيد بن الدثنة أسيراً ليقتل ، فقال له أبو سفيان- أناشدك الله يا زيد أتحب أن تعود معافى لأهلك وولدك، وأن يؤتى بمحمد هنا في مكانك ليقتل فغضب زيد أشد الغضب وقال : (والله ما أحب أن أرجع سالماً لأهلي وأن يشاك محمد بشوكة في أصبعه) .

    وأنشد الشاعر قائلاً :

    أسرت قريش مسلماً في غزوة                           فمضى بلا وجل إلى السياف

    سألوه هل يرضيك أنك آمن                           ولك النبي فدى من الاجحاف

    فأجاب كلا لا سلمت من الأذى                     ويصاب أنف محمد برعاف

    أخي القاريء /

        إن الشدة يعقبها رخاء، وإن العافية يتبعها بلاء، وإن الفقر بعده غنى، والعسر يعقبه اليسر، وخير ما يتوسل به العبد لتفريج الكربات: تقوى الله تعالى حيث يقول سبحانه: ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً) فاضرع إلى الله في شدتك، وسله بذلة وخضوع، وقل مقالة أيوب عليه السلام حين اشتد عليه البلاء : (ربِّ إني مسَّني الضر وأنت أرحم الراحمين)، توسل إلى الله بصالح أعمالك، وتب من ذنوبك، وقل بقلب مخلص طاهر: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، كن قوي الإيمان بالله، والثقة به وناجه بتلاوة كتابه، وأطعه في السر والعلن، يكشف ما نزل بك من ضر، ويبدل شدتك رخاء، ويجعل همك فرجاً، وعسرك يسراً( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويُعظم له أجراً)، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا) .

    أسرانا البواسل /

        إن الليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وإن الفجر آت بإذن الله، رغم المشككين، رغم أعداء شعبنا كلهم، وإن ساعة الحرية قادمة إن شاء الله لنفرح جميعاً بخروجكم سالمين إن شاء الله رب العالمين .

    وما نيل المطالب بالتمني                    ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

    وما استعصى على قوم منال                إذا الإقدام كان لهم ركابا

     

    نسأل الله أن يرحم شهداءنا، ويشفي جرحانا،

    نسأل الله أن يفرج الكرب عن أسرانا البواسل

    إنه سميع قريب

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة