:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الهـدى النبـوي ... ويوم اليتيـم الفلسطيني

    تاريخ النشر: 2007-04-06
     

                   

     

                                                                                  

                    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وشرح صدورنا للإيمان وبعد ...                                

                إننا أمة ذات رسالة، حملنا الإسلام منذ قرون طويلة ، فنمونا به وتشابك تاريخنا وتاريخه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جزاه الله عنا خير الجزاء ما رأى أمراً يقربنا من الله إلا وأمرنا به، وما رأى أمراً يبعدنا عن الله إلا وحذرنا منه، وقد أمرنا عليه الصلاة والسلام بوجوب التمسك بالأخلاق الحميدة، والصفات الطيبة، ومعاملة الآخرين معاملة حسنة، ومن الأمور التي حثنا عليها الرسول وجوب العناية
    بالأيتام .

    وقد مرت قبل أيام ذكرى يوم اليتيم الفلسطيني والتي توافق الأول من شهر أبريل نيسان من كل عام ، حيث أقيمت بعض الفعاليات التي تتحدث عن الأيتام ووجوب رعايتهم ، والإحسان إليهم .

    وما أجمل الحديث عن الأيتام ونحن نعيش في ظلال شهر ربيع الأول ، شهر ميلاد الرحمة المهداة، والنعمة المسداة ، والسراج المنير – صلى الله عليه وسلم – الذي ولد يتيماً ، وعاش يتيماً ، لكنه علم البشرية معنى التربية السليمة ، والرجولة الصحيحة عليه الصلاة والسلام .

                واليتم كلمة لها أثر في النفس، فاليتم بؤس وروعة...هو بؤس لأنه يحرم الطفل وهو في مبتكر حياته أكبر القلوب عطفاً عليه، وحنيناً له..وهو رائع لأن الله عز وجل اختاره لخير خلقه، وخاتم رسله..فقد جعل الله اليتم له مهداً وحين كان أترابه يلوذون بآباء لهم، ويمرحون بين أيديهم كان عليه الصلاة والسلام يقلب وجهه، لم يقل قط يا أبي لأنه لم يكن له أب يدعوه..فأي سر في اليتيم محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-حتى يختاره الله لأعظم مهمة وهي تبليغ رسالته؟!    تلك روعة اليتم رغم بؤسه...وروعته في أن اليتيم يواجه الحياة وحده مهما يكن حوله من الأهل وذوي القربى ...ويعيش كسير الجناح لأنه فقد أعز الناس على قلبه .

                تأمل أخي القاريء يوم يرى أولادنا شيئاً في السوق، فإنهم يطالبوننا بشرائه لهم سواء أكان ذلك فاكهة أو أدوات...الخ..فما بال الأطفال الأيتام ؟ في فصل الشتاء نشتري الملابس الثقيلة لأبنائنا لتحميهم من البرد، وفي فصل الصيف نشتري لهم الملابس الخفيفة ،  فقل لي بربك يا أخي القاريء من سيشتري لليتيم ملابسه ؟!

                نحن نشكو من شدة الغلاء وارتفاع الأسعار مع أن لكل منا دخلاً يعيش من ورائه فكيف بمن لا معيل لهم، ولا دخل لهم ؟!

                من أجل ذلك رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يملأ وصاياه وأحاديثه باحترام حق اليتيم في العطف وفي الحياة...يقف بين أصحابه ويشير بأصبعه السبابة والوسطى-ثم يقول :

                " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى ، وفرج بينهما " ( 1 ) أي أن كافل اليتيم لا يفصل مكانه في الجنة عن مكان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-إلا مثل ما يفصل بين الأصبعين من مسافة..!! وفي ذلك تكريم لليتيم لا يساويه تكريم.

                ويقول -عليه الصلاة والسلام-: "من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله وصام نهاره، وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين..كما أن هاتين أختان ، وألصق أصبعيه السبابة والوسطى" ( 2) .

    ويقـول أيضـــاً :  " إن أحب البيوت إلى الله ، بيت فيه يتيم مكرم " ( 3 )  .

    ويقول أيضا : " والذي بعثني بالحق ، لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم ، ولان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه... "  ( 4 ) .

    ويقول : " من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وفرق بين أصبعيه : السبابة
    والوسطى "(5 )

    ويقول أيضا: " خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه " (6).

    فأين نحن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  إذا لم نكفل اليتيم ؟! وإلى من ندع ذلك الطفل الذي فقد أباه أو أمه أو والديه كليهما ؟! خاصة في هذه الظروف الحرجة التي ابتلينا بها حيث تفقد العائلات معيليها ، وتتعطل أعمالها ومصالحها ، نتيجة للهجمة الشرسة التي يقوم بها المحتلون على الأرواح والأراضي والمزروعات والبيـوت.

    لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم – يخفف من القراءة في الصلاة إذا سمع بكاء طفل ، حتى يعطي الفرصة لوالديه بالإشفاق عليه ، فكيف به إذا سمع بكاء طفل فقد والديه أو أحدهما !!

    وعندما زار بيت الشهيد زيد بن حارثة ولاذت به ابنة زيد ، بكى حتى انتحب .

    فماذا يفعل الموسرون منا للأيتام وقد استشهد آباؤهم ، وماذا يفعل الأغنياء من المسلمين عندما يشاهدون الأطفال يودعون الشهداء من آبائهم وأولياء أمورهم ومعيليهم على شاشات الإذاعات المرئية ؟!

    ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ؟! فمن سيحيط بالعطف والحنان والشفقة والإحسان أولئك الأيتام الذين فقدوا معيليهم ، اذا لم تتكاتف الأيدي الرحيمة كلها للإحاطة بأولئك القاصرين ، فيعوضوهم عن تلك الأيدي الأبوية الرحيمة التي استشهدت في الدفاع عن أبنائهم وأبناء الوطن جميعاً ، إننا مهما قدمنا لهم فلن نعوضهم إلا الشيء اليسير .

    هذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو منهج محبيه وتابعيه والمحتفلين بذكرى مولده العطرة ، والمحتفين بمبادئه وسننه الشريفة العادلة ، التي تحب الخير للبشرية جمعاء .

                ومن عجب أن الأمة التي هذا رسولها والتي هذه مكانة اليتيم فيها هي أفقر بلاد الله في المؤسسات التي ترعى اليتيم... ففيها من سوء المعاملة ولؤم الطبائع ما يذيق الطفل مرارة المذلة والهوان وتغرس حقداً فيه تجاه مجتمعه .

                أفهذه هي الأمة التي رسولها محمد عليه السلام؟؟؟

                أفهذه هي الأمة التي مجد رسولها اليتيم ؟؟

                يقول الرسول الكريم :  "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " ( 7 ) .

                وقضية اليتيم في بلادنا قضية مطروحة بل هي قضية تفرض نفسها على المجتمع...ولا بد من بحثها ودراستها وإيجاد الحلول لها .

                وحقيقة فان هناك مؤسسات في الضفة والقطاع تقوم برعاية الأيتام لكن هذه المؤسسات لا تتحمل العدد الكبير الموجود من الأيتام .

                نحن نريد أن تعم هذه الفكرة جميع مدننا وقرانا ومخيماتنا.

                لماذا لا تخصص أماكن لرعاية هؤلاء الأيتام ؟!

                لماذا لا تقوم جامعاتنا، وكلياتنا بإعفائهم من الرسوم؟ بل ويتعدى ذلك إلى تقديم مساعدات مالية وعينية لهم خصوصاً المجتهدين منهم ؟! لماذا لا نستغل الأعياد والمناسبات لتقديم الهدايا لهؤلاء الأيتام حتى نرسم الابتسامة على شفاهم؟ هؤلاء نساعدهم اليوم، وسيساعدون غيرهم غداً إن شاء الله، ونحن نرى اليوم -والحمد لله- أن من بين هؤلاء الأيتام من أصبح يتولى مراكز هامة بفضل اجتهادهم .

                أخي القاريء: أينما كنت حياك الله، وأنني لأهمس في أذنيك بحديث رسول الله "الراحمون يرحمهم الرحمن"وان التعاون على الخير سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الإسلام،وعندما تتعاون الأمة تحقق ماتصبو إليه من خير.

    " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ؟! ألا ترغبون أن تكونوا مع رسولكم الكريم في الجنة كالسبابة والوسطى ؟! ألا تخشون أن تتركوا من خلفكم ذرية ضعافاً  تخافون عليهم من بعدكم ؟! ألا تتقون الله ؟!

                فهذا نداء أوجهه إلى الأيدي الخيرة والقلوب الرحيمة والأنفس المعطاءة والجمعيات والمؤسسات الخيرية ليساعدوا أخوة لهم كي يعيشوا حياة كريمة " إن رحمة الله قريب من المحسنين" ( 8 ) .

    أملي أن نستجيب...فما زال حديث رسول الله يتكرر على مسامعي :( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ). 

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي       2- أخرجه ابن ماجه       3- أخرجه الطبراني والأصبهاني

    4- أخرجه الطبراني                           5- أخرجه أحمد           6- أخرجه ابن ماجه

    7- أخرجه الطبراني                           8- سورة الأعراف ، الآية 56

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة