:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    لكــم الله أيهــا الفلسطينيـــون

    تاريخ النشر: 2007-05-25
     

     

     

                                               

     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

    أخرج الإمام أحمد في مسنده عن ذي الأصابع قال : قلت  يا رسول الله : إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا ؟ قال : " عليك ببيت المقدس فلعله أن يُنشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون)(1).

    الرسول عليه الصلاة والسلام يرشدنا في هذا الحديث إلى أن فلسطين هي المسكن الصالح عندما تشتد الفتن ، وتكثر المصائب ، وتدلهم الخطوب ، كما ,أثنى عليه الصلاة والسلام على من يسكنون في فلسطين الأرض المباركة الطيبة فقال عليه الصلاة والسلام  : " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلاّ ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس"(2).

     مما سبق نتعرف على فضل بلاد الشام عامة ، وفلسطين خاصة ، حيث بين  الرسول عليه الصلاة والسلام بأن الخير سيبقى في هذه الأمة ، كما أثنى على المسلمين المقيمين في بيت المقدس وأن منهم الطائفة المنصورة إن شاء الله ، فبيت المقدس سيبقى إن شاء الله حصناً للإسلام إلى يوم القيامة على الرغم من المحن التي تعصف بالأمة .

    وعندما ننظر إلى الأراضي الفلسطينية فإننا نرى بأن الاعتداءات الاسرائيلية ما زالت  متواصلة على شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام من جنين إلي رفح ، فخلال الأيام الماضية وصل عدد الشهداء إلى العشرات وأكثر من مائة جريح  في قطاع غزة فقط ،  كما سقط شهداء في المحافظات الشمالية ، ناهيك عن الاعتقالات صباح مساء ، ومداهمة الإذاعات ، وإغلاق المؤسسات ،  ولا حول ولا قوة إلا بالله
     العلي العظيم .

    إن اسرائيل بعدوانها الواسع ضد الشعب الفلسطيني تؤكد للجميع انها لا تفرق بين المواطنين ، رجالا ونساء ، شيوخا و أطفالا ، صغارا وكبارا ، كما أنها لا تفرق بين فصيل وفصيل ، فالعدوان يستهدف تدمير البيوت والمؤسسات، وتجريف المزروعات ، وفرض الحصار الشامل على الشعب الفلسطيني ، ناهيك عن  معاناة الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية ومنع ذويهم من زياراتهم ، إلى الاعتداءات على المقدسات في القدس والخليل وشمال الضفة  وسائر الوطن ، ولا يقف الأمر بالنسبة لشعبنا الفلسطيني المرابط عند هذا الحد  بل يتعداه إلى لبنان.

    فما حدث في مخيم نهر البارد في الأيام الماضية من حصار واقتتال تسبب في سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى  من أبناء الشعب الفلسطيني في المخيم ، وتدمير عدد ٍ من بيوتهم المتواضعة ، ونزح الآلاف من المخيم كي ينجوا بأنفسهم وأهليهم من هذا القصف المدمر .

    هذا هو الفلسطيني يعيش من  نكبة إلى نكبة ، ومن مصيبة إلى مصيبة جديدة،  فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    إن الابتلاء أمر حتمي في حياة الدعاة، وفي تاريخ الأمم والشعوب ليميز الله الخبيث من الطيب تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا .

    والإنسان الذي يعمر الإيمان قلبه يلجأ إلى الله دائماً في السراء والضراء يشكره على نعمائه، ويسأله العون وتفريج الكروب فهو على كل شيء قدير لأن ثقته بالله عظيمة، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر،وأما غير المؤمن فيضعف أمام الشدائد، فقد ينتحر، أو ييأس، أو تنهار قواه، ويفقد الأمل لأنه يفتقر إلى النزعة الإيمانية، وإلى اليقين با لله .

    إن وحدة شعبنا ، وتمسكه بدينه ، وكذلك وحدة أمتنا العربية والإسلامية كفيلة بإفشال جميع المخططات التي تستهدف شعبنا و أمتنا .

    فشعبنا الفلسطيني الآن يمر بمرحلة دقيقة من تاريخه تحتاج منا  إلى الوحدة ، ورص الصفوف، وجمع الشمل ، والبعد عن الأحقاد والاختلاف ( لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا) ( 3).

    إذا لم يتحد الناس عند الشدة ، فمتى يتحدون ….؟!

    ألم يقل الشاعر : إن المصائب يجمعن المصابينا ، كما أن الشدائد تجمع المتفرقين ، و تؤلف بين المتخاصمين .. أما آن لنا أن ندر ك ذلك .. !!

    إن ديننا الإسلامي الحنيف  يفرض علينا نحن الفلسطينيين أن نتحد ، ونجتمع ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )( 4 )  .

    وفي ظل الظروف الصعبة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني فإننا نتضرع إلى الله بالدعاء أن يحفظ شعبنا ومقدساتنا من كل سوء ، وأن يحميها من كيد الكائدين وطمع الطامعين ، وأن يجمع شمل شعبنا، ويوحد كلمته على الحق والهدى ، وأن يجعل لنا من هذا الضيق مخرجاً إنه سميع قريب .

    ونتوجه ثانياً إلى أمتنا العربية والإسلامية ، نخاطب ضميرها الحي ، وهي عمقنا العربي والإسلامي الذي نفتخر به ونعتز أن تقف مع شعبنا وقفة الأخ مع أخيه فنحن أخوة ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[ (5)  وقول الرسول عليه السلام( المؤن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) (6)  .

    إن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها شعبنا لا تخفى على أحد، فالفضائيات ووسائل الإعلام تبث الصور الحية لذلك ، نحن لا ننكر وقفات الأخوة العرب والمسلمين معنا ، ونشكرهم على ذلك ، لكن الأمر جدُّ خطير فلا بد لهم أن يقفوا أمام مسؤولياتهم ومع إخوانهم الفلسطينيين لتوفير  لقمة عيش كريمة لهم ، والضغط على المجتمع الدولي لتوفير الحماية لشعبنا المرابط  والمساعدة في بناء ما يدمره المحتلون .

    كما نتوجه ثالثاً : إلى الشعب اللبناني الشقيق بعلمائه ، وقادته ورجاله ، هذا الشعب الكريم نقول لهم: إن إخوانكم الفلسطينيين الذين يقيمون على أرض لبنان هم أشقاؤكم ، فلبنان وفلسطين تجمعهما ظروف مشتركة ، ولطالما وقف اللبنانيون مع أشقائهم في فلسطين ، ولطالما دفع اللبنانيون ضريبة كبيرة من أبنائهم واقتصادهم نتيجة لاحتضانهم ، ودعمهم وحبهم لأشقائهم الفلسطينيين عبر السنوات الماضية  ، فنوصيكم بإخوانكم أهل الرباط، أهل فلسطين ، المقيمين على أرض لبنان والمحرومين من العودة لوطنهم فلسطين خيراً ، والله يحفظ لبنان وشعب لبنان  من كل سوء .

    ورابعاً : نتوجه إلى أبناء شعبنا المرابط ونقول لهم : إن المصائب يجمعن المصابينا ، فمزيداً من الوحدة ، والتلاحم والتكاتف ، والتكافل، ورص الصفوف وجمع الشمل ، وتوحيد الكلمة  ولنكن إخوة متحابين ، فليس لنا خيار غير ذلك .

    والله الهادي إلى سواء السبيل

     

    الهوامش :

    1-أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده4/67 .

    2-أخرجه احمد بن حنبل في مسنده 5/269  .

    3- أخرجه الشيخان .

    4- سورة آل عمران الآية 103.

    5-  سورة الحجرات الآية 10

    6- رواه أصحاب السنن .

                                                      


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة